مليون و150 ألف ليرة ثمناً لجاكيت بالشام مو بأوروبا!

الجاكيت أبو مليون و150 ألف ليرة

حكايتي مع الجاكيت يلي اجيت على حالي كتير ونويت ادفع ثمنه 25 ألف ليرة!

سناك سوري-وفاء محمد

«هذا هو»، صرخت بأعلى صوتي، حين وقعت عيناي على صورة لجاكيت من الفرو بالفيسبوك، ومن شدة حماسي أثرت فضول زوجي، ليأتي بقربي ويشاهد ما هذا الذي “هذا هو”؟، أعتقد أني ربما أثرت غيرته قليلاً!.

صفحة المحل الذي عرض صورة الجاكيت الفرو، طلب من الزبائن الذين يريدونها مراسلة الصفحة للتعرف على ثمنها، وبينما كان الحماس مايزال في أوجه، أخبرت زوجي أني سأشتريه حتى لو كان ثمنه 25 ألف ليرة، فمحسوبتكم “بريدة” جداً، والجاكيت يضخ دفئاً كما هو واضح.

شاركت الأمر مع زوجي وأنا أشعر بقليل من الخوف، خصوصاً أن هذه الـ25 ألف تعادل نصف راتبي الحكومي، لكنه سرعان ما بدد مخاوفي، وقال لي إنه مستعد لدفع بقية ثمن الجاكيت في حال كان أكثر من 25 ألف، مشترطاً عليّ ارتدائه داخل المنزل، وتوفير القليل من كهرباء التدفئة والمازوت!، وأنا وافقت على الفور، فمن جهة أنعم بالدفء، ومن جهة ثانية أباهي بالجاكيت صديقاتي وأقول لهنّ إنّ ثمنه “هديك الحسبة”، كان الأمر مثيراً، ويستحق حقاً!.

المفاجأة الصادمة أن “هديك الحسبة”، أي ثمن الجاكيت بلغ مليون و150 ألف ليرة، وهو من الفرو الطبيعي، بحسب ما قاله لي آدمن صفحة محل الألبسة، وهو أحد المحال التجارية في “القصاع بـ”دمشق”، “يا ويلي”، تبددت فرحتي، وفتح زوجي فمه وأعينه من هول مفاجأة “هديك الحسبة”، وأخبرني أننا نستطيع بأقل من ربع هذا المبلغ شراء المازوت ولتبقى المدفأة “شغالة 24 على 24”.

اقرأ أيضاً: شورت قطني بـ28400 ليرة.. بالشام ولا بسويسرا؟

مليون و150 ألف ليرة ثمناً لجاكيت شتوي واحد، أين نعيش؟، ومن قد يشتري جاكيتاً بمثل هذا الثمن، أو كم واحدة تستطيع شرائها، أسئلة كثيرة كانت تدور في ذهني بينما كنت أبحث عن المنشور الذي أعلن فيه المحل عن الجاكيت، لأعلق بثمنه وأريح السيدات من السؤال وخيبة الأمل التي شعرت بها، لكن المحل كان قد حذف المنشور، يبدو أنه تعرض لانتقادات كثيرة!.

السؤال الذي يخطر في بالي اليوم، هل هذا الجاكيت صناعة محلية وما مبرر أن يكون ثمنه مرتفعاً لهذه الدرجة فثمنه يعادل راتب موظف لأكثر من سنتين!، السؤال الآخر الذي علّق في ذهني، هل هو مستورد، “ومو على أساس ممنوع استيراد الألبسة”؟.

المهم الآن، أن يدرك أصحاب المحال التجارية الفخمة أن عليهم عرض بضاعتهم من هذا النوع ضمن النطاق الضيق جداً، دون أن ينشروها عبر الفيسبوك، فنحن الذين “على قدنا”، بتنا بارعين بالحسد وديقة العين، والوقوف في طوابير البنزين والخبز أيضاً!.

اقرأ أيضاً: بعد شورت الـ28000.. بنطلون جينز بـ140000.. ويلكم إن داماسكوس!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع