هدف آخر لـ”ترامب” من العدوان على سوريا

الرئيس الأميركي "دونالد ترامب"

خبير يتحدث عن صورة الردع الأميركي بعد العدوان على سوريا: لقد تلقت ضربة كبرى صباح هذا اليوم!

سناك سوري-متابعات

رأى الخبير العسكري “محمد صالح الفتيح” أن أحد أهم العوامل التي دفعت بالرئيس الأميركي لتنفيذ تهديداته تجاه سوريا، هو الحفاظ على صورة الردع خصوصاً قبل انعقاد لقاء القمة بينه وبين رئيس كوريا الشمالية، حيث أراد “دونالد ترامب” أن يدخل اللقاء بموقف قوي فكيف له أن يقنع نظيره الكوري الشمالي بأن الخيار العسكري موجود إذا لم يكن متاحاً في الملف السوري، وهذا مافشل به “ترامب” مع حصيلة نتائج عدوانه على سوريا صباح اليوم، وكتب “الفتيح” مقالاً عن الموضوع جاء فيه:
يبدو أن صورة الردع الأميركية قد تلقت ضربة كبرى في الساعات المبكرة من هذا الصباح. فبعد أسبوع من المناقشات قررت الولايات المتحدة، بحسب بيان وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة، استهداف ثلاث مواقع في سورية، واحد في دمشق واثنان في حمص. لم يكشف الأميركيون عن العدد الكامل للصواريخ التي تم استخدامها ولكنهم لمحوا إلى أن العدد بلغ ضعف عدد الصواريخ المستخدمة في شهر نيسان 2017 والذي بلغ يومها 59 صاروخاً، فيما يتم تداول الرقم 112 صاروخ على أنه الرقم المستخدم في ضربة اليوم وتذهب بعض المصادر إلى أن الرقم هو 120 صاروخ.

نفذت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الهجوم هذا الصباح باستخدام الصواريخ الجوالة التي اطلقت من البحر من ثلاث مدمرات أميركية، المدمرات كوك، بورتر وهيغنز، ومن الفرقاطة الفرنسية فريم، وكذلك من طائرات بي-1 أميركية انطلقت من قاعدة العديد في قطر ومن طائرات تورنيدو بريطانية انطلقت على الأرجح من قاعدة أكروتيري ومن طائرات فرنسية، يتداول أنها من طراز ميراج وليس رافال، انطلقت على الأرجح من قواعد فرنسية. القسم الأكبر من هذه الصواريخ كان من طراز توماهوك فيما استعمل البريطانيون صواريخ ستورم شادو التي تستطيع كل مقاتلة من طراز تورنيدو حمل صاروخين منها مما يجعل العدد الأقصى الذي يمكن أن يكون البريطانيون قد أطلقوه هو 8 صواريخ ويرجح أن يكون الفرنسيون قد استعملوا الطراز نفسه من الصواريخ.

اقرأ أيضاً: العدوان الثلاثي على سوريا أدى لاصابة 6 مدنيين

التفصيل الذي يتم تداوله هذا الصباح هو أن طائرات بي-1 الأميركية التي انطلقت من قاعدة العديد قد استخدمت الصاروخ الأحدث AGM-158 JASSM-ER وهو صاروخ جوال مشابه لصاروخ توماهوك ولكنه أحدث، وشبه شبحي، ودخل الخدمة الفعلية لدى الجيش الأميركي في العام 2014 وإذا ما صدقت الرواية القائلة بأنه قد استخدم هذا الصباح فإن هذا سيكون الاستخدام القتالي الأول لهذا النوع من الصواريخ. وهو ما أشار إليه ترامب مؤخراً عندما تحدث عن استخدام صواريخ ذكية جداً.الاستخدام القتالي الأول سجل أيضاً للصواريخ الجوالة الفرنسية الصنع MdCN التي أطلقت من الفرقاطة فريم.

بحسب ما يتداوله ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي فقد تم اعتراض قسم كبير من الصواريخ القادمة بواسطة وسائل الدفاع الجوي، فيما يدور الحديث عن استخدام وسائل التشويش الإلكتروني بنجاح ضد الصواريخ البريطانية من طراز ستورم شادو التي استخدمت في محافظة حمص. أما بيان وزارة الدفاع الروسية منذ قليل فتحدث عن اعتراض حوالي 70 صاروخاً. المقرر أن يعرض البنتاغون في وقت مبكر من مساء اليوم (الساعة 9 صباحاً بتوقيت واشنطن) تفاصيل العملية العسكرية.

كان أحد العوامل التي تدفع الأميركيين للالتزام بتنفيذ تهديدهم بتوجيه ضربة عسكرية في هذا التوقيت هو الحفاظ على صورة الردع خصوصاً أن تركيزهم الحالي هو على الملف الكوري الشمالي؛ فبعد فترة من تبادل رسائل التهديد اتفق الطرفان، الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، على عقد لقاء قمة بين رئيسي البلدين قريباً. كان الرئيس الأميركي سيدخل اللقاء بموقف ضعيف فكيف يمكن له أن يقنع كوريا الشمالية، النووية، بأن الخيار العسكري موجود فعلاً إذا لم يكن متاحاً في الملف السوري. يبدو الآن أن هذا المسعى لم يكلل بالنجاح تماماً مع حصيلة الهجوم هذا الصباح.

اقرأ أيضاً : العدوان المتفق عليه.. لحفظ ماء الوجه ليس أكثر!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *