هل أصبح المرسوم 66 على مقاس الأغنياء والمنتفعين؟

بعد أن تقطعت بهم السبل ..هل يسكن أهالي “اللوان”، والرازي” في “داريا” فعلاً؟.

سناك سوري – دمشق

يبدو أن المرسوم 66 لعام 2012 لا يشمل من تقطعت بهم السبل في منطقتي “الرازي”، و”اللوان”، فبعد أن بنوا بيوتاً من طين لكي يحافظوا على كرامتهم، سقطوا في مستنقع الكلمات التي فسرت المرسوم على مقاس الأغنياء، ولم تترك لهم حتى أمتاراً قليلة لدفن ما تبقى لهم من أحلام.

والعادة التي لا يستطيع السوريين تغييرها فيما يتعلق بالمراسيم التي تمس حياتهم ومستقبلهم في الشروح والملاحق والمتعلقات والمتفرقات والقوانين التي تحول المرسوم بين ليلة وضحاها إلى طلاسم يستحيل حلها من قبل الطبقات المسحوقة، وتأتي كبلسم شافي للطبقة المترفة، التي حلل وفسر على (هوى) مصالحها.

وكانت المادة 45 من المرسوم 66 قد نصت على: «أن تلتزم “محافظة دمشق” فيما يخص المنطقتين التنظيميتين بتأمين السكن البديل للشاغلين المستحقين للسكن البديل، خلال مدة لا تزيد على أربع سنوات من تاريخ صدور هذا المرسوم».

إقرأ أيضاً مجلس الشعب يناقش قانون إحداث المناطق التنظيمية

غير أن هذه المادة لم تلزم المحافظة بتأمين السكن للناس القاطنين في منطقة العشوائيات، وقامت بتوجيه الإنذارات للإخلاء  كما يحدث اليوم في منطقة “اللوان” خارقة كل الأعراف، وكأن هؤلاء القاطنين لا يمتون إلى الجغرافية السورية وقوانينها بصلة، حيث تم توجيه العديد من الإنذارات للإخلاء خلال شهرين، و(لم يسأل حدا عن حدا).

وللذين يتبجحون بأن الحكومة السورية لا تهتم برعاياها (المعثرين) فقد قال مدير تنظيم المرسوم 66 “جمال يوسف” لموقع “هاشتاغ سيريا” وفق تقرير أعدته الزميلة “لجين سليمان”: «إن المقصود بالمادة 45 هو ألا تزيد المدة عن أربع سنوات من تاريخ الإخلاء، وليس من تاريخ صدور المرسوم. والقانون الجديد للعشوائيات تم تعديل بعض الكلمات فيه، والتي لم تؤد معناها بالشكل الصحيح». والسؤال الذي يجب أن يجيب (أحد ما عليه، أي أحد.. من هو المخول بغتيير المرسوم، وهل يحق لهذا وذاك تعديل كلماته هكذا بكل بساطة)؟!.

لا بدائل تأوي الناس، ولا قدرة لهم على تحمل السكن المأجور في “دمشق”، ولا المخطط التنظيمي يساعد الفقراء على التملك في أبراج المنطقة الدسمة، وليس أمامهم سور حمل متاعهم (إن وجد) وافتراش الحدائق كـأي مهجر هرب من أتون الحرب، التي حولها مفسري المرسوم إلى شماعة أخرى عن تأخيرهم في إنجاز السكن البديل. فهل تكون “داريا” المهدمة في معظمها مأوى لهم كما يطالبون؟.

إقرأ أيضاً الحكومة السورية: المساحات الخضراء مشكلتها بشكل التوسع العمراني بس!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *