وزير قطري : دعمنا يذهب إلى السوريين عبر منظمات إنسانية

وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني _ انترنت

“آل ثاني” نسي تصريحات “آل جاسم” حول “الصيدة” السورية

سناك سوري _ محمد العمر

نفى وزير الخارجية القطري “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني” اليوم مسؤولية بلاده عن دعم وتمويل تنظيمات مصنّفة “إرهابية” في “سوريا”.

وقال “آل ثاني” في مؤتمر صحفي عقده في “بروكسل” أن “الدوحة” لم تدعم التنظيمات الإرهابية، وأن الدعم يذهب للشعب السوري عبر منظمات إنسانية على حد تعبيره، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن دعم المعارضة السورية في وقتٍ ما، كان جهداً جماعياً قامت به مجموعة من الدول لم يسمّها.

أي أن “آل ثاني” يقول ضمناً أن ما أرسلته “قطر” إلى “سوريا” خلال سنوات الأزمة هو عبارة عن مساعدات إغاثية توزعها منظمات إنسانية، وكل ما تتهم به “الدوحة” عن دعمها وتسليحها لتنظيمات “إرهابية” على رأسها “النصرة” ليس صحيحاً.

إلا أن محاولة “آل ثاني” لم تكن موفّقة على ما يبدو، خاصة بالعودة إلى المقابلة الشهير لوزير الخارجية ورئيس الحكومة القطرية السابق “حمد بن جاسم” عام 2017 مع تلفزيون “قطر” والتي كشف فيها تفاصيل الدور الخليجي عموماً والقطري خصوصاً في الأزمة السورية.

اقرأ أيضاً:أنباء عن افتتاح السفارة السعودية آخر الأسبوع.. و”قطر” لا ترى ضرورة للأمر حالياً!

ووصف “بن جاسم” حينها “سوريا” بأنها «صيدة اتهاوشنا عليها وفلتت الصيدة ونحنا نتهاوش» في إشارة منه إلى الخلاف الخليجي مع “قطر”، وذكر “بن جاسم” أن “قطر” تسلّمت الملف السوري في بدايته بموافقة سعودية، وأن كل ما كان يذهب إلى “سوريا” كان يمرّ عبر “تركيا” بالتنسيق مع القوات الأمريكية إضافة إلى مشاركة عسكرية سعودية وقطرية وتركية في التنسيق لتوزيع كل “شيء” والشيء الذي قصده “بن جاسم” هنا هو السلاح تحديداً إذ احتاج إلى “عسكريين” كما قال وليس إلى “منظمات إنسانية” كما يقول الوزير الحالي.

حيث يكمل “بن جاسم” بأنه من الممكن أن يكون قد وقع خطأ بدعم فصيل ما، ومن الممكن أن يكون هناك دعم لـ”جبهة النصرة”، ولكن توقف الدعم حين أخبرت “قطر” بأن “النصرة” “غير مقبولة” على حد تعبيره.

يبدو حديث “بن جاسم” قبل 3 سنوات أقرب للصواب ممّا قاله “آل ثاني” اليوم، إلا أن الخلافات الخليجية مع “قطر” وضعت “الدوحة” في مواجهة الاتهامات وحيدةً، لكن تورّط “قطر” لا يعفي مسؤولية دول مثل “السعودية” أو “تركيا” من المشاركة في تزكية العنف ودعم السلاح والتسليح.

اقرأ أيضاً:لماذا لم تعد “الجزيرة” تخاف على السوريين من “إيران”؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع