هند حيدر مهندسة الطاقة التي تروي القصص للأطفال

“هند حيدر” تنفذ نشاطات تطوعية مجانية في المحافظات

سناك سوري – لينا ديوب

اختارت خريجة جامعة “دمشق” قسم هندسة الطاقة الكهربائية “هند حيدر” الدراسة كطريقة لملء أوقات فراغها فنالت إجازة في التربية وعلم النفس من جامعة “المرقب” في ليبيا” وحصلت على الدكتوراه.

“حيدر” التي رافقت زوجها في رحلة عمله إلى “ليبيا” أحبت الطفولة والأطفال واهتمت بأساليب التربية وقرأت الكثير من الكتب عن فنونها واضطراب طيف التوحد وصعوبات التعلم والتحقت بالعديد من الدورات التدريبية الميدانية والالكترونية في هذا المجال، أرادت أن توصل معارفها وخبرتها للأطفال وذويهم،  فبدأت تكتب القصص الهادفة، تقول في حديثها مع سناك سوري:«معظم قصص الأطفال الموجودة في عالمنا العربي هي عبارة عن أدب مترجم، تنقل واقعاً لا يشبه واقعنا مما يخلق تناقضاً لدى الطفل القارئ، ونحن بحاجة ماسة إلى قصص هادفة تحمل في معانيها الأخلاق والقيم والمثل وتحمل بين طياتها أهداف تربوية وتعليمية، لذلك بدأت بكتابة القصص».

احكيلي

لم ترضِ الكتابة شغف “هند”، للاهتمام بحكايات الأطفال وقراءتهم، فأنشأت مع بعض الأصدقاء والمهتمين مجموعة (احكيلي احكيلي) التطوعية، تقول عنها: «كانت البداية عبر نشر قصص للأطفال مجاناً من تأليفي على شبكة الانترنت وكافة وسائل التواصل الاجتماعي لاقت قصصي رواجاً كبيراً وأصبح جمهور (احكيلي احكيلي) من دول مختلفة، كنت أرفق كل قصة بفيديو وصور لكي تصل الفكرة التربوية بطريقة أسلس إلى أذهان الأطفال، كتبت للأطفال الصغار بعمر السنتين، وللطفولة المتأخرة أيضاً، حتى اليوم يوجد على الصفحة 100 قصة، ثم أصدرت مجلة الكترونية باسم “مجلة احكيلي احكيلي للأطفال” فيها قصص ومعلومات عامة ومقالات تربوية ومشاركات من الأطفال وهي موجودة على الموقع بشكل مجاني».

اقرأ أيضاً:“مروة” خلقت فرصة عملها “عبر الموبايل”: إنها لا تلهيني عن تربية “أطفالي”

أنشطة مع المدارس

بعد التفاعل عبر الشبكة مع الحكايات، انتقلت “حيدر” إلى المرحلة الثانية من مشروعها التربوي عبر إجراء جولات على بعض مدارس و روضات “اللاذقية وجبلة القدموس وطرطوس وبانياس” وريفهم العامة والخاصة،  ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، حينها انضم إلى العمل العديد من المتطوعين من كافة الاختصاصات من أطباء ومهندسين وطلاب ماجستير وطلاب جامعات.

النشاط الذي يضم قراءة قصص للأطفال من تأليفها، ومناقشة الأهداف التربوية مع الأطفال تطوعي ومجاني، يليه محاضرة توعية طبية من قبل أطباء متطوعين ، ثم إجراء مسابقة أسئلة وأجوبة مع جوائز لذيذة حسب تعبير “حيدر”، وتتابع:«تعاملنا مع الأطفال بلغتهم، واستقبلنا مشاركات طلاب المدارس والروضات من كافة مدارس القطر، ونشرناها عل صفحة “احكيلي احكيلي”، وأعطيناهم شهادات الإبداع وشهادات للتفوق وذلك لتشجيعهم، خصصنا أيضا للأساتذة والمعلمين شهادات رمزية لتميزهم وإخلاصهم في عملهم، ولأننا اشتركنا في هدف بناء جيل قوي متماسك مثقف واعي».

حكاية تفاعلية

تتحدث “حيدر” عن تجربة جديدة في الطباعة فتقول:«طبعت بداية العام الجزء الأول من قصة “الغابة الخضراء” حيث اجتمع سكان غابة خضراء جميلة وكبيرة وقرروا إنشاء مجلة، أرادوا تعيين مراسل صحفي،انتخبوا بالإجماع الببغاء لأنه سريع، ولديه خبرة في التعامل مع التكنولوجيا، ومتحدث رائع،وأصبح في كل عدد يزور أحد أصدقائه من الطيور أو الحيوانات، ويتحدث معه عن حياته وصفاته هو وأبناء جنسه، وهكذا نقدم معلومات علمية بطريقة جذابة وسلسة وقريبة من عقول الأطفال، كما نمنح بطاقة عضوية للأطفال في الغابة الخضراء بعد اختيار المهمة، وهي شكل من أشكال الحكاية التفاعلية، حيث يبقى أثر القصة حاضراً في ذهن الطفل بعد قراءتها، ويمكن للطفل أن يمارس المهمة التي اختارها وبذلك يتكون لديه وعي بالمحافظة على البيئة».

اقرأ أيضاً:“سها الحلو” موهبة تحدت التقنين الكهربائي بضوء الكاز

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع