هل تعود المعارك إلى إدلب وسط جمود المسار السياسي؟

الجيش السوري بريف إدلب _ سناك سوري

اجتماعات تركية روسية .. ومساعٍ أمريكية .. ما مصير إدلب بينها؟

سناك سوري _ دمشق

عاد الحديث خلال اليومين الماضيين عن حشود للجيش السوري اتجهت نحو تخوم المناطق التي تنتشر فيها “جبهة النصرة” وحلفاؤها في “إدلب”.

ويبدو الريف الجنوبي للمحافظة التي وقع مركزها بيد “النصرة” منذ 2015، البوابة الساخنة لعودة المعارك المحتملة، بعد توقف عن المواجهات المباشرة منذ آذار العام الماضي، حيث بقيت خارطة السيطرة على حالها منذ ذلك الحين.

كان “اتفاق موسكو” الموقّع حينها بين الرئيسين الروسي “فلاديمير بوتين” والتركي “رجب طيب أردوغان” إعلاناً عن توقّف المعارك التي دامت عدة أشهر واستعاد الجيش السوري خلالها مساحات واسعة من ريف “حلب” الغربي وريف “إدلب” الجنوبي، وأعاد سيطرته على كامل طريق “حلب-دمشق” الدولي، في حين بقي طريق “حلب-اللاذقية” تحت سيطرة الفصائل المسلحة.

ورغم أن الاتفاق نصّ على فتح الطريق إلى “اللاذقية” بحماية دوريات روسية تركية مشتركة، إلا أن ذلك لم يحدث، فيما أعلنت القوات الروسية تجميد مشاركتها بالدوريات عقب عدة حوادث استهدفت الدوريات وتبنتها فصائل جهادية غير معروفة في “إدلب”.

اقرأ أيضاً: الخارجية السورية تدين إحداث أمانة للسجل المدني في إدلب

وفي الوقت الذي غابت فيه التصريحات الرسمية من جانب الحكومة السورية حول المعارك المحتملة في “إدلب”، فإن وزارة الدفاع الروسية كشفت عن تدريبات أجرتها القوات الروسية مع وحدات من الجيش السوري مؤخراً، لكنها ركّزت على محاكاة الهجمات القادمة من البحر بحسب الوزارة الروسية.

بموازاة ذلك، اجتمع في “موسكو” نائب وزير الخارجية التركي “سادات أونال” بنظيره الروسي “ميخائيل بوغدانوف”، وركّزت المباحثات على الملفين السوري والليبي، إلا أن الخارجية الروسية لم تكشف المزيد من التفاصيل حول نتائج اللقاء.

في الوقت ذاته تستمر المساعي الأمريكية في مجلس الأمن لإعادة طرح ملف إدخال المساعدات الأممية إلى “سوريا” من المعابر الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية، وعدم الاكتفاء بمعبر “باب الهوى” الحدودي مع “تركيا” والواقع إلى الشمال من “إدلب”، فيما ترفض “موسكو” و”دمشق” المقترح الأمريكي وتطالب بإغلاق “باب الهوى”، حيث قال المندوب السوري لدى “الأمم المتحدة” “بسام صباغ” أن جميع المساعدات الإنسانية يجب أن تخرج من “دمشق”.

الحديث عن العودة للخيارات العسكرية يأتي في ظل جمود المسار السياسي للأزمة السورية، مع فشل الأطراف المشاركة في “اللجنة الدستورية” في الاتفاق على موعد لعقد جولة جديدة من المحادثات في “جنيف” والخروج بأي جديد يدفع الحل السياسي إلى الأمام.

تشير المعطيات إلى أن ملف “إدلب” لا يزال معقداً، ولا يبدو أي الخيارين أقل تكلفة فيه، هل العودة للمعارك أم إبقاء الوضع على ما هو عليه؟، وما النتائج التي سيتحملها المدنيون في حال بدء عمل عسكري؟ وكيف سترد الأطراف الفاعلة في الملف سواءً “تركيا” أو “الولايات المتحدة” على هذا التحرك المتحمل؟ أسئلة ستبقى رهن الفترة المقبلة التي ربما يتضح فيها مسار الوضع المقبل إلى الشمال السوري.

اقرأ أيضاً: معابر الذل.. شروط على لقمة أهالي إدلب المتنقلة عبر المعابر

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع