هيئة التفاوض المعارضة ترسل رسالتين غير متطابقتين

اجتماع هيئة التفاوض المعارضة في جنيف _ تويتر

هيئة التفاوض تدعو لاجتماع فوري لمجلس الأمن الدولي!

سناك سوري _ متابعات 

وجّهت “الهيئة العليا للتفاوض” المعارضة رسالتين إلى المبعوث الدولي الخاص بسوريا “غير بيدرسون”، تناولت الأولى ملف “إدلب” والثانية ملف المسار السياسي.

الرسالة الأولى للهيئة والتي اطّلع عليها سناك سوري ناشدت خلالها “بيدرسون” من أجل الدعوة إلى عقد اجتماع فوري لمجلس الأمن الدولي، حيث أشارت الهيئة إلى أن الجيش السوري يقصف مناطق في “إدلب”.

وأوضحت الرسالة أن مدينة “جسر الشغور” بريف “إدلب” تعرضت أمس لعشرين غارة جوية ما يشكّل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار حسب بيان الهيئة، إلا أنّ البيان في المقابل لم يذكر الخروقات التي تقوم بها “جبهة النصرة” في “حلب” التي تعرّضت بالأمس لقصف عنيف بالقذائف الصاروخية أسفر عن ضحايا ومصابين!

كما لم تلتفت رسالة الهيئة إلى اقتحام “جبهة النصرة” اليوم لمدينة “كفر تخاريم” في “إدلب” بالقوة العسكرية واستخدام الرشاشات ومدافع الهاون ما أسفر عن ضحايا ومصابين من المدنيين، لأنهم رفضوا سيطرة “النصرة” على مدينتهم وخرجوا بمظاهرات مناهضة لها.

لكن رسالة هيئة التفاوض أشارت إلى ضرورة محاربة الإرهاب، إلا أنها اعتبرت أن المكافحة المجدية للإرهاب تكون عبر إنشاء هيئة حكم انتقالي وفقاً لما جاء في رسالتها.

اقرأ أيضاً:رئيس هيئة التفاوض المعارضة يطالب بتغيير قوانين الأمم المتحدة (ساقوا فيها الجماعة)!

أما الرسالة الثانية التي أرسلتها هيئة التفاوض المعارضة إلى “بيدرسون” فقد دعته خلالها إلى استئناف المفاوضات في ملفات الحكم والانتخابات والأمن بالتوازي مع المناقشات الجارية حول الدستور في “جنيف”.

وذكرت الهيئة أن دعوتها تستند على القاعدة المتفق عليها في “عدم الاتفاق على شيء حتى يتم الاتفاق على كل شيء” وفقاً لنص الرسالة الذي أعاد الحديث عن الإطار الزمني للعملية السياسية كما ورد في القرار 2254.

القرار الدولي كان قد حدّد مدة 18 شهراً لإجراء عملية سياسية تشمل وضع دستور وإجراء انتخابات بإشراف “الأمم المتحدة”، إلا أن الجدير بالذكر أن القرار صدر منذ كانون الأول 2015 ودعا إلى بدء التفاوض بين الحكومة والمعارضة اعتباراً من مطلع العام 2016 أي قبل أكثر من 3 أعوام شهدنا خلالها جولات طويلة من المفاوضات الفاشلة ورفض الجلوس إلى طاولة حوار مباشر ولم تظهر نتائج ملموسة للتوافق إلا قبل شهرين حين أعلن الاتفاق على إطلاق اللجنة الدستورية.

وقد أظهرت المصاعب الكثيرة التي واجهت المسار السياسي عموماً وعملية إطلاق اللجنة الدستورية خصوصاً، أنه من غير الممكن وضع السلال الأربع على طاولة النقاش دفعة واحدة والتوصل إلى توافق حولها لاسيما بعد سنوات الصراع التسع، كما أن الأطراف المشاركة في اللجنة الدستورية سواءً من الحكومة أو المعارضة أعلنت منذ بداية إطلاقها الالتزام باللجنة كمفتاح لإطلاق عملية سياسية أوسع تضم الملفات التي ذكرتها هيئة التفاوض في رسالتها اليوم.

اقرأ أيضاً:“نصر الحريري” يطلب مساعدة الحكومة السورية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع