مواطنون يحافظون على وثائق حكومية لثماني سنوات ويعيدونها للدولة

المحامي العام لـ سناك سوري: إنه عمل وطني هام ويحافظ على حقوق الناس

سناك سوري-هيثم علي

أعاد ناشطون من المجتمع المدني في حي “درعا البلد” إلى القصر العدلي بالمدينة مئات الأضابير والسجلات القضائية التي فقدت أثناء استيلاء المجموعات المسلحة على القصر العدلي بالمدينة، وتضمنت سجلات كاتب عدل وعمليات البيع والشراء التي تمت ما بين المواطنين منذ عشرات السنوات بالإضافة لأضابير البداية المدنية وبداية الجزاء ومحكمة الاستئناف المدني بدرعا.

عودة هذه الأضابير من شأنها أن تحفظ حقوق المواطنين، وفقاً للمحامي العام في درعا “سعود المحمد” الذي تحدث لـ سناك سوري قائلاً:«تضمن هذه السجلات والوثائق حقوق المواطنين، هي عبارة عن 586 سجل كاتب عدل، 1213 دعاوى بداية مدنية، 14 كلاسور قرارات بداية مدنية، 26 أساس دعاوى بداية مدنية، 7سجلات مستعجلة وعمالية وأساس تبادل لوائح ومتفرقة مختلطة الأعوام، 11 سجل ترقيم قرارات منوع، 8 سجلات ذمة وبريد، 1 اضبارة واستئناف مدني لعام 2008».

المحامي العام

المحامي العام يصف إعادة المستندات بالعمل الوطني، ويضيف:«هذه ممتلكات الشعب، وقد بذل المجتمع المدني في الحي جهداً في الحفاظ عليها، وقاموا بإعادتها إلى مكانها الصحيح بعد كل هذه المدة، لذلك إننا نشكرهم ونقدر جهودهم عالياً».

التجربة السابقة ومخاطر ضياع الورقيات والثبوتيات دفعت الحكومة للعمل على أتمتة السجل، يقول المحامي العام لـ سناك سوري:«بعد أن عادت السجلات إلى كاتب العدل بدرعا سنقوم بأتمتتها، والآن اصبح بإمكان أي مواطن تصديق وكالته من جديد وتأكيد حقوقه».

يضيف: «من دون هذه السجلات كان يتعذر علينا أتمتة الوكالات أو تصديقها، وبعد إنهاء عملية الأتمتة سيحصل كل مواطن خلال دقائق على صورة مصدقة على وكالته بدون عناء أو مشقة أو أي تكلفة مادية».
وعن أهمية هذه السجلات المستعادة يقول:« عندما يتم عملية بيع أو شراء من قبل المواطنين بين بعضهم البعض بتنظيم وكالة بيع عقار مع توكيل ظننا منهم أن هذه الوكالة تقضي من التسجيل في السجل العقاري وهناك قسم من المواطنين لم يقوموا بنقل هذه الملكيات في سجل العقاري إنما اكتفوا بتنظيم هذه الوكالات منذ عشرات السنوات إلا أنه في القانون العبرة لقيود سجل العقاري وعندما لا يتم نقل الملكية بالسجل العقاري بموجب هذه الوكالة يبقى من حق البائع أن يبيع هذا العقار بنفسه لأي كان وهنا يكمن الخلل بين أفراد المجتمع نتيجة تعدد البيوع على العقار الواحد وضياع أموال الناس لكن إعادة السجلات إلى دائرة كاتب عدل “درعا” بعد غياب حوالي 8 سنوات ساهم بضمان حقوق المواطنين وتم جرد هذه السجلات والتحقق من صحتها وعدم العبث بها».

اقرأ أيضاً : بجهود أبنائها وثائق أهالي “حرستا” و”دوما” بالحفظ والصون

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *