موقف محرج تعرض له مسؤول جراء ارتفاع سعر الصرف!

بتسقوا وبتنقوا من ارتفاع الدولار.. شي مرة سألتوا حالكم شو بيصير بالمسؤول وقت يرتفع سعر الصرف؟!

سناك سوري-رحاب تامر

كأي مواطن سوري آخر، أعي تماماً حجم الخوف والقلق والإرباك الذي يسببه ارتفاع سعر صرف الدولار بالنسبة لنا نحن المواطنين المغلوب على أمرهم، لكن “الله يساعد المسؤولين”، خوفهم وإرباكهم وقلقهم مضاعف لدرجة “إنو لازم نساعدهم ونبطل ننق”.

على سبيل المثال، سيستيقظ أحد المسؤولين الشباب الذين تزوجوا قبل فترة قريبة وأنجبوا أطفالاً مازالوا رضع، ويذهب للصيدلية كما أوصته زوجته لإحضار الحليب لطفله، “ويا غافل إلك الله” ازداد سعر الحليب و”الراتب شو بدو يلحق ليلحق”، سيحجم المسؤول كما المواطن عن شراء الحليب و”يدبرها بخلط الحليب البقري مع الماء”، ويغادر إلى مكتب مسؤوليته غارقاً في همومه التي يضاف إليها هم التفكير في كيفية مواجهة هذا الواقع على المستوى العام.

مسؤول آخر سيحرم عائلته من السياحة هذا العام خارج البلاد، و”المدام” ربما لن تستطيع دخول الأسواق اللبنانية بمدخراتها من الدولار لشراء ملابس مختلفة ومتفردة عن باقي “مدامات” المسؤولين، وستبدأ موجة النق والسق على زوجها المسؤول الذي سيعاني من هموم مركبة، (ما بعرف اشرح كيف يعني مركبة بس هي متل فائدة البنوك العامة).

سيخرج مسؤول ثالث إلى السوق (يمكن سوق الجملة)، ليشتري حاجيات عائلته، ولن تنجح مفاصلته البائع لتخفيض الأسعار قليلاً، حيث سيتذرع التاجر بارتفاع الدولار، وهو ما يثير غضب المسؤول الذي سيتصل مع زميله في التموين ويشكو له مطالباً إياه بإرسال دورية لضبط الأمر.

مسؤول التموين سيقول له محرجاً: «لا تشكيلي ببكيلك، من نص ساعة طلعت من السوق بدون ما اشتري شي هالأسعار دبحتنا يا خيي المسؤول ومو طالع بإيدي شي».

وسيجتمع المسؤولون في لقائهم الصباحي يتحدثون عن ارتفاع سعر الدولار، وفنجان القهوة “رح يبرد، ليش مين إلو نفس يشرب قهوة”، منفضات السكاير ستكون عارمة تعبيراً عن هموم هذه الطبقة من المجتمع السوري، قبل أن يحذرهم مسؤول المالية من الإدمان على التبغ، كاشفاً لهم أن ضريبة جديدة ستضاف إلى علب الدخان قريباً، «ولا تقولوا ما قلتلكم».

أما وزيرهم سيخجل من عرض همومه أمامهم وكيف أنه “هكلان هم يطلع ينفس التياب بالجولات الجاية، فالراتب قليل قليل”.

وسط هذه الدوامة من الهموم التي يكابدها صديقنا المسؤول، سيعود مسؤول الجريمة الإلكترونية من السوق خالي الوفاض سوى من “كيليين خيار ومثلهن بندورة وبطاطا”، وعلى وقع تهديدات زوجته ووعيدها ونقها سيفتح اللابتوب و”بوجهو على الفيسبوك”، ليعاقب أول مواطن سوري سولت له نفسه التذمر من ارتفاع سعر الدولار والتقصير الحكومي في مواجهة خطر الدولار وشر ارتفاعه.. فالمسؤول يعاني مثل المواطن “إي نعم” من أكبر مسؤول لأصغر مسؤول لهيك ياحرام بتشوفهم “متقشفين كثير بوجه المواطن”.

اقرأ أيضاً: شيلك من قصة الدولار كيفنا معك بالبطاقة الذكية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع