وفاة الطفلين في “جبلة”.. المحافظة تنفي “العمل الإرهابي” ولا توضح من أين جاءت القنبلة؟!

الطفلان الضحية "محمد" وشقيقه "أمير"

السلاح العشوائي مجدداً يفتك بالمزيد من الضحايا دون حسيب أو رقيب.. من أين أتت القنبلة ومن طمرها؟

سناك سوري-جبلة

لم يكن “محمد وأمير” يدريان أن الحديقة التي قصداها للعب، كبقية الأطفال، تخبئ لهما تحت ترابها لعبة الموت الأخيرة، حيث توفي الشقيقان الصغيران، إثر انفجار جسم غريب مطمور في حديقة الكورنيش البحري.

“محمد لؤي موسى” البالغ 7 سنوات وشقيقه “أمير لؤي موسى” البالغ 5 سنوات، راحا ضحية قنبلة مطمورة بالتراب مجهولة المصدر والغاية من وجودها في هذا المكان الذي يقصده الأطفال والكبار للتنزه يوم العطلة.

المكتب الصحفي لمحافظة “اللاذقية” نفى أن يكون هناك أي عمل إرهابي مبيناً أن وفاة الطفلين الشقيقين ناتجة عن «انفجار “جسم انفجاري” متروك في تلة ترابية ضمن حديقة الكورنيش في مدينة “جبلة”، جراء عبث الطفلين به خلال لعبهما بالحديقة»، دون أن يضيف أي تفاصيل عن سبب وجود هذه القنبلة في هذا المكان.

الطفلان تعرضا لإصابات بليغة في الرأس والصدر، حيث وصل الطفل “محمد” للمشفى الوطني في “جبلة” متوفياً نتيجة إصابة بالغة بالرأس، في حين وصل شقيقه حياً، ولكن محاولات إنقاذه باءت بالفشل، بسبب كثافة الشظايا في منطقة الصدر ،بحسب الدكتور “قصي خليل” مدير المشفى.

محافظ اللاذقية “ابراهيم خضر السالم “تفقد موقع الانفجار في الحديقة وزار مشفى جبلة الوطني مقدماً التعازي والمواساة لذوي الطفلين مؤكدا الوقوف الى جانبهم.

مهما يكن السبب فالنتيجة فاجعة جديدة، راح ضحيتها أطفال صغار مرة أخرى، لم يقتلهم رصاص الحرب مباشرة، فقضوا جراء قنبلة من آثارها، مما يطرح ملف السلاح العشوائي من جديد، وأين هي الطرق العملية في معالجة هذا الملف الذي أزهق أرواح الكثير من الأبرياء؟؟، وفي هذا الإطار اقترح “بشار” في منشور على صفحته في فيسبوك رصد سناك سوري، «إقامة مراكز لإستلام القنابل التي لاتزال بحوزة بعض الأشخاص سواء كانوا من  العسكريين السابقين أو من المقاتلين بالقوات الرديفة أو مواطنين عاديين، وكان وجودها معهم يعتبر ضرورياً بحسب الظروف الأمنية السابقة وخاصة أثناء السفر والتنقل أو قرب مناطقهم من أماكن تواجد المسلحين … والأن أصبحت عبئاً عليهم والتخلص منها صعب وسيعرض الآخرين للخطر، دون أن يترتب أي مسؤولية قانونية على من يسلمها وحتى دون سؤاله من أين حصل عليها أو أي سؤال آخر المهم أن يتم التخلص منها بشكل آمن ومعقول»، وفي تعليق للنائب “نبيل صالح” على هذا الاقتراح وصفه بالجيد، واعداً بنقله إلى وزارة الدفاع.

فهل يبادر المعنيون لحل هذه القضية بشكل نهائي، أم سيصبح مجرد اللعب في الحدائق حلماً آخر يراود أطفالنا، حاله كحال أبسط الأشياء التي تحولت إلى أحلام.

اقرأ أيضاً: ضحايا الرصاص والسلاح العشوائي “لا تعيدهم بوسة الشوراب”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع