وزارة الشؤون الاجتماعية : ملاحقة التسول ليس من اختصاصنا!

أمهات تحت السن القانوني مع أطفالهن يتسولون و وزارة الشؤون غير مستعجلة للحل.

سناك سوري _متابعات 

أطفال منسيون في زحمة المجتمع اليومي لا تحميهم عائلاتهم و لا منازلهم يتعرضون للاعتداءات الجنسية و الجسدية و يصابون بأمراض لا يعالجهم منها أحد، و يسقطون ضحايا إدمان المواد المخدرة بينما تعد وزارة الشؤون الاجتماعية – وهي ليست على عجلة من أمرها – بإحداث دور و مكاتب لتأهيل المتسولين و المتشردين في موازنة 2019 و لاحقاً إنشاء معهد للتأهيل و الدمج المجتمعي لجميع الفئات العمرية في كل محافظة.
الوزارة و على لسان مدير الخدمات الاجتماعية فيها ” ميساء ميداني” كشفت – و كأنه سر – عن استخدامها لمبنى في منطقة “الكسوة” لاستقبال الأطفال ضحايا التجنيد و الذين تحوّلوا إلى الوزارة بموجب أحكام قضائية.
و في سلسلة الوعود و التسويف أكّدت “ميداني” وجود خطة – لم تحدد مداها الزمني – لتفعيل ثلاثة مكاتب لمكافحة التسول في مناطق” الكسوة، باب مصلى، قدسيا” لتغطية الحالات المتكاثرة في المناطق المذكورة.
و ستشكل الوزارة حسب “ميداني” فريقاً تطوعياً للإبلاغ عن حالات التسول لتأخذ الضابطة العدلية الحالة من الشارع.

و أضافت “ميداني” أن وزارة الشؤون الاجتماعية ليس من مهمتها ملاحقة مكاتب تشغيل الأطفال بالتسول و أن هذه مهمة وزارة الداخلية  و أشارت إلى وجود مسودة قرار لرفع الغرامة المالية للبالغ الذي يشغل الأطفال أو يمتهن التسول لما يزيد عن مئة ألف ليرة.
لا تملك الوزارة إحصائيات واضحة عن أعداد المتسولين على حد قول “ميداني” فهذه مهمة المكتب المركزي للإحصاء، لكن إدارة الحالة التابعة للوزارة لديها إحصائيات عن الحالات التي أخذت من الشارع و التي بلغت 250 حالة في شهر رمضان الماضي مشيرة إلى أن الحالات الجديدة من التسول تشمل المسنين و ذوي الإعاقة و الأطفال و أمهات أغلبهن تحت ال18 مع أطفالهن!
من الواضح أن ظاهرة التسول و الأطفال أو العائلات المشرّدة اتّسعت جرّاء الحرب و تحتاج إجراءات أكثر فعالية و سرعة من الوزارة التي تتولّى الملف الإنساني بكافة جوانبه و لا يحتمل الوضع الحالي المزيد من الوعود و التسويفات و مسودات و مشاريع و خطط مستقبلية قدر ما يحتاج حلولاً فاعلة بسرعة تستطيع أن تغيّر الصورة بوقت قريب.

اقرأ أيضاً “قادري” أحدثنا مراكز تدريب خاصة بالمتسولين “والمتسولون وينها دلونا عليها؟”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *