من رحم الخلاف.. نشطاء يطلقون حملة “كلنا سوريون”

سناك سوري-خاص

بهدف نشر قيم التسامح والمحبة وقبول الرأي الآخر، عن طريق التركيز على المجتمع المدني ومبادئ المواطنة والحوار، أطلق مجموعة نشطاء من مختلف المحافظات السورية، حملة “كلنا سوريون“.

تقول الناشطة “ماريا قبارة” وهي من المشرفين على المبادرة  لـ “سناك سوري”: «ما يميّز الحملة هو حرية التشبيك بين الفِرق المدنية والمحلية المشاركة بالتدريبات التي تُعنى بأهداف الحملة ضمن خطة أبواب مدروسة لنشر ثقافة كلنا سوريون في أرجاء سوريا ككّل».

تضيف “قبارة”: «في اللاذقية وتحت عنوان، “لا ننظر إليهم كنازحين أو وافدين، بل ننظر إليهم كسوريين” انطلقت حملتنا بعدّة برامج تدريبية مُستضيفة مجموعة من الشبّان والشابات من المجتمع المحلي مشاركة مع الوافدين من حلب وإدلب وريفهما، حيث أُقيمت الورشات التدريبية بالشراكة مع عدّة منظمات مدنية تُعنى ببناء قدرات الشباب ونشر ثقافة الحوار، وارتكزت الورش على الأبواب الأساسيّة التالية: -الحرب والنزوح – اختلاف العادات والتقاليد من محافظة إلى أخرى- صعوبات الاندماج في المجتمع المُضيف – العنف القائم على النوع الاجتماعي في ظلّ الحرب- إدارة الحوار وتقبل الآخر- وأدوات بناء السلام»، وتختم حديثها بالقول: «نريد مواطنة فاعلة بسيادة القانون على الجميع دون استثناء».

يشارك بالمبادرة فرق من محافظات سورية مختلف (دمشق، السويداء، الحسكة، طرطوس … إلخ) ويعملون في مجتمعاتهم المحلية، تقول الناشطة “إيالا سعدي” وهي إحدى المشاركات بالحملة من محافظة الحسكة لـ “سناك سوري”: «من خلال حملتنا الميدانية والإلكترونية نحاول تسليط الضوء على الثقافات السورية الأصيلة التي كان عليها تعتيم مقصود، إلى جانب التركيز على العوامل والقرارات التي تؤثر سلباً على اندماج هذه المكونات، أما بشأن حملتنا الالكترونية فنحن لا نقدم من خلالها مجرد معلومات نظرية عن مفهوم المواطنة والعيش المشترك، فهناك مقالات وفيديوهات عديدة متوفرة على الإنترنيت تعطي معلومات مجردة عن المفاهيم التي نسعى لنشرها».

موضوع الحرب والنزوح واختلاف العادات والتقاليد كان جزءاً من المواضيع التي تناولتها الحملة، يقول “نديم سمعان” وهو من الحاضرين للجلسات التدريبية: «وجدنا أنفسنا لا نعرف شيئاً عن الآخر سوى اسمه واسم محافظته، فجاءت هذه الورشة من الأهمية للتحدّث عن تجاربنا التي مررنا بها في سنوات الحرب والتعبير عن آرائنا».

كما اعتبر القائمون على الحملة أنها جزء من مشروع طويل الأمد يهدف لبناء مجتمع سوري متماسك، عبر فتح قنوات تواصل بين الشباب المتنوع والفاعل، ولذلك وجهوا نداءً لكل من يجد نفسه جديراً بالتنسيق ضمن أي من الفِرق المدنية الناشطة تحت برنامج نشر ثقافة المواطنة واحترام الآخر وثقافة الاندماج، أن لا يتوانى عن التشبيك الالكتروني مع صفحة حملة #كلنا_سوريون.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع