نداء للبرلمان.. لا تجتمعوا منخاف عليكم نحنا

هل يعقل أن المجلس الذي أجل جلساته من أجل انتخابات حزب البعث.. أن يتجاهل التأجيل اليوم بسبب كورونا؟

سناك سوري-رحاب تامر

رغم كل الإجراءات الاحترازية التي أقدمت الحكومة عليها للوقاية من فايروس كورونا، بما فيها التخفيف من الاجتماعات ما أمكن، وإلغاء غالبية الفعاليات الرسمية والشعبية التي تضم حشوداً كبيرة، وحتى إلغاء صلاة الجمعة مؤقتاً، فإن النواب على موعد مع جلستهم العادية دون أي تغيير في الـ22 من شهر آذار الجاري.

تخيلوا أن النواب الذين لا يعجب أدائهم غالبية المواطنين السوريين، مصرون حتى اللحظة على المغامرة بصحتهم لأجل مناقشة قضايا المواطن الخدمية مع الحكومة، والتي على الرغم من أنها لم تقدم أو تؤخر في غالبية المواضيع، إلا أن النية هنا تسبق النتيجة.

وانطلاقاً من مبدأ المعاملة بالمثل، ورد المعروف بالمعروف، فإننا كمواطنين سوريين ندعوهم لتعليق جلساتهم، وإراحة أنفسهم من هذه المغامرة، وبلاه هالاجتماع، إي شو يعني حيشيل الزير من البير، صحتكم غالية علينا ويهم المواطن السوري اليوم أن تكونوا بكامل صحتكم وجهوزيتكم، لخوض الانتخابات القادمة، والتي كما علمنا فإن غالبية النواب الحاليين سيشاركون بها بعد أن رشحوا أنفسهم لها مجدداً.

مرة ثانية نستحلفكم بهمومنا، أن تتراجعوا عن هذه الجلسة، وكلنا ثقة بالسيد “حمودة الصباغ”، رئيس المجلس بأنه سيعلن تعليق الجلسات، أسوة بإجراءات الحكومة، والتي في الغالب يستجيب لها النواب طواعية من مبدأ وحدة الحال والمصير، وما إلى ذلك.

ثم هل يعقل أن يؤجل البرلمان جلساته لأجل انتخابات حزب البعث، ولا يؤجلها اليوم خوفاً على صحة النواب من “كورونا”، نحن هنا كمواطنين يهمهم صحة نوابهم، ننتظر من رئيس المجلس قراراً شجاعاً آخر.

اقرأ أيضاً: سوريا.. تأجيل جلسة لمجلس الشعب بسبب انتخابات حزب البعث

وإن أصر المجلس على موقفه والاستمرار بالاجتماع والجلسات، فإننا كمواطنين سوريين نتمنى على الحكومة توفير الكمامات والديتول والمعقمات، لكافة النواب، حرصاً على سلامتهم.

يذكر أنه وبحسب الدستور والنظام الداخلي لمجلس الشعب، فإن المجلس الحالي قائم حتى الساعة الـ3 من ظهر يوم الـ5 من حزيران، في حين أصدر الرئيس “بشار الأسد” مرسوماً يقضي بتأجيل موعد الانتخابات حتى الـ20 من شهر أيار القادم، ضمن إجراءات الدولة للحد من التجمعات كوقاية من فايروس كورونا.

اقرأ أيضاً: الحكومة في ضيافة مجلس الشعب.. وجيبة المواطن ترفع الراية البيضاء

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع