وجبة طعام واحدة يومياً للأسرة محدودة الدخل.. والسندويش هو السند

أسرة من خمسة أفراد

سوريون يقننون وجباتهم ليوازنوا بين الدخل والمصروف

سناك سوري- نورس علي

تكتفي ربة المنزل “مها يوسف” وهي موظفة في القطاع العام، بوجبة طعام واحدة أساسية في اليوم لأطفالها الثلاثة الصغار وزوجها، وتعتمد في بقية الوجبات على السندويش من حواضر المنزل، وتحاول بكافة الوسائل ألا تتجاوز هذه الوجبة الأساسية /5000/ ليرة، كي لا يتجاوز المصروف الشهري دخل أسرتها الذي لا يتجاوز /150000/ ليرة.

تعتمد ربة المنزل بشكل أساسي على التقنين في مكونات كل وجبة، حتى لو اضطرت لتقليل الكمية عن حاجة العائلة المكونة من خمسة أفراد وستستعيض بالسندويش لسد النقص، مبررة ذلك بأن «دخلها وزوجها يادوب يكفي»، كما أنها تعتمد على السلطات بمختلف أنواعها إلى جانب هذه الوجبة بكونها أقل تكلفة من الوجبة الأساسية ويمكن أن تكون سند في حال لم يشبع الأطفال.

تشتري مها المواد الأساسية كالبطاطا بكميات كبيرة لتحصل على سعر الجملة، ومثلها البندورة والخيار مثلاً، وحول إدارتها في توفير الوجبة الوحيدة تقول في حديثها لسناك سوري: «اليوم وجبتنا الأساسية هي مفركة البطاطا التي يحبها الأطفال وزوجي، وفي الغالب تحتاج حوالي /2/ كيلوغرام سعر الكيلو في الوقت الحالي /900/ ليرة، وتحتاج ربع ليتر زيت وسعره حوالي /1200/ ليرة، مع وضع بعض البهارات المتنوعة بسعر حوالي /150/ ليرة، وإلى جانبها حبتان بندورة مقطعة بقيمة حوالي /400/ ليرة، بكون ابنتي الوسطى تحبها أكثر من السلطة».

وتضيف: «يبقى عليّ تحضير وجبة سلطة متنوعة لزوم بقية أفراد العائلة، ومكوناتها حوالي /4/ حبات بندورة متوسطة الحجم سعرها حوالي /800/ ليرة بكون سعر الكيلوغرام /1600/ ليرة، و /4/ حبات خيار سعرها /500/ ليرة، مع وضع خسة واحدة اشتريتها بـ/475/ ليرة وربطة بقدونس بـ/150/ ليرة، وأضيف إليها حوالي قليلا من الزيت أقدر سعرها بحوالي /300/ ليرة وعصرة ليمونة نصف حامض سعرهما حوالي /125/ ليرة، وأضيف إليها ثلاث بصلات خضراء سعرهما حوالي /100/ ليرة بكون سعر الكيلوغرام /1000/ ليرة ، لتكون تكلفة الوجبة مع السلطة حوالي /6000/ ليرة، وهذا أقصى ما أستطيع تقنينه بهذه الوجبة الأساسية التي تكفي ليوم واحد، في محاولة لأبقى محافظة على تناسب مقبول بين الدخل والمصروف الشهري، دون أي حسابات لمرض أو احتياجات أخرى، خاصة أن النقل مؤمن لي ولزوجي من وإلى العمل بالمجان على حساب المؤسسات التي نعمل فيها».

اقرأ أيضاً: تقنين الخبز.. سوريون يستعدون للصوم غداً!!

ربة الأسرة “إيمان ن” التي يبلغ عدد أفراد أسرتها /4/ أشخاص، تعمد أيضاً على وجبة أساسية واحدة في اليوم وتمضي بقية الوجبات بالاعتماد على السندويش الذي بات أيضاً مكلفاً بالنسبة لأسعار مكوناتها، فمثلاً سندويشة اللبنة باتت تكلفها حوالي /240/ ليرة مع ارتفاع سعر ربطة الخبز عدد أرغفتها /9/ أرغفة لحوالي /150/ وسعر كيلو غرام الحليب /800/ ليرة، حيث لا ينتج أكثر من ربع كيلو غرام من اللبنة في أحسن الأحوال، وهو حاجة سندويشات العائلة في كل مرة تقريباً.

إيمان أوضحت أن وجبتها الأساسية ليوم الخميس كانت البرغل بحمص مع صحن سلطة خضار، وفصلت مكوناتها وتكاليفها بحديثها: «وجبة البرغل بحمص من الوجبات الأساسية في العائلة بكونها وجبة شتوية وتعتبر تغيير عن وجبة الأرز والبطاطا، وأعد حوالي /10/ وجبات قريبة لها شهرياً، وأحتاج لتحضير الواحدة منها حمص بتكلفة /400/ ليرة بكون سعر الكيلوغرام حبة وسط /1200/ ليرة، وثلث فروج اشتريته بسعر /7500/ أي بمقدار حوالي /2500/ ليرة منه، وحوالي كيلوغرام برغل وسعره /2000/ ليرة، مع كأس زيت زيتون سعره بحدود /600/ ليرة، وإلى جانبه يفترض وجود طبق سلطة خضار مكوناتها نصف خسة سعرها /450/ وربطة بقدونس سعرها /175/ وثلاث حبات بندورة وزنها حوالي /300/ غرام سعرها حوالي /360/ ليرة من النوعية المتوسطة وسعر الكيلوغرام منها /1200/ بينما الجيدة سعرها /1600/ وما فوق، وأضع /3/ حبات خيار وزنها /200/ غرام بحوالي /200/ ليرة بكوني اشتريت نصف كيلوغرام فقط بسعر /500/ ليرة، مع جزء صغير من ملفوفة والقليل من الفجل يمكن تقديرهما بحوالي /300/ ليرة، مع وضع دبس الرمان بدل الليمون الحامض.

وبذلك تكون تكلفة وجبتنا اليومية الأساسية حوالي /7000/ ليرة ونحاول أن نستفيد مما يتبقى منها لتناوله في يوم آخر بالغالب، وهي أقل بقليل من حدود دخلنا اليومي بكوني أعمل بالقطاع الخاص وزوجي يعمل بالقطاع العام، والأهم أنه لتحضير المونة الشتوية نعتمد على الجمعيات، لتكون سند في بقية الوجبات اليومية».

في واقع حال الأسرة السورية، تسعى أغلب تلك الأسر إلى تأمين كفاف يومها ليس أكثر، وفقاً للدخل المحدود والأسعار الجنونية، ما سبب غياب الكثير من وجبات الطعام كاملة الدسم والمكونات الغذائية لزوم نمو سليم للأطفال، وصحة جيدة للكبار.

اقرأ أيضاً: 341 ألف ليرة سورية كلفة بدل شتوي لعائلة في سوريا

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع