وضعنا تعبان.. سوريات في مخيم الأرامل يبحثن عن دفءٍ لأطفالهنّ

إيقاف الدعم عن المخيم يجعل من النساء اللواتي هربنّ من التحرش عرضة للاستغلال

سناك سوري-متابعات

«وضعنا تعبان»، تصف “نصرة السويدان” حال السوريات في مخيم “الأرامل” بسهل “البقاع” اللبناني، اللواتي حصلنّ على الأمان من التحرش، ووجدنّ مخيماً خاصاً بهنّ لا يدخله الرجال أبداً، إلا أن صعوبة الحياة سرعان ما عادت إليهنّ بعد أن فررنّ من الحرب سابقاً.

“السويدان” التي خرجت من “حمص” هرباً من المعارك قبل عدة سنوات، أضافت في تصريحات نقلتها الأناضول التركية، أنهن في المخيم بدأن يعانين من ارتفاع تكاليف الحياة، بعد أن توقفت الجمعية التي كانت تتولى دعم المخيم عن دفع التكاليف، وتقول: «عندما توقفت الجمعية عن دعمنا، أصبحنا ندفع الإيجار والكهرباء والماء والأكل والتدريس».

«البرد شديد»، تقول “أم علي” وهي أمٌ لـ8 أطفال يعيشون معها في أحد الكرفانات داخل المخيم، وتضيف أنها ورغم امتلاكها لمدفأة لكنها لا تشغلها سوى مرتين خلال العام، لعدم قدرتها على شراء المازوت.

اقرأ أيضاً: الخارجية السورية تدعو لبنان لحماية السوريين المتواجدين فيه

لجأت “أم علي” إلى الحيلة لتأمين الدفء لأطفالها، فباتت تحشر كل اثنين على فراش واحد ليلاً ليدفئوا بعضهم البعض، لكن الفراش أصبح رقيقاً جداً مع مرور الزمن وعدم استبداله، ولم يعد يُشعر بالدفء أو الراحة كما تقول، وتضيف: «لا نملك سوى رحمة الله».

“لينا” والدة لـ3 أطفال، فشلت بالحصول على فرصة عمل لإعالة أطفالها، وتقول إن الوضع الاقتصادي ليس سهلاً أبداً، هي لا تمتلك مازوت للتدفئة، ولا الأموال اللازمة لشراءه، تضيف: «ما نأخذه من مساعدات من الأمم المتحدة لا يكفينا، وقد توقفت الأمم المتحدة عن دعمنا لمدة 6 أشهر».

وتتجمع في مخيم الأرامل مجموعة من السوريات اللواتي فقدنّ أزواجهنّ، وقد اخترنه ليقيهنّ خطر التحرش، إلا أن انقطاع الدعم عنه يهدد آمالهنّ ويجعلهنّ أكثر عرضة للاستغلال.

اقرأ أيضاً: مخيم الأرامل للسوريات.. ممنوع دخول الرجال!

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع