وزارات تلجأ إلى قرارات فردية بفرض ارتداء الكمامة ومعاقبة المخالفين

سيدات يرتدين الكمامات في درعا - سناك سوري

قبل تفجر الوباء وندرة فُرص تلقي الرعاية المستعجلة .. كمامتك أوكسجينك

سناك سوري – دارين يوسف

لجأت عدة جهات حكومية في الآونة الأخيرة إلى اتخاذ قرارات فردية بفرض ارتداء الكمامة الواقية (قناع الفم والأنف) خلال التعاملات المباشرة مع الأشخاص، كإجراء وقائي، عقب توسع تسجيل إصابات بفيروس كورونا المستجد، وسط توقعات بالوصول إلى ذروة تفشي الوباء وخروجه عن السيطرة في سوريا خلال أسابيع قليلة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يعكس فيه المشهد العام للمواطنين في الشوارع، والأسواق، ووسائط النقل، وغيرها من المرافق المكتظة التراخي والتساهل بتطبيق الإجراءات الوقائية من الفيروس، وعدم التزام الأغلبية بارتداء الكمامة.

وتبقى الكمامة ضمن أحد الإجراءات الاحترازية التي تؤكد عليها “وزارة الصحة” في سوريا، دون فرض أية عقوبات على المخالفين، حتى الوقت الحالي باستثناء بعض الجهات كوزارة العدل، و “جامعة البعث” بـ”محافظة حمص” تلاها “وزارة التعليم العالي”، و “وزارة النقل”.

اقرأ أيضاً: تعرفوا على بروتوكول استخدام الكمامة لوقاية أعلى من كورونا

في 13 تموز الجاري، شدد “وزير العدل” “هشام الشعار”، على «ضرورة تطبيق الإجراءات الاحترازية للوقاية من وباء كورونا والحد من انتشاره»، محذراً من «عقوبة ستطال المخالفين للإجراءات الوقائية». عقب إعلان وزارة العدل تسجيل إصابتين بفيروس كورونا لاثنين من القضاة إضافة إلى حالتين ظهرت عليهما الأعراض بين المساعدين العدليين.

وأكدّ على «ضرورة التشدد في إلزام الموظفين والمراجعين بوضع الكمامات وارتداء القفازات والحفاظ على التباعد المكاني تحت طائلة المسؤولية»، منوهاً إلى أن «أي عامل لا يطبق شروط السلامة العامة سيتعرض للعقوبة»، موجهاً الجهات الشرطية في قصر العدل بـ«إلزام المواطنين بتطبيق الإجراءات الوقائية وعدم السماح بالدخول لأي مراجع أو موظف لا يلتزم بالإجراءات».

كما أصدر “مجلس جامعة البعث” في محافظة حمص” أمس الأربعاء، قراراً «بمنع دخول أي طالب إلى قاعة الامتحان دون ارتداء الكمامة الواقية تحت طائلة الحرمان».

تلا ذلك تعميم صادر عن “وزارة التعليم العالي” تطلب من خلاله إلى «جميع جامعات القطر بالتشديد على ضرورة عدم دخول الطلاب إلى القاعات الامتحانية دون ارتداء الكمامة حرصا على الطلاب والصحة العامة مع التقيد بجميع الإجراءات الاحترازية والتعقيم».

اقرأ أيضاً: هل تصلح الكمامة القماشية كحل بديل عن غلاء النوع الطبي؟

ونتيجة لتزايد الانتشار التدريجي لإصابات كورونا، أعلنت “وزارة النقل” في بيان لها عن تشديد الإجراءات الاحترازية المطلوبة للوقاية من الوباء، ومراقبة سير تنفيذ الإجراءات وخاصة ارتداء الكمامة، وتزويد العاملين بكمامات قابلة للغسيل وصالحة  للاستخدام عدة مرات.

وفرضت “وزارة النقل”، أيضاً ارتداء الكمامة في الأماكن المغلقة للعاملين والمراجعين، بالإضافة إلى فرض عقوبات رادعة بحق المخالفين لما جاء في القرار.

وتُعد الكمامة إلى جانب إجراءات التعقيم والتباعد الجسدي أحد الحلول الناجعة والضرورية للمساهمة في احتواء توسع الإصابات لاسيما وأن الرجوع إلى الحجر الجزئي أو الكامل لن يساهم في تجنب بلوغ ذروة الضحايا وإنما سيعمل على تأخيرها فقط لتعود إلى التفشي مجدداً عقب رفع العزل.

اقرأ أيضاً: مع ارتفاع إصابات كورونا.. هل تفرض سوريا ارتداء الكمامة؟

ووفقاً لما أعلنت عنه “وزارة الصحة” مساء الأربعاء، فإن إجمالي إصابات فيروس كورونا في سوريا تجاوز 700 بعد تسجيل 23 إصابة جديدة لترتفع الحصيلة إلى 717 إصابة، منها 448 حالة نشطة.

كما أشارت وزارة الصحة، في بيان نشرته عبر مواقع التواصل، إلى تسجيل 9 حالات شفاء من الفيروس، ليرتفع عدد حالات التعافي إلى 229 حالة، في حين أن الوفيات بلغت 40 حتى الوقت الحالي.

وأدت المستجدات الصحية الطارئة خلال الشهور الأربعة السابقة إلى خلق أزمة إنسانية، واقتصادية في سوريا، وتعميق مستويات الفقر، وازدياد معدلات البطالة، وسط مخاوف من عدم قدرة القطاع الطبي على تأمين الرعاية اللازمة للمصابين في حال تفجر الوباء، واكتظاظ المشافي والمراكز الصحية بالمحتاجين لتلك الرعاية المستعجلة.

ويُعد فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 المصنف على أنه وباء من “منظمة الصحة العالمية” على غرار الطاعون والسل والملاريا في حُقب زمنية سابقة، “شبح موت” أرخى ظلاله الداكنة على العالم حاصداً أكثر من 16 مليون إصابة، وعدد وفيات قارب الـ700 ألف في شتى أنحاء العالم.

اقرأ أيضاً: طبيب : فقدان حاستي الشم والتذوق مرتبط بالمراحل الأخيرة لكورونا

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع