يوسف ذو الـ10 سنوات هرب من المخيمات إلى هولندا لوحده

ضابط الشرطة فرانس واجيماكرز كان لديه دب مريح للصبي

شرطي هولندي يكشف عن قصة طفل سوري لن ينساها طوال حياته

سناك سوري-متابعات

كيف وصل الطفل “يوسف” البالغ من العمر 10 سنوات إلى “هولندا” بمفرده دون عائلة، مايزال هذا السؤال يشغل الصحافية الهولندية التي سلطت الضوء على المفاجأة التي اكتشفها الشرطي “فرانس واجيماكرز”.

يقول الشرطي في تصريحات ترجمها سناك سوري من موقع إذاعة برابانت الهولندية، إنه وصل إلى قرية “هيلينافين”، بعد بلاغ من سيدة مغربية في محطة وقود يفيد بوجود طفل سوري، ويضيف: «رأيت صبيا يبلغ من العمر 10 سنوات دخل محطة وقود على الطريق A67. لقد فر من سوريا بمفرده».

كان “يوسف” جالساً على الأرض، معطفه ممزق، وبجانبه كيس بلاستيكي فيه ملابس وهاتف صغير فارغ من الرصيد، يقول الشرطة ويضيف أن وجود المرأة المغربية التي تتحدث العربية ساعدهم في مهمتهم كثيراً، في التواصل مع الصبي الذي أخبرهم أنه قادم من أحد المخيمات في “سوريا”، وأنه طلب من سائق الشاحنة أن يحضر معه إلى “هولندا”.

بدأ “يوسف” بالبكاء وهو يروي تفاصيل قصته، وسأل الشرطي إن كانوا سيسمحون لوالديه بالحضور إلى “هولندا” أيضاً، أخبره الشرطي أنه لا يعرف جواب هذا السؤال وقدم له دمية عبارة عن دب محشو بالقطن.

اقرأ أيضاً: ورق عنب بألمانيا.. عائلة سورية تنهض من جديد

يرجح الشرطي أن تكون قصة سائق الشاحنة مختلقة، وأن المهربون هم من لقنوا “يوسف” الحكاية ليقولها، وأضاف: «لكن الطفل كان وحيداً، حرفيا كان وحيد».

بعد الكثير من المكالمات الهاتفية، تم أخذ “يوسف” إلى وكالة “نيدوس” وهي مؤسسة وصاية مستقلة للأطفال غير المصحوبين مع أهلهم، ومن خلال الوكالة، ذهب “يوسف” إلى أم صومالية حاضنة في “تيلبورغ”، وهي تتحدث لغته ما يسهل مهمتها، يقول الشرطي ويضيف: «بالطبع لن ننسى هذا قريبًا. ستبقى هذه القصة معي».

مايزال الشرطي محتاراً في أمره، يقول إنه ليلة وجد فيها “يوسف”، عاد إلى منزله في المساء احتضنّ أطفاله، وتساءل، «ما مدى اليأس الذي يجب أن يكون عليه شخص ما لإرسال ابنه البالغ من العمر 10 سنوات في منتصف الطريق حول العالم بمفرده، مع عدم وجود أي شيء في جيبه، على أمل مستقبل أفضل؟ لا أستطيع أن أتخيل ذلك».

اقرأ أيضاً: خدني على بلادي.. حنين تُبكي لجنة التحكيم في هولندا

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع