وادي الزيدي.. من مقصد للسياح إلى بركة مياه آثنة!

من عمليات تعزيل مجرى الوادي-سناك سوري

 رئيس مجلس مدينة  “درعا” لـ “سناك سوري”: الحرب أخرّت عمليات الصيانة عشر سنوات

سناك سوري – هيثم علي

يشتكي سكان القرى والأحياء المجاورة لوادي “الزيدي”، في “درعا” من انسداد خط الصرف الصحي المار بالوادي، ما أدى لتحويل الوادي من مقصد للسياح والزوار، إلى بركة تعوم فيها المياه الآثنة التي تنغص حياة السكان.

يقول “أحمد المحسن” أحد سكان حي “السحري” المجاور للوادي، لـ”سناك سوري”: «أصبح الوادي مكاناً خصباً لتكاثر الحشرات والبعوض الذي ينتشر بكثرة خلال الصيف، وهو ما يسبب للأهالي أذيات وأمراض، وخاصة الأطفال منهم نتيجة انتشار الذباب والبعوض والروائح الكريهة».

للوادي أهمية سياحية وأثرية حسب “المحسن”، فهو يقسم مدينة “درعا” إلى شطرين شمالي وجنوبي، وبجواره موقع “الميسرى” السياحي الأثري الذي يقع في الجهة الشرقية لمدينة “درعا”، و يضم الكثير من مدلولات الحياة في الزمن القديم فيه ومنها الكهوف والمغارات، لكنه اليوم وبعد انسداد مجراه الذي تتصل به كل خطوط شبكات الصرف الصحي القادمة من كل أحياء مدينة “درعا”، لم يعد كذلك حيث لا يمكن أن يكون بهذه الحال مقصداً للزوار والسياح.

اقرأ أيضاً: الصرف الصحي يُغرق شوارع بصيرة.. والبلدية: لا حلّ لدينا!

“فراس القاسم” أحد سكان “حي الضاحية” المجاور للوادي أيضاً، طالب بمعالجة الخط الرئيسي المارّ أسفل الوادي بأسرع ما يمكن، لكونه أصبح غير صالح في الكثير من أجزائه ومسدوداً بشكل واضح في أجزاء أخرى، حيث تصدر رائحة كريهة من الوادي عدا عن الحشرات والبعوض الذي يملأ الحي، متميناً أن يتم تنفيذ مشروع متكامل لصيانة مصب الصرف الصحي من بدايته بجانب حارة البدو إلى نهايته من جهة “الضاحية” بالقرب من مقر محطة المعالجة.

صيانة مجرى الوادي مطلب أساسي ومستمر للمجتمع المحلي بالمنطقة المحاذية له في مدينة “درعا”، بحسب حديث المهندس “أمين العمري” رئيس مجلس المدينة الذي ذكر أن المجلس قام بإعادة تأهيل بعض شبكات الصرف الصحي ببعض الأحياء المحيطة بالوادي، لافتاً إلى أن تأخر تنفيذ أعمال الصيانة للخط بعد اعادة سيطرة الحكومة على المدينة قبل ثلاث سنوات سببه عدم توفر التمويل اللازم إضافة للحذر من مخلفات الحرب في تلك المنطقة من ألغام وغيرها.

وأضاف: «نعمل حالياً بالتعاون مع إحدى المنظمات الدولية على إعادة تأهيل وصيانة بعض أجزاء الشبكات التي خرجت عن الخدمة ضمن أحياء “المخيم” و”طريق السد” و”درعا البلد” نتيجة سنوات الحرب على “سوريا”، حيث لم نستطع خلالها العمل على صيانة المجرور في “وادي الزيدي”، الذي يتوسط المدينة، وتمر عبره مياه الصرف الصحي الناتجة عن جميع أحياء المدينة إلى ما بعد حي “الضاحية” وصولاً لمحطة المعالجة التي لم يكتمل تنفيذها بسبب الحرب أيضاً، ولم نستطع إجراء أي صيانة طيلة ١٠ سنوات الأزمة حيث لحقت أضرارا كبيرة في المجرور».

وتابع: «العمل الذي قمنا به غير كاف نظراً لحجم العمل الكبير المطلوب، ونسعى بالتعاون مع المحافظة ووزارة الإدارة المحلية لإعادة تأهيل الخط وصيانته لدرء خطر التلوث البيئي الذي شكل مستنقعات ذات روائح كريهة تولد حشرات ضارة، ولا بد من إجراء الصيانة بأسرع ما يمكن».

اقرأ أيضاً: اللاذقية.. عطل بالصرف الصحي يلوث مياه الشرب ومسؤول: حذرنا المواطنين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع