“يحيى حبيشي” يصنع الفطائر من لحم السمك

طباخ البحر يستثمر منتجاته في صناعة الفطائر

سناك سوري- نورس علي

يصنع “يحيى حبيشي” فطائر السمك منذ خمسين عاماً، ويقدم تجربته الخاصة والفريدة في هذا المجال على مستوى المنطقة، فهو الوحيد في مدينة بانياس وقصده اليوم سكان المدينة وضواحيها لتناول هذا النوع من الفطائر الشهية.

خبرة “حبيشي” التي اكتسبها من خلال عمله قرابة خمسين عاماً على متن البواخر طباخاً يمارسها اليوم في محلّه الصغير بالقرب من ساحة السمك في المدينة مضيفاً لها ما اكتسبه من فنون الطهي التي تعلمها خلال سفره إلى عدد كبير من الدول العربية والأجنبية.

يتحدث الرجل الذي قارب السبعين من العمر لـ سناك سوري عن عمله قائلاً:«أحب التجريب، وقد خطرت على بالي منذ سنوات بعيدة، فجربتها ونجحت معي لذلك تابعت بها، وهذا عائد لعلاقتي مع البحر وموقع عملي القريب من ساحة السمك الغنية بالسمك»، ويضيف بأن الصيادين أو الزبائن الراغبين بالفطيرة يحضرون لحم السمك التي يرغبون بصناعة الفطائر منها ثم يقوم بتتبيلها بالتتبيلة الخاصة التي يصنعها، ومن ثم يرق العجين ويقطعها إلى قطع صغيرة ويضع عليها اللحمة مع قليل من الزيت ويضعها في الفرن البدائي الذي عمره من عمر مهنته، و ينتظرها حوالي عشرة دقائق لتصبح جاهزة ليضع عليها الزبون الملح وفق الرغبة ويتناولها.

صناعة فطائر السمك لا تتطلب نوعاً محدداً من السمك، لكن هناك نوع مثالي لها حسب “حبيشي” وهو سمكة “البلميدا” التي لم يكن لها شعبية واسعة لدى صيادي المدينة قبل صناعة الفطائر منها.

“حبيشي” وهو شخص عملي جداً ينهمك في صناعة فطائره حتى خلال حديثه مع سناك سوري، يقول إنه كان معطاءاً في تعليم هذه المهنة لمن أرادها، ومازال مستعداً لتعليمها لأي شخص، بينما يرى زبائنه أن جميع من تعلموها عنده لم ينجحوا في صناعتها مثله.

اقرأ أيضاً: سوريا: جريح حرب يصفق بيد واحدة ويدعو الجرحى لمشاركته تجربته

يذكر أن سعر شراء فطيرة السمك يبلغ 200 ليرة سورية وهو مايمكن المواطنين الراغبين بتذوق السمك الحصول على البعض منه في ظل غلاء أسعاره التي جعلت الأغلبية من ذوي الدخل المحدود غير قادرين على شرائه.

اقرأ أيضاً: بالصور: مطعم يقدم مأكولات الريف الساحلي بنكهة الجدة في اللاذقية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع