20 مدنياً ضحايا اليوم الأول من اقتتال “الجبهة” و”الهيئة” في المنطقة “منزوعة السلاح”!

أرتال الهيئة تدخل "دارة عزة" بعد السيطرة عليها-ناشطون

اقتتال فصائلي جديد في الشمال السوري و”درع الفرات” يحشدون قواتهم هل يدخلون المعركة وإلى جانب من سيقاتلون؟

سناك سوري-خالد عياش

بعد يوم دامٍ سقط فيه أكثر من 20 ضحية بين المدنيين بعضهم أطفال وفقاً لناشطين، تمكنت “هيئة تحرير الشام” من السيطرة على مدينة “دارة عزة” بريف “حلب” إثر اشتباكات عنيفة مع “حركة نور الدين الزنكي” المنضوية ضمن “الجبهة الوطنية للتحرير” المدعومة تركياً.

الاشتباكات استخدم فيها الطرفان مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، في قرى وبلدات يفترض أنها تابعة لاتفاق المنطقة منزوعة السلاح التي تم إقرارها بموجب اتفاق “سوتشي” حول “إدلب” شهر أيلول من العام الفائت، وهو ما يعتبر انتهاكاً جديداً للاتفاق التي تم بين “أنقرة” و”موسكو” بموافقة “دمشق”.

“تحرير الشام” وعقب دخولها المدينة شنت حملة اعتقالات طالت المدنيين، الذين تمت مداهمة منازلهم بحثاً عن عناصر لـ”الجبهة الوطنية للتحرير”، وقد تجاوز عدد المعتقلين العشرات دون أن يعرف شيء عن مصيرهم أو إلى أين تم اقتيادهم وسط معلومات تقول إن “الهيئة” نفذة عدة إعدامات بحق مقاتلين لـ”الزنكي” كانت قد أسرتهم خلال المعارك.

مرضى مستشفى “الكنانة” داخل المدينة بقيوا محاصرين لساعات من قبل الهيئة التي اتهمتهم بمعالجة وإسعاف عناصر “الزنكي” قبل أن يشن عناصرها هجوماً على المستشفى نتج عنه سقوط ممرض راح ضحية الرصاص وإصابة طبيب وعدد من كوادر المستشفى والمرضى.

الخلافات بين “الجبهة” و”الهيئة” بدأت منذ الأيام الأخيرة من العام الفائت، حين قُتل 4 عناصر لـ”الهيئة” في قرية “تلعادة” بإطلاق نار من جهة “دارة عزة” القريبة، وقد اتهمت “تحرير الشام” “الزنكي”، ليتم عقد صلح بين الطرفين يقضي بتسليم عناصر “الأخيرة” لـ”الهيئة”، إلا أن الأخيرة نقضت الاتفاقات وحشدت قواتها لتبدأ معركتها ضد “الجبهة” في اليوم الأول من شهر كانون الثاني الجاري وينتهي اليوم الأول من الاقتتال المستمر بسيطرة “الهيئة” على “دارة عزة”.

الاقتتال بين الطرفين وبعد ساعات من الهدوء عقب دخول “الهيئة” للمدينة، عاد وتجدد فجر اليوم الأربعاء في مناطق “قبتان الجبل” و”عينجارة” وعدة مناطق أخرى، في حين خرجت مظاهرة في بلدة “تقاد” غرب “حلب” لقطع الطرقات أمام أرتال “الهيئة” العسكرية مطالبة إياهم بتحييد القرية عن القتال، وفق ما نقل ناشطون.

وبينما تستمر الاشتباكات قال ناشطون إن فصائل “درع الفرات” المدعومة تركياً، بدأت بحشد قواتها في المناطق التي تشهد الاقتتال بين فصيلي “الهيئة” و”الجبهة”، إلا أن أحد لم يذكر إن كانت تلك الفصائل ستدخل المعركة أو إلى جانب أي طرف ستقف في حال دخلتها.

لطالما شهد العام الفائت اشتباكات دموية بين “الهيئة” و”الجبهة” اللذان يعتبران أكبر فصائل الشمال السوري بدأت منذ شهر شباط المنصرم، ودائماً ما كانت المعارك تنتهي باتفاق ما دون أي تغيير في جغرافية السيطرة، في حين كان المدنيين وأهالي المناطق التي تشهد الاشتباكات هم ضحايا تلك المعارك التي يذهب المقاتلون وقوداً لها في حين يديرها “القادة” من بعيد.

اقرأ أيضاً: “الجبهة” تريد ابتلاع “الهيئة”.. والاشتباكات توقع المزيد من الضحايا!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع