الرئيسيةتقاريرسناك كورونا

132 إصابة كورونا باللاذقية.. ألا يحتاج الأمر قراراً غير مركزي!

كورونا لا يفهم بالمركزية.. لماذا لا تتصرف المحافظات بطريقة مناسبة؟

سناك سوري-دمشق

تفرّدت محافظة “اللاذقية”، بتسجيلها أعلى نسبة إصابات مسجلة بفايروس كورونا مؤخراً، فعلى سبيل المثال بلغ أعداد المصابين المسجلين لدى وزارة الصحة في المحافظة، 132 مصاباً أمس السبت، و110 مصاباً يوم الجمعة، لتتصدر “اللاذقية” مشهد كورونا في “سوريا”.

لكن أياً من الجهات المعنية في المحافظة، لا يبدو أنهم منتبهون لحجم الخطر، بدليل الفعاليات المتنوعة التي تشهدها المدينة، كما في فعالية كرنفال “مشوار ع العالم”، الذي أطلقته أمس السبت الغرفة الفتية الدولية، برعاية وزارة الثقافة ومديريتها في “اللاذقية”، ناهيك عن أزمة النقل التي تتسبب باكتظاظ كبير في باصات النقل الداخلي، وحتى وسائل النقل الأخرى، مع غياب شبه كامل لأي من التدابير الاحترازية بما فيها الشخصية كالكمامة.

حتى خلال جوالات محافظ “اللاذقية” “ابراهيم خضر السالم” الخدمية، يلاحظ من الصور التي تنشرها صفحة المحافظة الرسمية في فيسبوك، أنه لا يوجد التزام بوضع الكمامة إلا بالحد الأدنى، كما في الصور التي تم نشرها اليوم من جولة “السالم” على بعض أجزاء المدينة، والأمر ينسحب حتى على غالبية الجولات الوزارية كما في زيارة “وزير الزراعة” “محمد حسان قطنا” إلى “دير الزور” الأسبوع الفائت.

بغضون ذلك ومع ارتفاع نسبة الاصابات المسجلة في “اللاذقية”، والتي لا تعكس حجم الإصابات الفعلي، لوجود حالات أخرى قد لا تراجع المشافي، لم تشهد المدينة أي إجراء غير مركزي للحد من انتشار الفايروس بين الناس، ومايزال القرار “مركزيا” مرتبطاً بالعاصمة “دمشق” كما يبدو.

فطريقة التعامل التي تصلح مع محافظة “درعا” التي تم تسجيل 6 إصابات فيها أمس السبت، ليس من الصحيح أن يكون مشابهاً لطريقة التعامل مع “اللاذقية” التي تم تسجيل 132 إصابة فيها باليوم ذاته، وينبغي أن يمتلك أصحاب القرار في المحافظة “القرار” ببدء تنفيذ بعض الاجراءات الخاصة، مثل الإعلان عن حظر جزئي مؤقت ريثما تمرّ الموجة بسلام.

اقرأ أيضاً: سوريا.. بدء الذروة الرابعة من فايروس كورونا

هل من المنطقي التعامل بطريقة واحدة، في “درعا” التي تم تسجيل 6 إصابات بها، و”اللاذقية” التي سجلت 132 إصابة؟

 

المدارس

مع اكتظاظ غالبية الشعب الصفية بالمدارس بأعداد الطلاب، لا يبدو الحديث عن التباعد المكاني منطقياً أبداً، ومن الواضح أنه حتى الآن لا يوجد أي بوادر أو إشارات على إغلاقها ريثما تنقضي الذروة الرابعة من الفايروس.

مديرة الصحة المدرسية في وزارة التربية، “هتون الطواشي”، كشفت عن تسجيل 392 حالة كورونا بين الكوادر التدريسية والطلاب في المدارس منذ بداية العام الحالي وحتى 23 أيلول الجاري (أي قبل 3 أيام من اليوم)، وأضافت في تصريحات نقلتها الوطن المحلية، أن «العدد الأكبر من الإصابات كان في محافظة اللاذقية التي سجلت 98 إصابة معظمها بين الكوادر التربوية، فيما كان عدد الطلاب فيها خمسة طلاب فقط، وفي المترتبة الثانية جاءت محافظتا دمشق وحمص بوجود 80 إصابة لكل منهما تقريباً، فيما كانت الإصابات في المحافظات الأخرى قليلة».

اقرأ أيضاً: نادي تشرين يتلقى رسائل تضامن بعد إعلانه إصابة 11 من لاعبيه بـ كورونا

مهرجانات

الأخطر من ذلك هو ما كشفه مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة “توفيق حسابا”، إذ قال اليوم الأحد بتصريحات نقلتها الوطن المحلية، أنه بدأ «نقل المرضى المصابين بوباء كورونا من محافظتي دمشق وريفها إلى محافظة حمص، ومن اللاذقية إلى طرطوس، نتيجة امتلاء جميع المشافي في تلك المحافظات (دمشق وريفها واللاذقية) بسبب الارتفاع الكبير والمتسارع في عدد الإصابات، والتي فاقت كل الأعداد في الموجات السابقة».

الزحام في مهرجان صنع في سوريا بدمشق

ورغم خطورة الموقف في تلك المحافظات، فقد أعلنت محافظة “دمشق” تمديد مهرجان صنع في سوريا حتى يوم الخميس القادم، عوضاً عن اتخاذ إجراءات تهدف للحد من تنقل المدنيين، في ظل وصول إشغالات المشافي لـ100% وتنامي الخطر.

يذكر أنه وفي كل محافظة يوجد لجنة خاصة بالكورونا، ويفترض أن تكون مهمتها رصد الواقع والخروج بمقترحات منطقية، وعلى أصحاب القرار أخذها على محمل الجد ثم التصرف بطريقة تناسب وضع المحافظة، فالذي ينطبق على “دمشق” و”اللاذقية”، قد لا يكون مناسباً تطبيقه في “حمص” أو “حماة” كمثال، والأهم أنه ينبغي على أصحاب القرار الإدراك بأن فايروس كورونا ليس خاضعاً لنظام المركزية.

اقرأ أيضاً: العوا: كورونا أصبح مميتاً لفئة الشباب 

خلال لقاء وزير الزراعة مع الفلاحين في ريف دير الزور
من فعالية الغرفة الفتية باللاذقية


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى