وزيرة سابقة للسوريين: الدنمارك ليست بلدكم عليكم العودة

لاجئون سوريون-انترنت

الوزيرة السابقة “إينجر شتوبيرج”: احزموا أغراضكم وعودوا إلى الوطن ولاتنسوا شكر الدنماركيين

سناك سوري – متابعات

أثارت الدعوة التي أطلقتها “إينجر شتوبيرج”، وزيرة الهجرة السابقة في “الدنمارك”، للسوريين المقيمين هناك، جدلاً واسعاً، حيث حظيت بتأييد من قبل اليمين المتطرف في “أوروبا”، مقابل رفض من أنصار وناشطي حقوق الإنسان كذلك من السوريين هناك.

الوزيرة التي تم عزلها سابقاً بسبب قرار يتعلق بفصل الأزواج السوريين أثناء موجة اللجوء الكبرى، دعت السوريين في رسالة مفتوحة عبر صفحتها الشخصية على انستغرام للعودة إلى منازلهم وخاطبتهم بالقول: «أعزائي اللاجئين السوريين الآن حان الوقت للعودة إلى المنزل مرة أخرى»،  مشيرة إلى أنه عندما وصل اللاجئون السوريون إلى “الدنمارك” كانت وزيرة للهجرة وتعرف بالضبط أن هناك اتفاقاً بينهم وبين الدنماركيين، وصفقة تقضي بأننا «حميناك أثناء الحرب ولكن يجب أن تسافر اليوم بالطبع إلى المنزل الذي أصبح ممكناً لك مرة أخرى، وأن الوقت قد حان للبدء بالرحلة إلى المنزل لبناء “سوريا” من جديد، كانت هذه هي الصفقة، ويجب عليك الوفاء بها، بدون اعتراضات وبدون أسئلة، ولكن امتناناً للشعب الدنماركي».

“شتوبيرج” اتهمت الكثير من السوريين الذين وصلوا الدنمارك بعدم الالتزام بالقواعد التي تم وضعها لهم، لحظة وصولهم البلاد، وقالت: «عندما جئتم الى الدنمارك، ذكرنا لكم بوضوح أننا توقعنا منكم أن تستقروا تحت القواعد الدنماركية وتدعموا أنفسكم وأنتم هنا، القليل جداً منكم قام بذلك»، مضيفة بأنهم في الدنمارك فعلوا كل مابوسعهم لمساعدة السوريين بأفضل مايمكن، حيث تلقوا الدروس والتوجيه والتعليم «ووقعنا معكم اتفاقات ثلاثية واتخذنا ترتيبات جديدة لكم بمعنى آخر، لقد ساعدناكم وفقاً لكل القواعد».

اقرأ أيضاً: بالتزامن مع مؤتمر اللاجئين الدنمارك تستعد لإعادة البعض إلى دمشق

وأضافت: «كل الشباب أعطيناهم فرصاً جيدة لبدء التعليم المجاني، لذا هناك شيء نبني عليه في “سوريا”، وقد أعطيناهم هذه الفرصة»، موضحة أنه لم يكن من الصعب التنبؤ بأن المديرين والمناظرين والسياسيين الحمر والمجتمعات وزملاء الدراسة والمنظمات المهتمة وصحيفة السياسة اليومية، سيقودون حملة للحصول على الطلاب الصغار السابقين ليكونوا قادرين على البقاء في الدنمارك، «على الرغم من أن الحاجة إلى حمايتنا توقفت».

الوزيرة أكدت أنها كانت تعلم أن هذه الاحتجاجات على طلبها مغادرة السوريين لبلادها ستأتي، لكنهم أعطوهم فرصة للدراسة ليقدموا لهم أفضل الشروط المسبقة للقيام بعمل جيد مستقبلاً في “سوريا”، ليكونوا شباب أقوياء بدقة بالتعليم والفهم للديمقراطية وهو ما تحتاجه “سوريا” الآن حسب تعبيرها، مطالبة الطلاب السوريين ممن تلقوا هذا التعليم بألا ينسوا كل ما تعلموه في المدرسة الثانوية في “نيبورغ”، عند عودتهم إلى “دمشق”.

وأضافت أنه «يمكن أن يكون الوضع هنا في “الدنمارك” أفضل وأكثر راحة لكم من “دمشق” لكن “الدنمارك” ليست وطنك، هي فقط وفرت لك حماية مؤقتة، وبالتالي بالطبع يجب الالتزام بتعليمات السلطات لمغادرة الدنمارك عندما يكون التقييم ممكن، لدينا يقين قانوني قوي جداً، عندما تقرر ما إذا كنت ستحصل على لجوء هنا في البلاد ومتى تقرر سحب تصريح الإقامة مرة أخرى».

اقرأ أيضاً: الدنمارك تمنح السوريين العائدين طوعاً 18 إلى 36 ألف دولار

طلب الوزيرة من السوريين في بلادها العودة إلى “سوريا”، مبني حسب تعبيرها على معلومات بعودة ما يقارب 140 ألف سوري طوعاً إلى “سوريا” من المناطق المحيطة «وبالتالي عندما يستطيع هؤلاء العودة فإن السوريين في بلادها يمكنهم العودة أيضاً، مبررة طلبها هذا بأن السوريين لم يعودوا اليوم بحاجة إلى الرفاهية، وبالتالي لابد أن يتذكروا (أي السوريين) أنهم طالما يرفضون اتباع قرار السلطات بوجوب سفرهم إلى منازلهم فسوف يأخذون المساحة لشخص آخر يحتاج إليها أكثر خاصة أن هناك العديد من اللاجئين في العالم للأسف، لذلك فإن وجود السوريين اليوم في الدنمارك وعدم مغادرتها ليحلّ مكانه لاجىء آخر ليس مألوفاً» حسب تعبيرها.

وختمت بالقول: «أعزائي اللاجئين السوريين: الآن حان الوقت لمن سحب منكم تصريح إقامته لحزم أغراضه والسفر إلى الوطن والبدء في إعادة إعمار بلدكم، وعلى طول الطريق، لا تتردد في إرسال شكر كبير إلى الدنماركيين على كل المساعدة التي تلقيتها أثناء حاجتك اليها، الدنماركيون يستحقون ذلك حقاً».

يذكر أن وزير الخارجية الدنماركي “جيبي كوفود” قال في تصريحات سابقة أن اللاجئين السوريين الذين يتطوعون للعودة إلى بلادهم، سيحصلون على دعم مالي، ويتجنبون الترحيل القسري.

وتعتبر “الدنمارك”، أول دولة أوروبية تجرد السوريين لديها من تصاريح إقاماتهم، مطالبة إياهم بالعودة إلى ديارهم، لأن “دمشق”، الآن باتت آمنة للعودة إليها.

اقرأ أيضاً: الدنمارك.. أول دولة أوروبية تقرر ترحيل 94 سورياً إلى بلادهم

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع