“نحنا لبعض”.. سوريون يساندون بعضهم البعض بوجه الغلاء

الصورة المتداولة للمحل التجاري في دمشق

“خود وامشي بدون ما تحاسب”.. محل في دمشق يخصص صندوق يترك فيه الزبائن ثمرة وستعود لمن يحتاجها

سناك سوري-دمشق

«خود وامشي بدون ما تحاسب»، عبارة وضعها صاحب محل للخضراوات بمدينة “دمشق” فوق كمية من الخضار والفواكه، ليلتقط صورة لها أحد الناشطين، وتلقى رواجاً كبيراً عبر الفيسبوك تحت هاشتاغ “نحنا لبعض”، الذي تحول إلى مبادرة جديدة يطلقها سوريون لمساندة بعضهم البعض بوجه الغلاء الفاحش مؤخراً.

مبدأ المبادرة يقوم على أن يشتري الشخص حاجته من الخضار ويترك منها ثمرة واحد يضعها في صندوق مخصص لمن هو بحاجتها ولا يستطيع دفع ثمنها، أو يمكن أن يشتري الشخص ربطة خبز ويترك رغيف منها في الصندوق ذاته، وهكذا يمكن للصندوق أن يمتلئ بالخضار والفواكة والخبز وغيرها من المواد الغذائية للفئات المحتاجة في المدينة، التي ستحصل عليها مجاناً.

اقرأ أيضاً: “ليرتنا عزنا”.. “نجوى” أجرت عملية لطفلها بـ”ليرة” واحدة في “درعا”

المبادرة لقيت تأييد عدد من المتابعين، الذي طالبوا بمعرفة موقع المحل واسمه في دمشق، ليبادروا إلى المشاركة، كما طالبوا بتوسيع المبادرة لتشمل كافة المحلات التجارية، حيث كتبت “سلاف”: «أي والله في ناس كتير محتاجة وبتخجل تمد إيدها».

البعض الآخر رأى أن هذه المبادرة من الممكن أن تحقق استدامة وتستمر ليس فقط ليوم أو يومين إنما لفترة طويلة، وذلك يتحقق عندما يقوم كل شخص بتخصيص قطعة أو قطعتين من حصته لهذا الصندوق، وكتبت “زهراء”: «وقت نروح نشتري خضرة أو فواكه و يحط كل واحد قطعة أو قطعتين بالصندوق.. شوي شوي راح يتعبى والمحتاج بياخد حاجتو».
المبادرة التي انطلقت من دمشق، تمنى المتابعون أن تتسع وتصل إلى المحافظات الآخرى، لتحقق فائدة لأكبر عدد من الأهالي، و لتكون طريقة جديدة يعبر بها السوريون عن رفضهم لواقع الغلاء المعيشي، و استعدادهم لمساندة بعضهم البعض رغم الظروف، فبدأوا بمبادرة “خبز حاف” ثم  “ليرتنا عزنا” والآن “نحنا لبعض”، ليكرّسوا فكرة المساعدة والاحساس بالآخر ولو برغيف خبز.

اقرأ أيضاً: خبز حاف.. محاولة فيسبوكية لتخفيض الأسعار

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع