هدنة مؤقتة بين “تحرير الشام” و”أحرار الشام”.. والوضع قابل للانفجار

المدنيون “حفظوا” درسهم ويلتزمون منازلهم عقب استشعارهم حدوث الاشتباكات.. والفصيلين يتناحران على مناطق النفوذ!

سناك سوري-خالد عياش

تؤكد مصادر محلية أن “الجبهة الوطنية للتحرير” و”هيئة تحرير الشام” قد توصلتا لاتفاق هدنة مؤقت بعد يوم واحد من اشتباكات دامية شهدتها بلدات “زيزون” و”قسطون” و”اللج” و”جداريا” وقرى أخرى، نتج عنها خسائر بشرية في صفوف الطرفين من دون ورود معلومات عن وقوع ضحايا بين المدنيين الذين حفظوا درسهم جيداً فباتوا يلزمون منازلهم مع كل اقتتال جديد في “إدلب”.

الاشتباكات كانت قد بدأت حين حاولت “أحرار الشام” المنضوية ضمن “الجبهة الوطنية للتحرير” فتح مقر لها في قرية “جداريا” وهو ما أثار غضب “تحرير الشام” لتندلع الاشتباكات وتتوسع خلال ساعات قليلة لعدد من البلدات والقرى بريف “إدلب” شمالي البلاد.

المصادر كشفت نقلاً عن مسؤولين في “أحرار الشام” أن الهدنة مستمرة حتى انعقاد اجتماع متفق عليه بين قيادة الفصيلين اليوم الأربعاء، وتبادل الطرفان اتهامات حول توسيع مناطق نفوذ كل منهما على حساب الآخر، وكأن “إدلب” قد قُسمت بينهما، دون أي التفات لمعاناة المدنيين جراء الإقتتال المستمر بين الطرفين في المحافظة.

حالة العداء بين “الهيئة” و”أحرار الشام” ليست وليدة اليوم بل هي تعود لسنتين تحديداً مطلع عام 2017، حيث قضت الهيئة على نفوذ الأحرار في “إدلب” وقلصت من رقعة سيطرتهم إلى مساحات قليلة بعد أن كانت “أحرار الشام” تعتبر من أكبر الفصائل العاملة في الشمال السوري وأحد أبرز شركاء الهيئة وحلفائها سواء عندما كانت تسمى جبهة النصرة أو في جيش الفتح أو لاحقاً كهيئة تحرير الشام.

 يذكر أن الاشتباكات بين الفصائل اندلعت في المنطقة منزوعة السلاح التي تتعرض لانتهاكات كثيرة مؤخراً خصوصاً من قبل الجماعات المتحالفة مع تنظيم “القاعدة” في”سوريا”، و”تحرير الشام” و”الحزب الإسلامي التركستاني“.

اقرأ أيضاً: مواجهات عنيفة ضمن المنطقة منزوعة السلاح…. الأحرار والتحرير وجهاً لوجه من جديد

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع