وزير النفط: ندير نقص وليس وفرة ومن لديه مقترحات فليقدمها

وزير النفط بسام طعمة خلال لقائه عبر قناة السورية

وزير النفط الجديد في أول امتحان له.. هل تَصدقُ وعوده بنهاية أزمة البنزين آخر أيلول الجاري؟

سناك سوري-دمشق

خرج وزير النفط والثروة المعدنية الجديد، “بسام طعمة”، مساء أمس الأربعاء، ليوضح أسباب أزمة البنزين الحالية، ويعد بأنها ستنتهي آخر شهر أيلول الجاري، أي بعد نحو 13 يوم تقريباً.

“طعمة” وفي أول إطلالاته الإعلامية عبر شاشة قناة السورية، أكد عدم وجود أي رفع لأسعار المحروقات، أو رفع الدعم عنها، مؤكداً أن أزمة البنزين الحالية سببها “أميركا” التي تسيطر على حقول النفط السورية، بالإضافة إلى الحصار الشديد على البلاد، بالتزامن مع إجراء الصيانة في مصفاة “بانياس”.

عمرة مصفاة “بانياس” (صيانتها)، تستغرق 20 يوماً، مضى منها 10 أيام وتبقى العدد ذاته، وفق “طعمة”، مضيفاً أنه ومع انتهاء العمرة، سيعود الإنتاج بزيادة 25% في مادة البنزين، كون العمرة تشكل انطلاقة جديدة للمصفاة لاسيما وأنها لم تنفذه منذ 7 سنوات.

الغريب في الأمر، هو أن تصريحات الوزير تناقض تصريحات مدير المصفاة “بسام سلامة”، الذي قال في تصريحات نقلتها صحيفة تشرين المحلية السبت الفائت، إن العمرة بدأت 15 أيلول الجاري، أي قبل يومين وليس 10 أيام، ما يضع بعض علامات الاستفهام على حديث الوزير.

اقرأ أيضاً: الصيانة التي كانت سبب نقص البنزين.. تنطلق 15 أيلول!

وفق حديث “طعمة”، فإن العمرة كانت ضرورية جداً، بعد أن وصلت “الأفران” في المصفاة، إلى مراحل خطيرة جداً، وأصبحت تشكل خطراً على أمن المنطقة المحيطة والبيئة، لذلك كان لابد من اتخاذ قرار جريء بإيقافها وإجراء العمرة السنوية لها، وإلا فإن المصفاة كانت مهددة بالدمار، مضيفاً أن «هناك جهود كبيرة من قبل الكوادر والعاملين فيها لاختصار الوقت كونها تزود سورية بثلثي حاجتها من البنزين»، لافتاً أنه لا يمكن إجراء العمرة في الشتاء كون يوم عمل في الصيف يقابله 3 أيام عمل في الشتاء.

الحصار الأميركي تسبب بتأخر التوريدات، وفق “طعمة”، مضيفاً: «لدينا مخزون حاولنا إدارته بطريقة رشيدة كي نلبي حاجة المواطن، لذلك خفضنا التوزيع 10 بالمئة فقط في مرحلة ما وكنا ننتظر وصول هذه التوريدات لكن مع تشديد الحصار الأمريكي ومنعه وصول التوريدات اضطررنا إلى أن نخفض هذا التوزيع نحو 30 إلى 35 بالمئة أيضا وهي لفترة مؤقتة وبالتالي الأزمة إلى انفراج نهاية هذا الشهر مع انتهاء العمرة في مصفاة بانياس وعودتها للعمل حيث سيزيد إنتاج مادة البنزين بنسبة 25 بالمئة».

اقرأ أيضاً: مصدر بالنفط يناقض بيان الوزارة.. انتهاء أزمة البنزين خلال أسبوع

الوزير لم ينفِ وجود أسباب أخرى، تتعلق بالفساد والممارسات الخاطئة وسوء التنظيم، أدت لحدوث أزمة البنزين الحالية، لافتاً أن تأخره بالظهور عبر الإعلام وتوضيح الأمر للمواطنين، سببه أنهم انتظروا وصول التوريدات ومن ثم توضيح الأمر من دون الحاجة للتبرير، لكنّ تأخرها بسبب العقوبات حال دون ذلك، وأضاف: «العقود والتوريدات كانت جاهزة، ولم يكن هناك توقع لهذا الإصرار لمنع وصولها، لكن لدينا طرقنا الأخرى، والأزمة إلى انفراج».

يأمل الوزير أن يتفهم المواطن الواقع، ويضيف: «نحن ندير نقصاً الآن وليس وفرة… ونريد أن نخدم أكبر قدر من المواطنين بالكميات المتاحة، وقد أجبرنا على إدارة النقص»، وطالب المواطنين بالصبر كون الحرب لم تنتهِ بعد، مطالباً من يمتلك أي مقترحات لتحسين الواقع أن يقدمها.

يذكر أن “طعمة“، استلم منصبه كوزير للنفط يوم الـ30 من آب الفائت، أي لم يمضِ على استلامه المنصب شهر كامل حتى اليوم، لذا فربما لا يلام على سوء إدارة ملف المحروقات، ويؤخذ عليه تأخره في الخروج للإعلام وتقديم توضيحات للناس.

اقرأ أيضاً: صيانة المصفاة بالتزامن مع أزمة البنزين.. مواطن: قولوا الحقيقة يامسؤولينا

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع