“هوليود” تسرق حقوق مدينة “حلب” السورية!

“علاء الدين” أصله “سوري” و”المارد” من “فسط حلب”.. هل تستطيع “سوريا” رفع دعوى حقوق ملكية على “هوليود”؟!

سناك سوري – متابعات

يستهجن الكاتب والمؤرخ “سامي مبيض” سبب التعتيم الطويل والممنهج على “حنا دياب” القاص السوري ابن مدينة “حلب” الذي وفق حديثه هو مؤلف أشهر القصص الشعبية والخيالية في العالم، بينها مصباح علاء الدين.

“مبيض” تساءل عن سبب تهميش “دياب” وعدم ذكر اسمه على مؤلفاته الحقيقية، قائلاً، هل هو جهل ممنهج منهم أم تغييب مقصود من طرفهم وجهل مطلق من طرفنا نحن العرب؟؟.

تساؤلات “مبيض” جاءت في المنشور الذي كتبه على صفحته الخاصة في فيسبوك والذي حمل عنوان “حقوق حلب المنسية في مصباح علاء الدين” سرد خلاله مجموعة من المعلومات حول قيام شركة “ديزني” العريقة بإنتاج فيلم Alaadin الذي بدأ عرضه في الولايات المتحدة وحقق أرباحاً خيالية وصلت إلى 113 مليون دولار في الأسبوع الأول لعرضه، لكن الشركة المنتجة لم تكلف خاطرها ذكر اسم المؤلف الحقيقي للقصة التي أُخِذ منها الفيلم وهي “قصة علاء الدين والمصباح السحري” التي نعرفها جيداً من سلسلة “ألف ليلة وليلة”.

مؤلف القصة الحقيقي هو وفقاً لما ذكره “مبيض” القاص السوري “حنا دياب” أحد أبناء مدينة “حلب” الذي تعرف على مبعوث الملك لويس الرابع عشر الذي كان يزور “حلب” بحثاً عن التحف والسجاد للقصور الملكية الفرنسية، وسافر معه إلى باريس ليعمل مترجماً عام 1708.

“مبيض” ذكر أن للقاص “حنا دياب” مذكرات يومية، مكتوبة بخط اليد ومحفوظة بمكتبة “الفاتيكان”، وضعها وهو في سن الخامسة والسبعين عام 1763، مضيفاً: «حنا يقول في مذكراته إنه بدأ يروى القصص والنوادر، المأخوذة من الحياة اليومية في حلب، على مستمعين فرنسيين، وكان أحدهم المستشرق المعروف أنطوان غولاند، الذي ترجم “ألف ليلة وليلة” إلى اللغة الفرنسية بعد صدور النسخة الانكليزية عام 1706».

اقرأ أيضاً: ما الذي يجمع “ماري كولفين” الأميركية و”وسام الطير” السوري؟

ويضيف: «إحدى قصص “حنا دياب” كانت عن الفتى اليتيم “علاء الدين” الذي يُخرج المصباح السحري من كهف العجائب ويتزوج من ابنة الامبراطور، بدر البدور. مزج فيها بين والواقع والخيال، وأدخل الكثير من مشاهداته اليومية في “حلب” على القصة، عندما رواها للمستشرق الفرنسي، بحسب المذكرات، يوم 5 أيار 1709،  أعجب بها الأخير وأدرجها في النسخة الفرنسية من الكتاب، لتترجم لاحقاً إلى اللغة العربية. وبعدها قص عليه قصة “علي بابا والأربعين حرامي” التي صارت أيضاً من الكلاسيكيات العالمية».

يحزّ في نفس “مبيض” أيضاً التلاعب بالأسماء العربية ويتساءل متى أصبح “علاء الدين” Alaadin وصار “صلاح الدين” Saladin، وتحول “ابن رشد” إلى Averroes وسمي “ابن سينا” Avicenna، مضيفاً: «لقد أعطيناهم أفضل ما لدينا من علوم…ورواة…لتتحول أسمائنا في كتبهم وأفلامهم إلى أسماء لاتينية، وتبقى الأسماء العربية الصافية مخصصة في كتبهم فقط للارهابيين. فلماذا لم يغيروا اسم “أسامة بن لادن” ويعطوه اسم لاتيني؟ أو “أبو بكر البغدادي” أو “أبو محمد الجولاني؟».

غياب كل أعمال القاص السوري عن السوريين وعدم معرفتهم شيئاً عنها بالرغم من عودته إلى “حلب” وعمله بالتجارة ووفاته فيها أيضاً أمر يثير الكثير من التساءلات لدى المؤرخ، فلماذا مذكراته محفوظة في “الفاتيكان” وليس في “سوريا”؟، ولماذا لا يذكر إلى جانب القُصّاص المعاصرين السوريين أمثال “عبد السلام العجيلي” و”غادة السمان” و “ألفت الإدلبي”؟، بحسب ما جاء في منشور “مبيض”.

الكاتب والمؤرخ وجد أنه كان أنفع لنا “استرداد” حنا دياب” كأحد أشهر رواة العالم عبر التاريخ قبل أن نسعى وراء أكبر قرص فلافل في العالم، مثلاً أو أكبر وعاء “تبولة”، مضيفاً: «لو خرج حنا دياب من قبره، لوجد أن قصصه الخرافية قد تحولت إلى واقع، وتحولت معها مدينته “حلب” إلى كهفٍ حقيقي للعجائب وصار فيها مليون حرامي لا أربعون فقط».

إضاءة الباحث “مبيض” على جزء من أعمال “حنا دياب” يمكن لها أن تسهم في منحه جزءاً من حقوقه المعنوية التي حرمته منها جهات محلية وعالمية سواء بقصد أو بغير قصد، لكن التساؤل أليس من الواجب على الجهات المعنية في “سوريا” تحصيل حقوقها من “هوليود” التي سرقت من “حلب” مصباحها السحري؟

اقرأ أيضاً: “يوسف لوقا” حياة كروية فنية صاخبة وموت صامت.. كحال كل المبدعين في هذه البلاد!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع