إقرأ أيضاالرئيسية

نساء “دير الزور” يَجنين قطنها.. السباق مستمر فمن تقطف أكثر؟

حقول قطن المزارع “حسان راغب الحميدي” الأولى في سوريا، و”دير الزور” تتصدر قائمة المتنافسين

سناك سوري – فاروق المضحي

قبل شروق الشمس، ومع ساعات الصباح الباكر، تنهض “أم جاسم” بحيويتها المعتادة، تتوجه برفقة زوجها لجمع العاملات من بيوتهن، قبل البدء بقطاف حقول القطن في القرية، التي غابت عنها خلال سنوات الحرب أجواء الألفة والحصاد.

قطاف الذهب عاد

تقول “أم جاسم” المسؤولة عن ورشة قطاف القطن في قرية “الشميطية” بالريف الغربي لدير الزور، «أجبرتنا الحرب على هجر أراضينا، لكن قسوتها لم تستطع محو حبنا لهذا التراب، ولهذا المحصول، الذي اعتدنا على زراعته وقطافه وجمعه، موسم العام مبشّر ولم يتأثر بالاصابات، بدأنا العمل، كل عاملة تجمع القطن لوحدها، هنا يبدأ السباق فيما بينهن، من أجل جمع أكبر كمية منه، هذا السباق يتخلله أغاني وأحاديث تتبادلها الفتيات لتمضية الوقت والتخفيف من التعب».

الشاويش مسؤول عن القطاف

تقول العاملة “فرات العوض” لـ “سناك سوري” عاد موسم القطن، وعاد “الشاويش”، وهو المسؤول عن القطاف، و كل ما يلزم من الأمور المادية لتأمين مستلزمات العاملات، لا يمانع أن يشاركنا الطعام الذي قمنا بتحضيره منذ الصباح الباكر، يجلس يراقبنا وبيده كأس الشاي الساخن، يحرك عينيه ليرى عملية قطف القطن، وسط أجواء من الحماس والمرح والأغاني الشعبية، أما المنافسة فتكون شديدة للتعرف على العاملة التي جمعت أكبر كمية من القطن.

اقرأ أيضاً: الحكومة توصي بدعم القطن… هل يستعيد ذهب “سوريا” الأبيض بريقه

نقص المازوت والسماد

فرحة عودة حصاد الذهب يُنغصّها نقص المازوت والسماد حسب ما أكده المزارع “عدنان الجاسر” من قرية “الشميطية”، مشيراً إلى أن نقص السماد أثّر على الإنتاج، وهو متوفر فقط في السوق السوداء بسعر مرتفع، حيث يصل ثمن كيس السماد إلى ما يقارب ٣٥ ألف مما يجعل الفلاح غير قادر على تأمينه علماً أن كيساً واحداً لايكفي لتسميد المساحات المزروعة من قبل الكثيرين منهم، أما أكياس التعبئة (الشلول) فيؤمنها ويوزعها على العاملات ليملأنها بالقطاف، وبعد الانتهاء من تعبئتها نقوم بتسويق الطن في المحلجة”.

بين الماضي والحاضر

يقول المزارع “حسن الخلف”، من قرية “بقرص”، لم يسلم موسم القطن من التغيرات التي شملت كافة مناحي الحياة، في السابق كان فلاحو القرية يعملون بجمع القطاف مع عائلاتهم الزوج والزوجة والأولاد والكنّة، أما الآن أصبح قطاف القطن عن طريق العمال”.

قطن دير الزور الأول على القطر

أجواء موسم قطاف القطن عادت العام الحالي بكل تفاصيلها ومنها مهرجان القطن السابع والخمسين، الذي أقامته وزارة الزراعة في “حلب” و شارك فيه عدد من فلاحي “دير الزور” حيث حصد المزارع “حسان راغب الحميدي” المركز الأول على مستوى القطر في القطاع الفردي من قرية الطابية شامية، بينما حل المزارع “حمود علي العذاب” في المركز الرابع على مستوى القطر ضمن المستوى التعاوني من قرية معدان”.

قطاف القطن
قطاف القطن

لا إصابات هذا الموسم

موسم القطاف بدأ هذا العام مبكراً والمحصول جيد ومبشر وخالي من الإصابات حسب مدير زراعة دير الزور المهندس “محمود حيو”  مشيراً إلى أن المساحة المزروعة من القطن هذا العام 11 ألف هكتار في المحافظة، و من المتوقع أن يكون متوسط إنتاج الهكتار الواحد من القطن المزروع نحو 3600 كيلوغرام، لافتاً إلى أنه تم تقديم البذار والأسمدة وإجراء المكافحة الحيوية، كما قامت المصارف الزراعية في المحافظة بتوزيع 25 ألف كيس (شل)، وتأتي عملية توفير (الشلول) بشكل مبكر للفلاحين كعنصر مساعد في تسهيل عمليات التسويق، بسعر 1250 ليرة للشل”.

يذكر أن العام الماضي شهد تسويق أكثر 2563 طن وتم تسويق الكيلو ب 385 ليرة .

اقرأ أيضاً: “الحسكة”.. خسر 4 مليون ليرة ولم يستسلم وفاءً لـ”القطن”

 

جمع القطن

 


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى