يوم الاعترافات العالمي.. لو يمرق عسوريا

كل عيد اعتراف وانتو بخير

سناك سوري – محمد ك ابراهيم

قبل أيام كان ” #اليوم_العالمي_للاعترافات” حيث تصدر الهاشتاغ في بعض الدول العربية كالسعودية، وقد مرت ذكراه على سوريا مرور الكرام، إلا أنني حين قراءة بعض الاعترافات سرحت في مخيلتي قليلاً و رحتُ أتمنى بعض السيناريوهات..

ماذا لو اجتمعت الدول كعادتها الشهرية حول مستقبل سوريا و بدأت هذه الدول الاعتراف بأخطائها تجاه هذا البلد الذي يسير منهكاً نحو عامه العاشر من الحطام و الركام و المفقودين و المبعدين.

ماذا لو اعترفت أميركا بأن عقوباتها المتصاعدة منذ سنوات على سوريا لا تؤذي الكبار ولا أصحاب الملايين بل أنها تُهلك الشعب (المعتر) اقتصادياً و تمنع جارنا من الحصول على الدواء الذي اندرج تحت لوائح المنع الصادرة عن إدارة ترامب المعظّم.

ماذا لو أن حكام العرب صارحونا (ع بساط أحمدي) أنهم لم يدخروا جهداً طوال هذه السنين بأن يجعلونا كسوريين نكفر ببيت أبي فراس الحمداني:

“بلادي وإن جارت عليّ عزيزة وأهلي وإن ضنّوا عليّ كرام”.

وأنهم حاولوا بأقصى طاقاتهم تشميع الحدود (جواً وبحراً و براً) بوجه السوري الباحث عن ملجأ، وأنهم بادروا بإرسال جهاديي الدم إلينا عوضاً عن ذلك.

ماذا لو اعترفت روسيا أنها تلهث وراء مصالحها و تغمض عيناً عن اعتداء و تفتح عيناً على ميناء؛ و أنها تنافس هنا على الصدارة و أن معركتها معركة مراكز لا أكثر.

لكن بالنهاية سيظل أكبر الأماني و أعظم شطحات الخيال و أدهش السيناريوهات أن يأتي يومٌ على السوريين يعترفون فيه أنهم جميعاً أخطأوا بكل ما في الاعتراف من فضيلة و وطنية.

(وكل عيد اعتراف وانتو بخير)

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع