10 حالات انتحار بالحسكة هذا العام.. الاكتئاب والبطالة أهم الأسباب

صورة تعبيرية

مراجعة الطبيب النفسي ليست عيباً… لاتترددوا

سناك سوري – عبد العظيم العبد الله

انتحر “حمود الهوشان” 13 عاماً من أبناء مدينة “القامشلي” والخمسيني “حسين حماد” من أبناء مدينة “الحسكة” شنقاً خلال شهر نيسان الماضي لأسباب مجهولة، وانتحرت قبلهما “روجين رشيد كلو”  27 عاماً من مدينة “القامشلي” لأن طلاقها من زوجها أبعدها عن أطفالها، كما أنهت الطالبة الشابة “أفين شيخموش” 18 عاماً من “القامشلي” حياتها برصاصة أيضاً بسبب سوء حالتها النفسية، أمّا “مزكين محمد” 36 عاماً من حي “المالكية” فرمى نفسه من الطابق الثالث واضعاً نهاية مأساوية لحياته.

حالات الانتحار السابقة هي بعض من حالات انتحار كثيرة شهدتها مناطق الجزيرة السورية خلال الفترة الأخيرة..

يقول “كمال حسين” وهو من أقارب “مزكين محمد” في حديثه مع سناك سوري :«لم تظهر أي علامات للقلق والتوتر على “مزكين” قبل الانتحار، كان طبيعياً ويعمل في مهنته كممرض، وهو شاب يتسم بالهدوء والتواضع والخير، فجأة صُدمنا بأنه رمى نفسه من الطابق الثالث في بناية سكنية، حتى أقرب المقربين له صُدموا بالخبر، وأكد لنا طبيب نفسي أن توتراً وصدمة أصابته أدت لإقدامه على الانتحار».

اقرأ أيضاً:في “سوريا”: 55 حالة انتحار منها 40 للنساء و 15 للرجال

وعن ارتفاع حالات الانتحار وتنوع أعمار من يقدمون عليه، يقول الدكتور “ماجد فهيم محمد” الناشط والمتابع لبعض حالات الانتحار في حديثه لسناك سوري: «الانتحار ظاهرة عالمية، وموجودة في “سوريا” قبل الحرب، لكنها زادت خلال سنوات الأخيرة خاصة لدى فئة الشباب، ويعود ذلك لغياب رقابة الأهل وعدم الاهتمام بالأبناء ، حيث ارتفعت نسبة المدمنين منهم لاسيما وأن المواد المخدرة كانت صعبة المنال قبل الحرب لكنها اليوم لاتخضع للرقابة والحصول عليها أمر سهل وممكن».

الدكتور ماجد فهيم محمد

الاكتئاب أكثر الأسباب التي تؤدي للانتحار حالياً، حسب الطبيب “محمد” فهو من الاضطرابات النفسية التي تحفز الإنسان على الانتحار، إضافة لسوء الحالة الاقتصادية والبطالة، ولاننسى الخلل الأسري الذي ازداد في سنوات الحرب، والفراق بين أبناء الأسرة الواحدة».

اقرأ أيضاً:قتله الفقر في حمص!

معالجة انتشار هذه الظاهرة والتخفيف منها خاصة عند الشباب، الأكثر إقداماً عليها يحتاج حسب الطبيب “محمد” إلى توعية شاملة من قبل الإعلام، ورفع مستوى الوعي الصحي حول خطورة الاضطرابات النفسية، وضرورة معالجتها قبل وصولها لمراحل خطرة، ونشر الوعي المجتمعي، و متابعة المراهقين أثناء تعاملهم مع وسائل التواصل الاجتماعي فهي سبب مباشر لوقوعهم في الاضطرابات، إضافة لغياب الوازع الديني بنسبة كبيرة وتناسي التقاليد الاجتماعية الموروثة، والتي تنظر للانتحار على أنه فعل شنيع».

اقرأ أيضاً:طرطوس: امرأة تحاول الانتحار بعد 5 سنوات من ســجن زوجها

يعتبر البعض مراجعة الطبيب النفسي أمر مخجل، لكنها ضرورة يؤكد عليها الطبيب، فالمرض النفسي كأي مرض آخر يحتاج للعلاج والدواء، وهو قابل للشفاء.

وتضم قائمة الأشخاص الذين أقدموا على الانتحار خلال العام الحالي وحتى نهاية شهر نيسان الماضي في محافظة “الحسكة” عشرة أشخاص وهم: (يوسف رياض جولي 12 عاماً  من حي الناصرة بمدينة “الحسكة” و”هفال إبراهيم عثمان” 33 عاماً، من قرية “سرمساخ” بريف بلدة “معبدة”  و “عبد الله مطر الهمو 11”  عاماً من قرية “كريفاتي” بريف “اليعربية” و “مزكين محمد” 36 عاماً من منطقة “المالكية” و “أفين شيخموس” 18 سنة من “القامشلي” و “محمد مسلم” 35 عاماً من “عين العرب”، و “عادل البكر” 30 سنة من “الحسكة” و “روجين رشيد” كلو 27 سنة “القامشلي”، و “حمود الهوشان” 13 عاماً و “حسين الحماد” 50 عاماً علماً أن هناك من تحدث عن أن الرصاص اخترق أجساد البعض منهم بالخطأ).

اقرأ ايضاً:ازدياد حالات الانتحار في “سوريا”.. هل نحن يائسون لهذا الحد؟!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع