“نهلة عيسى” لـ سناك سوري: التغيير في الإعلام السوري مازال شكلياً

د.نهلة عيسى

د “عيسى” لـ سناك سوري: هذا ما نحتاجه لتطوير “الإعلام السوري”

سناك سوري-جوني دوران

قالت نائب عميد كلية الإعلام في جامعة دمشق د. “نهلة عيسى” لـ”سناك سوري” إن «الهوية البصرية الجديدة للقنوات الرسمية الخمس عكست تحسناً كبيراً في جودة الصورة أو مايعرف بـ”كواليتي الصورة”، إضافة إلى استخدام تقنيات جديدة في “الغرافيك” وعناصر “الصورة البصرية” من “إضاءة” و”ديكور” بشكل أفضل».

إلا أن هذا التغيير ورغم أهميته يبقى في الشكل حتى الآن بحسب “عيسى” والتي أكدت أن «المحتوى البرامجي، وأداء حاملي الرسائل الإعلامية (المذيعين، المراسلين،.. الخ)، لم يجري عليه تعديل كبير، وهما من الجوانب الهامة في الحقل الإعلامي المرئي، كما أن مدرسة التحرير والإعداد واختيار البرامج في القنوات الرسمية ما زالت تقليدية إلى حد كبير وعفا عنها الزمن».

لا تخفي “عيسى” المحاولات الجادة من قبل وزير الإعلام “عماد سارة” إلى عدم اقتصار التغيير على الشكل من خلال تشكيل لجنة خاصة تعنى بتقييم الأداء البشري والتحريري والتي هي أحد أعضائها، مؤكدة أن «هذه اللجنة ستعمل بشكل مستقل بعيداً عن أي ضغوط أو “محابة”، حيث سيتمثل عملها بتقييم أداء أكثر من (200 إلى 300) مذيع تلفزيوني ومحاور ومراسل وفقاً لمعايير مهنية تتفق مع الأداء على مستوى عالٍ».

تضيف نائب عميد كلية الإعلام فيما يتعلق برؤيتها الخاصة لتطوير الإعلام السوري بأن «الأمر يحتاج إلى رغبة وإرادة معاً ومن ثم إلى قرار يتمثل في إعادة النظر بمجمل العملية الإعلامية في البلاد من خلال قوانين وتشريعات جديدة تهيىء الظروف لخلق سوق إعلامي تنافسي بأقسامه المختلفة (التلفزيوني، الإذاعي، والصحفي)، يكون لديه القدرة على استيعاب الخريجين الجامعيين من كلية الإعلام، والتي لا تتجاوز نسبة عملهم في المجال الإعلامي الحكومي الـ 2%».

وفي ختام حديثها مع سناك سوري دعت “عيسى” إلى «فتح المجال أمام وجود وسائل إعلام باختصاصات متعددة الأمر الذي يسمح بخلق جو تنافسي يفرض على من يمارس هذه المهنة “تطوير نفسه”، في وقت يجب أن تتحمل فيه وسائل الإعلام الحكومية مسؤولية تطوير كودارها البشرية ومن لا يستطيع استيعاب عملية “التطوير” هذه نقله إلى مهنة أخرى»، إلا أنه وفقاً لـ”عيسى” «لا يجب تقييم الأشخاص قبل إخضاعهم إلى دورات تدريبية».

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *