هل استجابت الحكومة لحملة حلب بدها كهربا شكلياً أم فعلياً؟

التقنين الكهربائي-ناشطون

ماذا تعرفون عن عقود الكهرباء مع روسيا.. ولماذا أخرّت الحكومة السابقة محطة حلب؟ أسئلة تحتاج إجابات من “الحكومة الشفافة”

سناك سوري-رحاب تامر

يبدو أن الحكومة استجابت للحملة التي أطلقها أهالي في “حلب”، تحت هاشتاغ “حلب بدها كهربا”، وعلى الفور بدأت التصريحات الحكومية حول تحسن الواقع الكهربائي للمدينة، بالتزامن مع زيارة حكومية على رأسها رئيس الحكومة “حسين عرنوس” إلى مدينة “حلب”.

وزير الكهرباء “غسان الزامل”، قال وفق صفحة الحكومة الرسمية في فيسبوك، إنه تم العمل على زيادة كمية الكهرباء لمحافظة حلب بكمية لا تقل عن 230 ميغا وتصل حتى 260 ميغا لافتاً إلى أنه خلال الأيام القادمة سيشهد الوضع الكهربائي بحلب تحسنا ملحوظاً، مؤكداً استمرار التعاقد على إقامة مشاريع جديدة لتوليد الكهرباء.

أهالي المدينة الذين ما يزالون بانتظار الكهرباء، والخروج من تحت رحمة الأمبيرات وعبئها المادي الكبير الذي أثقل جيوبهم، وسط أزمة معيشية خانقة تشهدها عموم البلاد، كانوا شهوداً على خبر وضع حجر الأساس لمشروع إنشاء محطة توليد “الشيخ نجار” الكهروضوئية التي من المقرر تنفيذها خلال 18 شهراً، وقال “عرنوس” الذي وضع حجر الأساس أمس السبت، إن الحكومة ستعمل على تأمين 500 ميغا لمحافظة حلب خلال العام الحالي والقادم وذلك بالتعاون والشراكة مع القطاع الخاص.

اقرأ أيضاً: حلب بدها كهربا.. هل تستجيب الحكومة؟

شفافية بالكيلو!

“عرنوس”، كلّف وزارة الكهرباء، بنشر برنامج يومي يوضح، ما تحصل عليه كل محافظة من الكهرباء، ورغم أنه لم يذكر السبب في هذا الطلب، إلا أن الحلبيين الذين أطلقوا حملة “حلب بدها كهربا”، كانوا قد شككوا بعدالة التقنين وطالبوا بنظام تقنين مشابه لباقي المحافظات، خصوصاً وأن الكهرباء تأتيهم بحسب ما قالوه ساعة كل 12 ساعة.

لكن “عرنوس” الذي طالب وزارة الكهرباء بالشفافية، مُطالب اليوم مع وزير الكهرباء بشفافية من نوع آخر، فسبق لـ”الزامل” أن قال في تصريحات لإذاعة المدينة إف إم الأسبوع الفائت، إن موضوع البدء بتنفيذ محطة تحويل “حلب” بقي أربع سنوات، دون أن يتم اتخاذ قرار بشأنه من قبل الحكومة السابقة وهو لايعرف السبب!!.

فمن يعرف السبب، ومن سيوضحه لكل أولئك الذين يعيشون تحت رحمة الأمبيرات وأصحابها في “حلب”، ألا يحق لهم المعرفة، وحتى محاسبة المسؤولين عن ذلك التأخير!!، أم أن في إثارة الأمر ما يدعو للنيل من هيبة الأمة ووهن عزيمتها؟!.

اقرأ أيضاً: وزير الكهرباء: الحكومة السابقة أخرت تنفيذ محطة حلب

ماذا حلّ بالعقود مع روسيا؟

البلاد التي تعاني من نظام تقنين خانق، لدرجة أن العتمة باتت رهاباً يطبق على صدور السوريين اليوم، من حقها أن تعلم ماذا حلّ بالعقود التي تم توقيعها مع “روسيا” عام 2018.

ففي ذلك العام زار وزير الكهرباء السابق، “زهير خربوطلي” “موسكو”، وقال حينها، إنهم وقعوا عقوداً كثيرة في مجال الطاقة الكهربائية، تتجاوز قيمتها ترليون ليرة سورية أي ألف مليار ليرة سورية (بسعر الصرف حينها)، واعتبر الوزير السابق وقتها أن توقيع هذه العقود هو إنجاز بكل معنى الكلمة وبأن الخريطة الجديدة التي تم رسمها مع الأصدقاء الروس ستعود بالنفع على كل منظومة الكهرباء بسوريا.

أين وصلت تلك العقود اليوم، وماذا حلّ بتلك الخريطة، وأين هو النفع الذي كانت منظومة الكهرباء السورية موعودة به؟، الكثير من الأسئلة تخطر ببال الشارع السوري عموماً، والحلبي خصوصاً، وهي تحتاج لإجابات شفافة من حكومة تؤكد بكل مناسبة أنها تدعم الشفافية.

اقرأ أيضاً: خربوطلي من موسكو: رسمنا مع الروس خارطة كهرباء جديدة.. هل نودع التقنين!؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع