“موسكو” توجه اتهامات ضمنية لـ”واشنطن” بدعم “داعش”!

منطقة التنف

الروس قدموا عرضاً لأميركا في سوريا… ماهو هذا العرض؟

سناك سوري-متابعات

في تصعيد جديد بينهما، وجهت “روسيا” انتقادات حادة لـ”الولايات المتحدة”، متهمة إياها بمحاولة إنشاء كيان مستقل عن الحكومة السورية شمالي البلاد.

رئيس هيئة الأركان الروسية “فاليري غيراسيموف” قال في تصريحات نقلتها “سبوتنيك” الروسية إن «الوضع شرقي الفرات يتأزم، حيث تحاول الولايات المتحدة المراهنة على الكرد السوريين لإنشاء كيان شبيه بدولة مستقل عن دمشق شمال البلاد، ويقومون بتشكيل حكومة ما يسمى بفدرالية شمال سوريا الديمقراطية».

“غيراسيموف” تسائل عن سبب تواجد مسلحي “داعش” فقط في المناطق الخاضعة للنفوذ الأميركي “شرق الفرات”، وأضاف: «في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي انتهت العملية النشطة للقضاء على العصابات في سوريا.​ وفي الوقت الحالي يتواجد مسلحو “داعش” في شرق الفرات فقط، في المناطق الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، في حين تتركز بقايا الجماعات المسلحة بقيادة “جبهة النصرة” داخل منطقة وقف التصعيد في إدلب»، في اتهام ضمني للولايات المتحدة بأنها من تبقي “داعش” في تلك المنطقة.

“واشنطن” سبق وأن أعلنت أن بقائها في “سوريا” مرتبط بوجود “داعش” والقوات الإيرانية وانطلاق الحل السياسي في البلاد، بينما تتهمها الحكومة السورية بأنها تدعم “داعش” لضمان بقائها في البلاد حيث تستخدم  أميركا “داعش” كحجة للبقاء في سوريا.

اقرأ أيضاً: “أميركا” تهدد باستخدام سيناريو “العراق” في “سوريا”

المسؤول الروسي أكد أن خلايا “داعش” النائمة «بدأت بالنشاط وتوسيع مناطق نفوذها شرق الفرات»، في حين أن «غرب سوريا كان يضم مجموعات متفرقة من المسلحين، كما كانت هناك خلايا نائمة لـ “داعش”، إلا أن القوات السورية، والأجهزة الأمنية تمكنت من تصفيتها والسيطرة على الوضع بشكل كامل».

واعتبر أن عدم اتخاذ “واشنطن” والتحالف المدعوم منها شرق البلاد التدابير اللازمة لمنع عودة مسلحي “داعش”، من شأنه أن يثبت أن «التحالف بقيادة الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية التابعة له غير قادرين على إحكام السيطرة على تشكيلات “داعش” في بلدة هجين».

“غيراسيموف” كشف عن عرض روسي على الجانب الأميركي يقضي بإزالة القاعدة الأميركية غير الشرعية في “التنف” مقابل فرض سيطرة روسية أميركية مشتركة هناك، إلا أن “واشنطن” لم توافق. (عم تتعازموا يعني!؟).

مضيفاً أنه «خلال هذا العام، نجحت قوات الحكومة السورية، التي حصلت على خبرة قتالية في إجراء عمليات للسيطرة على مناطق خفض التصعيد في الغوطة الشرقية والجنوبية وحمص​​​. في الوقت نفسه، تم القضاء على أكثر من 23 ألف مسلح وتحرير 387 حي سكني من أيدي المتطرفين»، فيما بدا وكأنه استعراض للقوة وإعلان جاهزية للقضاء على داعش حال خروج أميركا من الشمال الشرقي.

المسؤول الروسي كشف عن رصد استخبارات بلاده بشكل دائم دخول قافلات نفط من شرق “سوريا” إلى “تركيا” و”العراق”، وأضافت: «تسجل وسائل الاستطلاع الروسية قوافل تنقل النفط، قادمة من المناطق الشرقية من سوريا، التي يسيطر عليها التحالف، متوجهة إلى أراضي تركيا والعراق​​​. في الوقت نفسه، الأموال الآتية من بيع المنتجات النفطية، تذهب إلى تمويل إرهابيي داعش».

مؤخراً ازدادت حدة التصعيد بين “روسيا” و”أميركا” حيث هددت الأخيرة بإنهاء مستار “أستانا” بالكامل في حال لم يتم حل مشكلة اللجنة الدستورية منتصف شهر كانون الأول الجاري، وازدياد حدة التصعيد من شأنها أن تنبئ بمنعكسات سلبية لن تؤثر سوى على الشعب السوري.

اقرأ أيضاً: صحيفة تركية تقدم وثائق على تزويد “واشنطن” “داعش” بالسلاح مقابل الآثار السورية!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع