وزير النقل: استثمار المرفأ من قبل شركة روسية قد يساعد على فك الحصار!

كلام الوزير ناقضه كلام خبير قانوني نفى فيه إمكانية تجاوز العقوبات بسبب عقد الاستثمار!

سناك سوري- متابعات

أكد “علي حمود” وزير النقل أن استثمار مرفأ “طرطوس” من قبل شركة عالمية، من الممكن أن يعطي أجواء إيجابية للسفن العالمية، وبالتالي يشجعها على ارتياد المرفأ، ما قد يساعد في التخفيف من شدة العقوبات المفروضة على البلاد، وبالتالي المساهمة في وصول الاحتياجات الأساسية للشعب السوري.

كلام “حمود” ناقضه كلام الخبير القانوني “عمار يوسف” الذي نفى بشكل قاطع إمكانية القدرة على تجاوز العقوبات بعد استثمار المرفأ، لأنها مفروضة على البلد وتشمل كل شيء يدخل إليه عن أي طريق كان، وذلك بحسب تقرير أوردته قناة روسيا اليوم.

الوزير نفى ما تم تداوله حول استئجار أو مقايضة المرفأ مع الجانب الروسي، مبيناً أن العقد الاستثماري الموقع مع شركة ستروي ترانس غاز ( CTG) الروسية الخاصة، للمشاركة في إدارة وتوسيع وتشغيل المرفأ، قد تم وفق نظام عقود التشاركية بين القطاع العام والخاص المعمول به في سورية، وكان وارداً في بروتوكول اللجنة السورية الروسية المشتركة، وفق ما ذكر مراسل صحيفة “الوطن” الزميل “محمد راكان مصطفى”.

وعن الفوائد المتوقعة جراء هذا العقد، تحدث “حمود” عن ارتفاع إيرادات بعشرات الأضعاف بسبب توقع ارتفاع  عدد الحاويات السنوية التي ستدخل إلى المرفأ إلى مليوني حاوية، في حين تبلغ حالياً 20 ألف فقط، وزيادة الإنتاج من 4 ملايين طن سنوياً في الوقت الحالي إلى 38 مليون طن، بعد أن تتم زيادة عمق الغاطس الذي يتراوح حالياً بين 4 م و 13م، إلى 19 م وتوسيع المرفأ بالاتجاه الشمالي، وتحديث البنية التحتية فيه، إضافة لإنشاء مرفأ جديد وفق أحدث المواصفات والمعايير العالمية وبأعلى مستوى من التكنولوجيا الحديثة والنظم الإدارية المتطورة بناء على ما طلبه الجانب السوري كما قال، مبيناً أن تحديد مدة العقد بـ 49 سنة جاء بعد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع التي تتطلب هذه المدة لتحقيق الفائدة المتوقعة للطرفين.

اقرأ أيضاً: قناة روسية: استثمار مرفأ طرطوس لن يؤدي لتجاوز العقوبات على سوريا

وحول بعض تفاصيل العقد التي لا تزال غائبة عن التداول، أوضح “حمود” أن شروط العقد حازمة وتتضمن تنفيذ مواده وفق برنامج زمني محدد (ما في داعي تعرفوها لتحكموا خلص الوزير قلكم هيك والحكي طابو)، مؤكداً استجابة الشركة الروسية لطلبات الجانب السوري، وأهمها ما يتعلّق بضرورة المحافظة على العاملين في المرفأ، ومرجعية القضاء الإداري السوري، والمحاكم السورية فيما يتعلق بالتحكيم، وكذلك اعتماد قانون الاستملاك السوري في أي عملية استملاك ستقوم بها الدولة وفق الحاجة وبما يضمن حقوق المواطنين، مشيراً إلى احتمالية تعميم هذه التجربة في أكثر من مرفأ، بما يمكننا من منافسة الموانئ المجاورة مثل ميناء “مرسين”، و”طرابلس”، و”العقبة”على حد تعبيره، (يعني بكرة وقت تسمعوا بالاستثمارات الجديدة لا بقى تعذبوا الحكومة بالحكي عنها).

وكانت القناة الروسية قد نقلت عن خبير لم تسمه، أن موضوع العمال كان أبرز النقاط الخلافية أثناء مفاوضات توقيع العقد، بسبب عدد العمال الكبير الموجود في المرفأ حالياً والبالغ 5000 عامل، بما يزيد كثيراً عن الحاجة الفعلية، مع الإشارة إلى وجود مقترح يقضي بالإبقاء على 36% منهم  وتوزيع الباقي على جهات حكومية أخرى أو إحالتهم إلى التقاعد، بحسب تقرير القناة التي لم تذكر كيف تم حل الموضوع.

“حمود” أشار لإمكانية الاستفادة من العلاقات التجارية الضخمة لـ”روسيا” مع الدول الأخرى، بما فيها الدول المجاورة (يمكن قصدو تركيا)، وخاصة في تصدير الخضار والفواكه والحمضيات، وكذلك تشجيع الشركات العالمية والمحلية على الاستثمار في البلاد.

وزير النقل لم يكشف عن جميع جوانب العقد الذي لم يعلن عن توقيعه بعد، وهو ما يدفع المواطن السوري للتسائل عن سبب حجب تلك المعلومات عنه في الوقت الذي تسيط الحكومة بضرورة المكاشفة والشفافية!.

اقرأ أيضاً الروس في طرطوس 49 عاماً… والسوريون منقسمون بين مؤيد ورافض

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع