“نهاد قلعي” الفنان المنسي في ذكرى رحيله

“قلعي” ضُرِبَ على رأسه وعاش سنين عمره الأخيرة طريح الفراش

سناك سوري _محمد العمر 

يحضر نهاد قلعي في قلوب السوريين بالضحكة البسيطة، يعيد اسمه ذاكرة أعمال حفرت في ذاكرة السوريين، ذاكرة تعبّر عن نفسها بابتسامة لاسم “حسني البورظان”، الرجل السمين الطيب القلب الذي يقع ضحية لمقالب “غوار الطوشة”.
لم يكن نهاد قلعي شخصية تلفزيونية أو سينمائية عابرة فقد ترك بصمته المبدعة في أعمالٍ بقيت خالدة حتى اليوم مثل “صح النوم” برفقة دريد لحام الذي شكّل معه ثنائياً ذهبياً في تأليف المسلسل و تمثيله و بداية مسيرة نجاح طويلة جمعتهما حيث رافقه أيضاً في مسيرته المسرحية .

أسس نهاد قلعي بطلب من وزارة الثقافة المسرح القومي في سوريا عام 1959 و اشترك معه دريد لحام في” مسرح الشوك” و الأعمال التي أصبحت تاريخاً للمسرح السوري” ضيعة تشرين” و “غربة”.
نجاحه في المسرح و التلفزيون رافقه نجاح سينمائي بصحبة نجوم السينما العربية في الستينيات مثل صباح و فريد شوقي و نادية لطفي و غيرهم.
تعرض نهاد قلعي لحادث ضرب على رأسه في شجار جعله جليس الفراش في حالة شلل أوقفته عن إكمال مسيرته الحافلة، وحوله إلى كاتب قصص للأطفال نشرها في مجلة “سامر”.
و رغم حياته الصاخبة و نجاحاته الواسعة و الشهرة التي نالها رحل نهاد قلعي بصمت عام1993.
و في العام 2008 بعد رحيله بـ 15 عاماً تم منحه وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى و عام 2016 أطلقت محافظة دمشق اسم نهاد قلعي على أحد الشوارع في منطقة المهاجرين.
لم يكن نهاد قلعي وحيداً في قائمة المبدعين الذين يرحلون ضحايا النسيان و التهميش ثم يتم تكريمهم و هم في القبور، ولايبدو أنه سيكون الأخير.

اقرأ أيضاً: “زكريا تامر”.. الصبي الحداد والمثقف الشامي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *