هل تسرعت الحكومة بقرارها تقنين الخبز وسط هذه الظروف؟

شراء الخبز في درعا شهر آذار الفائت-سناك سوري

تقنين الخبز المدعوم يأتي بعد تصريحات مدير عام المخابز بأنه بات قوت المواطنين الأساسي نتيجة ارتفاع الأسعار!

سناك سوري- وفاء محمد

ربما كان تقنين الخبز المدعوم أمراً يصب في صالح توفير المادة كما تقول الجهات الحكومية، لكن الإعلان عن تقنينه بعد أيام قليلة على اعتراف مدير عام المخابز “زياد هزّاع”، بأن الغالبية من المواطنين يشترون الخبز المدعوم بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأخرى، يثير الكثير من الاستغراب.

في الـ14 من أيلول الجاري، قال “هزّاع” في تصريحات نقلتها إذاعة أرابيسك إف إم المحلية، إن السبب الرئيسي لنقص الخبز، هو زيادة الطلب عليه، كونه أصبح جزءاً أساسياً من “قوت الأخوة المواطنين”، بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

يُفهم من حديث “هزّاع” السابق، أن الحكومة تدرك بأن ارتفاع أسعار الغذائيات من تموين وخضار وفواكه ولحوم، مع تراجع القدرة الشرائية دفع غالبية المواطنين لإرواء جوعهم من مادة الخبز الحكومي المدعوم، كونها متوفرة أولاً، ورخيصة الثمن ثانياً.

اقرأ أيضاً: هزّاع: سبب نقص الخبز أنه أصبح قوت المواطن الأساسي!

يوم السبت 19 أيلول الجاري، أي بعد تصريحات “هزّاع” السابق ذكرها، بنحو 5 أيام تقريباً، أعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، عن آليتها الجديدة في توزيع الخبز، والتي لا يحصل الفرد فيها سوى على حوالي 4 أرغفة يومياً، وهي كمية لا تكفي فرداً يعتمد على الخبز بشكل رئيسي في غذائه وسط ارتفاع أسعار كل الطعام حوله!.

ما يثير الغرابة أكثر فأكثر، تصريحات “هزّاع” لصحيفة البعث اليوم الإثنين، والتي أكد فيها أن «توزيع الخبز بمعدل 3.5 رغيف لكل فرد ليس سببه عدم توفّر مستلزمات صناعة المادة أو التوفير فيها، لاسيما وأن جميع المستلزمات متوفّرة وبكميات كبيرة».

أي أن استمرار منح الخبز بالكمية ذاتها للمواطنين أمر لن يرهق الحكومة كون مستلزمات المادة متوفرة، وفق تصريح مدير عام المخابز، الذي برر أسباب تطبيق الآلية الجديدة، بأنها للحد من الهدر، وإيصال الدعم لمستحقيه…الخ.

اقرأ أيضاً: التجارة الداخلية تقنن الخبز.. 4 أرغفة للشخص وسطياً

كان من الممكن البحث عن حلول أخرى، لإيصال الدعم إلى مستحقيه مثل، تقسيم المواطنين إلى فئات بحسب نوع العمل والداخل الذي تحصل عليه شهرياً، أسوة بما حدث بتوزيع البنزين المدعوم على سبيل المثال، دون أن تقرر الحكومة تخفيض كميات الخبز بهذه الطريقة وسط هذه الظروف.

التقاطع السابق للأحداث والقرارات والتصريحات، يستلزم رداً وتوضيحاً حكومياً سريعاً للشارع السوري، الذي لم يعد يمتلك الكثير من مقومات الحياة في ظل الحرب والحصار والقرارات الحكومية!.

اقرأ أيضاً: آلية الخبز الجديدة تثير مشاكل بطرطوس.. هزاع: لاحظنا هدوءاً!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع