هل تكافح الحكومة الفساد بعيداً عن التصريحات الإعلامية؟

طابور بنزين في حماة

ضبط مواد فاسدة.. وشركة تحويل أموال مخالفة.. وإجراء شجاع لمحافظ اللاذقية.. شو رأيكن إنتوا؟

سناك سوري-دمشق

ضبط مواد غذائية فاسدة، عبارة عن مربيات، وضبط تهريب دقيق تمويني، من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بالتزامن مع اكتشاف شركة تحويل أموال، تمارس عملها بطريقة غير قانونية، وإصدار محافظ “اللاذقية”، “إبراهيم خضر السالم”، قرار بمخالفة السيارات التي تخالف الدور على الكازيات، هذا الزخم من الضبوطات والمُخالفات بيوم واحد، يرجح أن الحكومة قد بدأت فعلاً باتخاذ تدابير قاسية لملاحقة الفاسدين، ومكافحة الفساد، (قادمون).

وفي التفاصيل، فإن مديرية التجارة الداخلية، بريف “دمشق”، قد ضبطت معمل كونسروة في مدينة “القطيفة”، لديه 24 برميلاً، زنة الواحد 125 كغ، من المشمش والتين، نصفها متعفنة، بالإضافة لـ4 براميل زنة 200 كغ، من التين البرشت منتهي الصلاحية، وقد تمت مصادرة الكمية وتنظيم ضبط بحق المخالف وتقديمه للقضاء، وفق ما قاله مدير التجارة الداخلية بالريف “لؤي السالم”، مضيفاً في تصريحات نقلتها تشرين المحلية، أن عملية المراقبة مستمرة.

في السياق ذاته، قالت صفحة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، الرسمية في فيسبوك، إن عناصرها اكتشفوا أن مخبز “دمر” الخاص في “دمشق”، يقوم بتهريب الدقيق التمويني المخصص للخبز، وذلك بهدف الاتجار فيه بالسوق السوداء، وقال مدير التجارة الداخلية في “دمشق”، “عدي شبلي”، إنه تم تنظيم الضبط، وحجز الكمية المهربة وإعادتها للمخبز، الذي جرى إعادة تشغيله بإشراف عناصر التموين والمجتمع المحلي.

اقرأ أيضاً: سوريا.. إطلاق سراح مسؤول متهم بالفساد وتوقيف صحفي متهم بالكلمة!

حديث عادي أم مكافحة فساد؟

قد يبدو الحديث عن الضبوطات التموينية أمراً عادياً ومستهلكاً، لكن تزامنه مع ضبط شركة تحويل أموال تعمل بطريقة غير قانونية، وإجراءات لمحافظ “اللاذقية” بما يخص دور البنزين وطريقة تنظيم طوابير الناس على محطات الوقود، يوحي أن ذاك الحديث ليس عادياً أبداً، (وماتواخذونا إذا طلع عادي وروتيني، جلّ من لا يخطئ).

وزارة الداخلية، قالت عبر صفحتها الرسمية بالفيسبوك، إن فرع الامن الجنائي بـ”دير الزور”، تلقى معلومات تفيد بوجود شركة تعمل بتحويل الأموال، بطريقة غير قانونية، بعد إغلاقها من قبل مصرف “سوريا” المركزي، وبعد المتابعة نجح فرع الأمن الجنائي بضبط الشركة وهي ترسل وتستقبل حوالات مالية، وذلك عبر استخدام العاملين فيها الباب الخلفي للدخول والخروج بشكل سري.

التحقيقات أدت لاكتشاف أن الشركة المذكورة، تحول الاموال من وإلى دول أوروبية وعربية، كذلك إلى بعض المناطق التي لا تخضع لسيطرة الحكومة، ليتم توقيف مدير الشركة و3 موظفين فيها، مع مصادرة أموال تقدر بـ44 مليون ليرة، و320 ألف ليرة، تسلمها مصرف “سوريا” المركزي أصولاً، على أن تقدم جميع المصادرات مع مدير الشركة والموظفين للقضاء المختص، (ما أقواه صاحب هالشركة ليقدر يخالف القانون بهالطريقة المكشوفة وعينك كنت عينك، يالله المهم انكشف).

اقرأ أيضاً: قباقيبي عن استقالة مدير احتجاجا على الفساد: هاتفه مُغلق!

أما الخبر الذي كما يقال “كان الشعرة التي قصمت ظهر البعير”، فهو عن قرار لمحافظ “اللاذقية”، “إبراهيم خضر السالم”، الذي شدد على تطبيق القانون، وعدم السماح لأي آلية بالدخول إلى محطات الوقود بشكل مخالف، سواء كانت تابعة لجهة عامة أو أفراد، وذلك بعد أن لاحظ خلال جولة على محطات الوقود أمس الجمعة، وجود تجاوزات من بعض أصحاب السيارات الذين يدخلون عكس اتجاه الدور.

المحافظ الذي لم يتحدث عن وجود محطات وقود مخالفة، لا تقوم بتوزيع كامل الكمية من البنزين، وفق اتهامات عدد من الأهالي، أكد على مديرية التجارة الداخلية لمنع التجاوزات التي تحدث على الدور، وإيقاف بطاقة الوقود المخصصة لكل آلية مخالفة فوراً.

يذكر أن الحكومة السابقة كانت تتناول الفساد ومكافحته بطريقة إعلامية مبالغ فيها، دون وجود خطوات ملموسة على الأرض، فالواقع لم يتغير نحو الأفضل، على العكس ازداد تدهوراً، بخلاف الحكومة الحالية التي تعتبر مُقلة في تصريحاتها حول مكافحة الفساد منذ أن كان رئيسها “حسين عرنوس” مكلفاً قبل عدة أشهر، فهل اختارت أن تسلك طريق العمل لمكافحته بعيداً عن التصريحات الإعلامية، وهل الواقع السابق ( ولو لم يكن كافياً) دليل على صحة هذه الفرضية، (شو رأيكن إنتوا؟).

اقرأ أيضاً: عرنوس يدعو لمكافحة الفساد.. و مظاهرة لموظفين طالبوا برواتبهم

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع