وزير النقل: سوريا ستحصل على 25% من إيرادات مرفأ “طرطوس” بعد استثمار “روسيا” له!

مرفأ طرطوس

وزير النقل متفائل بالاستثمار الروسي لمرفأ “طرطوس”.. “سوريا” ستحصل على 84 مليون دولار سنوياً و”روسيا” على 336 مليون دولار سنوياً!

سناك سوري-متابعات

بعد طول انتظار، كشف وزير النقل “علي حمود” عن النسبة المئوية التي ستحصل عليها “سوريا” مقابل الاستثمار الروسي لمرفأ “طرطوس” والتي تبلغ 25% من حجم الإيرادات، مضيفاً أنها ستزيد بشكل تدريجي لتصبح 35% بعد الانتهاء من تنفيذ المرفأ.

“حمود” أجرى مقارنة بين ما تدخله البلاد من المرفأ حالياً وبين المتوقع بعد الاستثمار الروسي له، قائلاً إن «الدخل اليوم 24 مليون دولار سنوياً ولكن في حالة استثمار روسيا له ستحقق سورية 84 مليون دولار سنوياً أي أكثر من ثلاثة أضعاف» بالمقابل هذا يعني أن روسيا ستحصل على 336 مليون دولار سنوياً!، واعتبر أن المشروع استراتيجي «سيؤدي إلى استثمارات كبيرة تسهم في إعادة إعمار سورية وتحقيق إيرادات اقتصادية كبيرة جداً مع الحفاظ على العمال الموجودين واستقطاب عمال جدد»، مبرراً الأمر بكون المرفأ بعد التوسيع سيستقبل سفناً تصل حمولتها أضعاف حمولة السفن الحالية وهو ما يتطلب عمالا آخرين سيكونون سوريين، المفارقة هنا أن قناة “روسيا اليوم” سبق وأن نقلت عن خبير لم تسمه أن المرفأ يضم 5000 عامل معتبراً أنه رقم هائل مقارنةً مع مرفأ “نوفوروسيسك” الروسي الذي يعمل فيه 600 عامل فقط، وبحسب الخبير فإن المكان الذي يحتاج إلى عامل واحد يوجد فيه نحو ستة عمال.

وزير النقل ذكر مجدداً في تصريحات نقلتها “سانا” أن مدة الاستثمار 49 عاماً، مضيفاً أنه الإجراء المتبع «في مثل كل العقود التي تتم على مستوى العالم حيال مشاريع كبرى كهذه وبحكم الأموال التي تضخ فيها فمن الطبيعي المدة الطويلة للمشاريع الاستراتيجية»، ولكنه لم يذكر في معرض حديثه عن النسبة التي ستحصل عليها “سوريا” إن كانت هذه النسبة المتبعة في مثل هذه العقود على مستوى العالم، خصوصاً وأنها قد تبدو قليلة مقارنة ببقاء الروس في بلادنا لـ49 عاماً!، خصوصاً وأن المرفأ بعد هذه المدة سيكون بحاجة إلى ترميم حيث يبلغ عمر الإنشاءات المعدنية في البحر 50 عاماً وبعد ذلك تحتاج تأهيل لهذا تأتي العقود 49 عاماً.

اقرأ أيضاً: الروس في طرطوس 49 عاماً… والسوريون منقسمون بين مؤيد ورافض

يتساءل المواطن السوري اليوم لماذا عليه أن ينتزع المعلومات من مسؤوليه انتزاعاً، وماذا كان سيضر الحكومة لو قدمت تلك المعلومات منذ البداية بدون تقنينها على دفعات، فهي المرة الثانية التي يتحدث فيها الوزير “حمود” حول معلومات عقد الاستثمار دون أن يكشف كل جوانبه حتى اللحظة.

يذكر أن روسيا تستثمر الفوسفات السوري منذ شهر نيسان من العام الفائت، حين وقعت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية عقداً مع شركة “ستروي ترانس غاز لوجستيك” الروسية، والذي يعطي الأخيرة إمكانية إنتاج واستثمار الفوسفات من مناجم الشرقية في “تدمر” مقابل إعطاء حصة للمؤسسة السورية طيلة 50 عاماً، وهي مدة العقد المبرم بين الطرفين، والذي ينص على منح الجانب الروسي نسبة 70% في حين سيحصل الجانب السوري على نسبة 30%، إلا أن المواطن لم يلمس أي تغييرات في معيشته جراء توقيع هذا العقد الذي قيل إنه سينعكس إيجاباً على الاقتصاد السوري.

اقرأ أيضاً: وزير النقل يتحدث عن الاستثمار الروسي لمرفأ طرطوس” بـ”شفافية مُقننة”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع