نيويورك تايمز تعتذر لقرائها بعد اكتشاف حقيقة سياف داعش المزعوم

داعش في حي القدم- انترنت

مواطن كندي يختلق قصة كونه سياف داعش ليخرج من حياته الرتيبة!

سناك سوري-متابعات

أقرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بنشرها قصة تبين أنها مزورة عن كندي قالت إنه كان يعمل سيافاً لدى تنظيم “داعش” عام 2018.

وقالت الصحيفة وفق ما ترجم سناك سوري، إنها وبعد مراجعتها لسلستها السابقة حول سياف “داعش” المزعوم تحت عنوان “بودكاست الخلافة”، لم تجد ما يثبت صحتها، حيث أن السياف المزعوم وصف لهم كيف أطلق النار على رأس أحد الرجال، وقتل آخر طعنا بالسكين، وعلّق الجثتين على صليب، كما تحدث عن انضمامه للشرطة الدينية في “داعش” داخل “سوريا”، وأخبرهم أن التنظيم حينها كان يريد التفوق على تنظيم “القاعدة” وترك بصمته.

سياف داعش المزعوم-نيويورك تايمز

“شهروز تشوردي”، هو اسم الكندي سياف “داعش” المزعوم، الذي ظهر في “بودكاست الخلافة” عام 2018، لصالح صحيفة نيويورك تايمز، سرعان ما تم اكتشاف أنه كاتب خرافي نسج حكايات جهادية حول القتل لصالح “داعش”، وفق ما قاله مسؤولو مخابرات كنديون وأميركيون.

ووفق رجال المخابرات الذين لم تذكر الصحيفة أسمائهم، فإن “تشوردي” وهو كندي من أصول باكستانية، من المؤكد تقريبا أنه لم يزر “سوريا” أبداً، مرجحين أن يكون قد اختلق القصة للتخلص من حياته الرتيبة!.

يواجه السياف المزعوم اليوم تهمة “الخدعة الإرهابية”، وهي إحدى التهم الجنائية في “كندا”، وعقوبتها قد تصل إلى السجن لمدة 5 أعوام في حال تمت إدانته.

مسؤولون أميركيون لم تذكر الصحيفة أسمائهم، قالوا إن “تشوردي” البالغ من العمر 26 عاماً، لم يشكل أي تهديد إرهابي، مضيفين بأنهم لا يستطيعون الجزم إن كان قد دخل “سوريا” أم لا، إلا أنه وفي حال دخلها فإنه لم يبقّ فيها سوى لفترة قصيرة.

اقرأ أيضاً: الحكم على أمريكية بالسجن بتهمة تمويل داعش

“تشوردي” رفض التعليق على الأمر، إلا أن محاميه “نادر حسن”، قال إن موكله يعترض على تهمة الخدعة، بينما يقول خبراء قانونيون إن دفاع السياف المزعوم من المحتمل أن يرفض تهمة الخدعة، ويتجه نحو تهمة زرع الخوف فقط.

لم يكشف المسؤولون الكنديون، متى بدأت الشكوك تساورهم بأن السياف المزعوم قد فبرك أجزاء كبيرة من قصته، لكنهم لم يستغرقوا وقتا طويلاً لاكتشاف الحقيقة، وفق الصحيفة، التي نقلت عن وزير السلامة العامة الكندي السابق “رالف غوديل”، قوله إن هناك خطأ في المعلومات التي قالها السياف المزعوم، لكنه لم يستطع الكشف عن هذا علنا نظرا للتحقيق الذي كانت تقوم به الشرطة. وأضاف: «كانت لدي أسبابي للشك بأن هذا الفرد ليس كما يتظاهر».

بعد عمليات بحث طويلة وفحص للأدلة، يؤكد المسؤولون الكنديون اليوم أنهم واثقون من أن “تشودري” لم يذهب أبداً إلى “سوريا”.

يذكر أن “بودكاست الخلافة” الذي نشرته نيويورك تايمز عام 2018، حصل على جائزتين وحقق جمهوراً كبيراً، لكن كل هذا انهار بعد اكتشاف الحقيقة، وتم سحب جائزة “بيبودي” التي حصل عليها البرنامج المسموع، كذلك سحبت منه جائزة “لويل توماس”.

وكانت الصحيفة قد بدأت التحقيق في صحة برنامجها المسموع، منذ شهر أيلول الفائت، بعد أن ألقت الشرطة الكندية القبض على السياف المزعوم بتهمة اختلاق كذبة الانضمام إلى “داعش”، وقد قدمت اعتذارها عبر حساباتها الرسمية عن الخطأ الذي حصل.

اقرأ أيضاً: محكمة تسمح بعودة عروس داعش من سوريا إلى بريطانيا

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع