مواطنون حُرموا ترف التسوق.. السوق للفرجة فقط

ناس بتنزل عالسوق بتحط لايك وبترجع.. بعبع الأسعار فالت بالسوق ماحدا عميلموا

سناك سوري – مواطنون من نمط شم ولا تدوق

حملت راتبي الصغير في محفظتي الصغيرة، وقررت خوض تجربة التسوق التي سبق لي أن فشلت بإتمامها مرات عديدة ولم أتمكن من شراء أي قطعة لباس جديدة، لكني دائماً ومن مبدأ حب الاطلاع على كل جديد ومواكبة التطورات أنزل للسوق لأتفرج حتى لو لم أتمكن من الشراء.

أمام واجهة أحد محلات الألبسة النسائية وقفت طويلاً أعجبني ذاك البنطال بسعر 38 ألف وتلك البلوزة 25 ألف جمعت الثمن فكان 68 ألف، لا مشكلة سأدخل وأقيس ربما لأقنع نفسي أن هذا الموديل لن يناسبني فتتبدد لديّ رغبة اقتنائه، وحتى لايبقى حسرة في نفسي، بكل قوة طلبت من البائع إحضار القطع، دخلت غرفة القياس متعت ناظري بلباسي الجديد التقطت صورة تذكارية لنفسي به، وخرجت لأخبر البائع أنه لم يكن مناسباً.

اقرأ أيضاً: خلال 2020.. الأسعار جنّت والراتب زاهد!

رحلة التسوق تحولت هذه الأيام للفرجة فقط فالكثير من الشباب والشابات، الذين اعتادوا التسوق بداية كل شهر، باتوا معتادين على زيارة السوق للفرجة فقط، تقول الشابة “سلام م” إن راتبها لا يتجاوز 45 ألف ليرة، وحين دخلت لأحد المحال التجارية قاست الكثير من القطع، إلا أنها وبعد أن علمت بالأسعار شعرت بالصدمة وخرجت من المحل مسرعة.

أسعار الأحذية ليست بأفضل من أسعار الألبسة حسب الشابة “ز أ” التي اعتادت أن تشتري من كل موديل قطعة قبل موجة الغلاء الحالية، مؤكدة في حديثها مع سناك سوري أنها وبعد جولة طويلة على محلات الأحذية والتوقف لفترات طويلة أمام تلك المحلات أعجبها حذاء “يقال أنه خرج المشوار”، دخلت لتسأل البائع وفوجئت بأنه بسعر 40 ألف ليرة سورية، أصيبت بالذهول، شكرت البائع على استضافته وخرجت فاضية اليدين.

يوماً بعد يوم تتزايد خيبات أمل المواطن السوري والتي سببها عدم التوافق بين الدخل والمصروف الذي تحتاجه الأسرة بشكل عام، وسط تطنيش تام من قبل حكومة رفع الأسعار لضرورة زيادة الرواتب وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين بشكل عام.

اقرأ أيضاً: السوق جانن سامحونا.. الأسعار لم تعد تخجل كذلك نحن!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع