“موسكو” تلمح باقتراب العمل العسكري لاستعادة الحكومة السيطرة على “إدلب”

3 معطيات تؤكد اقتراب معركة “إدلب” .. هل “أنقرة” كانت جادة في تهديداتها حقاً أم أنها خدعت حلفائها في فصائل المدينة؟

سناك سوري-متابعات

تشير المعطيات إلى أن بدء العمل العسكري الحكومي في “إدلب” قريب، وما تصريح رئيس مركز المصالحة الروسي “ألكسي تسيغانوف” حول القلق من الوضع في ريف “إدلب” وهجوم مقاتلين إسلاميين على مواقع حكومية انطلاقاً من مواقعهم في الريف الإدلبي نحو ريف “حمص” الشمالي، سوى إشارة إلى إمكانية بدء العمل العسكري، خصوصاً أن القوات الحكومية أوشكت على إقفال ملف الجنوب السوري بعد سلسلة تسويات حقنت الدماء، وبات الطريق أمامها شبه مفتوح باتجاه إدلب التي تجمع فيها عشرات آلاف المقاتلين.

“تسيغانوف” قال إن المقاتلين يستخدمون الانتحاريين وطائرات مسيرة محملة بالمتفجرات بالهجوم على ريف “حمص”، وأضاف: «ما يشكل مصدر قلق خاص، الوضع في ريف محافظة إدلب، حيث يلاحظ تفعيل جماعات مسلحة غير شرعية انضمت إلى الجماعة الإرهابية (جبهة النصرة).. حاولت اختراق الجزء الشمالي من ريف محافظة حمص باستخدام الإرهابيين الانتحاريين، وكذلك الهجوم على مواقع للقوات الحكومية في ريف اللاذقية.. بالإضافة إلى ذلك، تطلق طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات من الأراضي التي يسيطر عليها المسلحون».
(يتوقع انه يقصد ريف حماة الشمالي وليس حمص)

اقرأ أيضاً: تطمينات تركية لفصائل إدلب .. المعركة ليست قادمة

ورغم التحذيرات التركية والتهديد بنسف مؤتمر “أستانا”، إلا أنه بحسب مراقبين فإن القوات الحكومية و”روسيا” لا يملكان بديلاً عن استعادة السيطرة على “إدلب”، لعدة أسباب أبرزها:

– الهجوم الذي تشنه فصائل “إدلب” على مواقع القوات الحكومية في الريف الشمالي لمدينة “اللاذقية” والذي يوقع المزيد من الضحايا كل فترة.

– الهجوم الذي تتعرض له قاعدة “حميميم” الروسية بطائرات الدرون القادمة من مناطق سيطرة الفصائل في “إدلب”، ويؤكد مراسل “سناك سوري” في المنطقة أنه ومنذ حوالي الشهر لا يمر يوم بدون هجوم اثنين أو ثلاثة طائرات يجري تفجيرها في الهواء ويسمع صداها في أنحاء محافظة “اللاذقية”.

-خروج أهالي “كفريا” و”الفوعة” اللتان كانت تعتبرهما الحكومة الخاصرة الرخوة لها في مدينة “إدلب”، حيث كانت الفصائل والكتائب الإسلامية المعارضة تعمل على شن هجمات انتقامية على البلدتين المحاصرتين آنذاك عند كل هجوم أو غارة للقوات الحكومية في المدينة.

وكان المتحدث باسم الخارجية التركية “حامي أقصوي” قال يوم الخميس الفائت إن «الرئيس “رجب طيب أردوغان” أشار خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي “فلاديمير بوتين” في 14 تموز، إلى أن بدء الهجوم على “إدلب” سينهي الاتفاقات التي تم التوصل إليها في “أستانا”».

ويرى مراقبون أن تهديدات “أنقرة” ليست جادة ولا هدف منها سوى رفع الحالة المعنوية لدى حلفائها في فصائل “إدلب”، ولو كانت “أنقرة” جادة في دعمها لهم لما ضغطت عليهم لإخراج أهالي “كفريا” و”الفوعة”، والذين كانوا سيشكلون لو بقيوا ورقة ضغط هائلة وكبيرة للفصائل في “إدلب”.

وأياً تكن خيارات المعركة في “إدلب”، إلا أن أهلها من المدنيين يأملون حلاً مشابهاً لما جرى في باقي مناطق سيطرة المعارضة، في تسوية شاملة تريحهم من ويلات المعارك والحروب.

في هذه الأثناء هناك وجهة نظر أخرى تقول إنه لن يكون هناك معركة في إدلب حالياً وستتولى “تركيا” إدارة ملفها وإزاحة المتشددين منها تدريجياً بالاتفاق مع “روسيا”، وأن الملف القادم الذي سيتم العمل على حله هو ملف الشمال الشرقي الذي تشير المعطيات إلى قرب الاتفاق عليه بين الحكومة والإدارة الذاتية.

اقرأ أيضاً: تركيا ترفض السيناريو السوري في إدلب .. وتهدد بنسف أستانة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *