مواطنة تبيع مخصصاتها الغذائية المدعومة: لو مو محتاجة كنت جبتن!

مواطنون ينتظرون دورهم للحصول على الأرز والسكر المدعومان عبر البطاقة الذكية في درعا شهر أيار الفائت-سناك سوري

للبيع..  6 كيلو رز ومثلهم من السكر عالبطاقة الذكية !

سناك سوري-دمشق

رصد سناك سوري إعلاناً غريباً من نوعه في إحدى مجموعات الشراء الإلكتروني الخاصة بمدينة “جبلة” وريفها، يتضمن رغبة سيدة ببيع مخصصاتها عبر البطاقة الذكية لمن يرغب، وبسعر ينافس حقاً أسعار السوق!.

الإعلان يستمد غرابته من كون غالبية المواطنين تتهافت على شراء المخصصات كون سعرها أقل من أسعار مثيلاتها بالسوق لأكثر من النصف، حيث تقول السيدة صاحبته إنها تمتلك 6 كيلو أرز ومثلهم من السكر عبر البطاقة، داعية من يرغب بالكمية أن يشتريها مقابل 3500 ليرة، وهو ما زاد الأمر غرابة، نظراً لقلة المبلغ المطلوب!.

تتمنى السيدة على معلقي منشورها، ألا يطلبوا إليها أن تتبرع بهم “لحدا محتاج”، وتضيف: «لو ماني محتاجة كنت جبتن وتركتن إلي».

بحسبة صغيرة فإن ثمن كيلو الأرز عبر البطاقة 600 ليرة، أي أن ثمن الـ6 كيلو يبلغ 3600 ليرة، والسكر 500 ليرة، والـ6 كغ منه 3000 ليرة، في حين سعر أقل كيلو أرز مشابه بالسوق يبلغ 1300 ليرة، يعني 6 كيلو ثمنهم 7800 ليرة، والسكر 1200 ليرة، أي أن ثمن الـ6 كيلو 7200 ليرة.

اقرأ أيضاً: اللاذقية: ديدان وحشرات في أرز السورية للتجارة!

بعبارة أخرى، فإن صاحبة الإعلان التي طلبت 3500 ليرة ثمناً لمخصصاتها، كانت ستوفر لو أنها اشترتها 8400 ليرة، فهل وصل سوء الوضع المعيشي ببعض المواطنين، لدرجة عدم امتلاك القدرة المادية حتى على شراء المواد المدعومة حكومياً، وهل فكر المعنيون بوجود مثل أولئك المواطنين، وما هي خيارات دعمهم إن كانوا لا يمتلكون القدرة على شراء المواد المدعومة.

الخبير الاقتصادي، “عامر إلياس شهدا”، كان قد قدم مقترحات بديلة عن زيادة الراتب، من بينها منح الأسر الأرز والسكر بشكل مجاني سنوياً، بالإضافة لمقترحات اخرى نقلها موقع الاقتصادي.

يذكر أن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، “طلال البرازي”، كان قد أكد أنهم لن يتوقفوا عن بيع المواد المدعومة عبر البطاقة الذكية، لكن ما لم يكن بالحسبان أن يتوقف بعض المواطنين عن شرائها، لعدم توفر النقود، أو بدافع الحاجة.

اقرأ أيضاً: البرازي: لن نتوقف عن بيع المواد المدعومة عبر البطاقة الذكية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع