هاني خضور.. فاقد البصر الذي ينشر الفرح بالضحك والعزف والغناء

هاني خضور

“خضور” غنى وعزف 24 ساعة متواصلة و يحلم بدخول غينيس

سناك سوري – نورس علي

تمكن “هاني خضور” من تجاوز إعاقته البصرية بحس الفكاهة الذي امتلكه، وموهبته في عزف وغناء الطرب الشعبي الذي فرضته بيئته الريفية في ريف “العنازة” بمدينة “بانياس” والذي كان له الأثر الإيجابي في تجاوز أبناء قريته ومحيطها من ذوي الاحتياجات الخاصة لإعاقتهم.

اعتمد “خضور” على وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لموهبته الفطرية، حسب حديثه مع سناك سوري فأسس صفحة على الفيس بوك وبدأ يقدم من خلالها أغاني المطرب “عادل خضور” في تقليد جيد جداً لخامته الصوتية وأسلوب عزفه، مما جذب الأصدقاء والمعارف للمشاركة بجلسات السمر والسهر التي بدأ يحييها.

حالته ككفيف والتي ترافقت مع حالة الفقر الشديد منعته من أن يكون مطرباً مشهوراً ومعروفاً في الأوساط الفنية على حد تعبيره، ولكن هذا لم يثنه عن المشاركة في الأنشطة الفنية كمتطوع في برنامج ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية، يقول:«شكل ذلك النسبة لي حافزاً ودافعاً لمزيد من التحدي لهذه الإعاقة، وساهم في تغيير الكثير من الحالات النفسية السيئة لذوي الاحتياجات الخاصة المشاركين معي، من مبدأ أنني أقدر على فهم من هم في مثل وضعي، وأستطيع التعامل معهم بكل شفافية.»

اقرأ أيضاً: سوريون يرقصون على الكراسي المتحركة في تجربة هي الأولى

“خضور” الذي تجاوز عقده الثالث تمكن في عقده الثاني من شراء آلة العود وبعده الغيتار وتعلم الموسيقا بشكل سماعي دون نوتة، وكان قد حاول كثيراً الحصول على فرصة عمل تعيله وأبويه الكهلين لكن دون جدوى حسب تعبيره، مؤكداً :« أملك الكثير من الأصدقاء الذين يحبون حس الفكاهة لدي ويحبون غنائي حتى أنهم باتوا ينظمون جلسات سمر وسهر شبه يومية معي».

ويضيف:«لا أكره إعاقتي البصرية، بل على العكس أحبها كثيراً ومتأقلم معها، خاصة جلسات السهر التي تمتد لساعات طويلة حتى أننا في إحداها أدركنا الوقت كثيراً، وعزفت نحو /24/ ساعة متواصلة دون توقف، وهذا شجعني للمشاركة في مسابقة تحطيم الأرقام القياسية، وتسجيل اسمي في كتاب غينيس للأرقام القياسية، ولكن الأوضاع المادية السيئة وقفت حائلاً دون تحقيق هدفي، خاصة وأن المشاركة تحتاج إلى تكاليف مالية، وأتمنى الحصول على دعم من جهة ما، لتسجيل رقم لا يمكن لأحده تجاوزه لسنوات».

اقرأ أيضاً: عبد الرحيم الطباع ..حوّل كرسيه المتحرك إلى مصدر رزق

خلال تدريبه أطفال الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع