هيئات تعليمية تعلق دوامها بسبب اشتباكات “الهيئة” و”الزنكي” بريف “حلب”

أرتال الهيئة تدخل "دارة عزة" بعد السيطرة عليها-ناشطون

المجلس الإسلامي السوري ومقره “تركيا” يدعو فصائل “الجيش الحر” للقضاء على “تحرير الشام”!

سناك سوري-خالد عياش

علق “معهد الأتارب لإعداد المدرسين” بريف “حلب” الغربي دوام طلابه وكوادره حتى يوم السبت القادم، حرصاً على سلامتهم كما قال في بيان مقتضب نشره عبر صفحته الرسمية في الفيسبوك.

تعليق الدوام يأتي بسبب الاشتباكات العنيفة المستمرة بين “هيئة تحرير الشام” و”حركة نور الدين الزنكي” التي بدأت منذ اليوم الأول للعام الجاري، وامتدت لتشمل ريفي “إدلب” الجنوبي والشرقي، وسط أنباء عن سقوط 6 ضحايا بين المدنيين بينهم طفلان بحسب ما أورد المرصد المعارض يوم أمس الأربعاء، ما يجعل الأعداد قابلة للزيادة مع استمرار الاشتباكات اليوم واتساع رقعتها.

جامعة حلب” التابعة للمعارضة في مدينة “الأتارب” علقت دوامها أيضاً، ونقلت وسائل إعلام محلية مقربة من المعارضة عن مصدر ضمن الجامعة قوله إن «الدوام تم تعليقه في جامعة حلب لأجل غير مسمى في جميع الفروع والأقسام في مدن وبلدات الأتارب وعنجارة وعويجل وبشقاتين حرصاً على سلامة الطلاب والهيئة التعليمية»، لافتاً أن الدوام لن يعود إلى سابق عهده قبل توقف الاشتباكات والمعارك وفتح كافة الطرقات التي تصل بين بلدات وقرى ريف “حلب” الغربي.


في السياق، أصدر “المجلس الإسلامي السوري” ومقره “تركيا” بياناً، طالب فيه فصائل “الجيش الحر” القضاء على “هيئة تحرير الشام”، وأضاف في البيان الذي حصل “سناك سوري” على نسخة منه: «ندعو كل فصائل الجيش الحر إلى الوقوف صفا واحدا لدحر هذه الهيئة الباغية حتى لا تعود للعدوان مرة أخرى»، ودعا مقاتلي “الهيئة” الابتعاد والانشقاق عنها «حتى لا يكونوا وقوداً للمعارك».

الاشتباكات التي بدأت بين “تحرير الشام” و”نور الدين الزنكي” منذ اليوم الأول في العام الجاري، نتج عنها تقدم “الهيئة” بريف “حلب” الغربي”، وتقدم “الزنكي” مع الفصائل المتحالفة معها بريفي “إدلب” الجنوبي والشرقي، وسط تصريحات من قادة الفصائل المدعومة تركياً تؤكد أنهم يستعدون لخوض المعركة ضد “الهيئة” دون أن تترجم أقوالهم إلى أفعال بعد.

وغالباً ما كانت الهيئات والمحاكم الشرعية تدعو لعقد اتفاق صلح بين الفصائل المتناحرة كما درجت العادة بعد ساعات على افتعال أي اشتباك، باستثناء هذه المرة حيث تواجه “الهيئة” تحشيداً إعلامياً كبيراً ضدها وهو ما يثير تساؤلات إن كان الأمر عبارة عن صراع أخير للبقاء بين المجموعات الإسلامية المصنفة على لوائح الإرهاب العالمية، وبين مجموعات يقال إنها معارضة معتدلة كـ”الزنكي” التي سبق وأن أثارت الرأي العام العالمي عقب ذبحها للطفل الفلسطيني في “حلب” عام 2016.

اقرأ أيضاً: إدلب.. المباراة النهائية بين الفصائل تحصد أرواح الجمهور المجبر على حضورها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع