نعومكين: سوريا حقل لتبادل الضربات بين روسيا والدول الغربية

“فيتالي نعومكين” المقرب من دوائر القرار في روسيا يكتب “سوريا إلى أين”

سناك سوري – متابعات

من هي القوات العسكرية الأجنبية الراحلة عن “سوريا”، والقوات الباقية؟. وكيف ترحل؟. وبالتالي “سوريا” نفسها إلى أين ذاهبة وسط تواجد الدول الكبرى، وأطماع المحيط الشقيق والصديق.. سؤال معقد يحاول “فيتالي نعومكين” الإجابة عليه انطلاقاً من تصريح رئيس بلاده “فلاديمير بوتين” في 17 أيار الحالي عندما قال: «إن جميع القوات الأجنبية ستنسحب من “سوريا”».

وينتقد “نعومكين” رئيس “معهد الاستشراق” التابع لأكاديمية العلوم الروسية، التصريحات الملتبسة للمبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى “الشرق الأوسط وأفريقيا” نائب وزير الخارجية “ميخائيل بوغدانوف”، الذي أشار إلى أن السلطات “في سوريا”، هي من يحدد هل هناك من ضرورة لوجود أيٍّ من القوات الأجنبية على الأراضي السورية. وهل كان “بوتين” يقصد فقط القوات الموجودة بشكل غير شرعي؟. وماذا عن القوات الروسية؟. يتساءل “نعومكين” ويجيب فوراً: «بالطبع ليست القوات الروسية من ضمن ذلك».
“ألكسندر لافرينتييف” مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى “سوريا” قال في 18 أيار الحالي: «إن المقصود بالقوات الأجنبية التي يجب أن تنسحب من الأراضي السورية تشمل “الأميركيين “، و”الأتراك” و”حزب الله”، وبالطبع “الإيرانيين”».

لكن “إيران” و”حزب الله” موجودين في “سوريا” بدعوة من الحكومة السورية على غرار “روسيا”، وخلافاً عن الأتراك والأميركيين. «وحسب “لافرينتييف” سيتم انسحابهم من الأراضي السورية تدريجياً بالتوازي مع عملية التسوية السياسية».

واستعرض “نعومكين” التغيرات التي جرت على الأرض، بدءاً من “الغوطة”، وحتى “المخيمات” التي أنهت أي تواجد للمسلحين حول “دمشق”، وانتهاء بالفصائل المسلحة في “حمص”، و”حماة”، ونقل غالبية المسلحين بضمانات روسية نحو الشمال، وخاصة “إدلب”، «حيث نرى اليوم أكبر تجمع لعناصر المجموعات المسلحة المختلفة في “إدلب” الذي لا يزال مستقبلها من أكثر المشكلات حدة».

وقال إن الشرطة العسكرية الروسية هي بالذات من ضَمِن الإجلاء الآمن للمسلحين، من الذين وافقوا على إخلاء المناطق المذكورة مع عائلاتهم بالانتقال إلى شمال البلاد، وعلى الأغلب إلى محافظة إدلب، حيث نرى اليوم أكبر تجمع لعناصر المجموعات المسلحة المختلفة والتي غالباً ما تحتدم الخلافات بينها (مستقبل إدلب لا يزال من أكثر المشكلات حدة). في روسيا ينظرون إلى الثقة التي أبدتها المجموعات المسلحة المعارضة تجاه الكلمة التي أعطاها العسكريون الروس في ضمان الإخلاء كاعتراف باهتمامهم بالمشكلات الإنسانية وباتّباعهم قوانين الجزء العسكري.

كما أعاد ربط الحل السياسي بمسار جنيف، لكنه في الوقت نفسه لم يستبعد إعادة الأمور من قبل روسيا إلى سوتشي، الذي يكمل مسار “جنيف” حسب قوله.موقع سناك سوري.

اقرأ أيضاً ماهي الصفقة التي قدمها ترامب لبوتين حول سوريا؟

في منتدى “بطرسبورغ” الاقتصادي، تطرق الرئيس “بوتين” خلال حديثه إلى ما يسمى “المجموعة المصغرة”، والتي ضمت في البداية “الولايات المتحدة الأميركية”، و”بريطانيا”، و”فرنسا”، و”السعودية”، و”الأردن “، ومنذ فترة انضمت إليها “ألمانيا”. ورغم أن “روسيا” في البداية لم تعارض رسمياً هذه المجموعة، فإنها تعاملت معها وكأنها غير موجودة، وبهذا الشكل عبّرت عن رفضها إضفاء الشرعية عليها. لكن “بوتين” لم يقم فقط بالتأكيد على أن “روسيا” ستواصل العمل مع “الحكومة السورية” و”المعارضة” في إطار عملية “آستانة”، بل أعلن أيضاً عن استعداده للتواصل مع ما تسمى “المجموعة المصغرة”». فهل الحل قريب؟.

ويختم “نعومكين” القريب من مصادر القرار في “موسكو” تحليله وأجوبته الصعبة عن السؤال الكبير (سوريا إلى أين) بالقول: «تعد “سوريا” اليوم حقلاً إعلامياً لتبادل الضربات في الحرب الإعلامية بين “روسيا” ودول الغرب. أما بشأن المشكلات الاقتصادية لإعادة “بناء سوريا”، وخلق الظروف الملائمة لعودة اللاجئين التي هي من مصلحة دول الجوار السوري أيضاً، لا تزال معقدة بسبب عدم رغبة الكثير من الدول في تقديم المساعدة في حلها في المناطق التي تقع تحت سيطرة حكومة “دمشق”. فكيف سيتغير الوضع».

اقرأ أيضاً “سوريا” عواصم العالم تتحرك لتثبيت التقسيم

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *