ملك الموشحات محمد خيري .. أنشدَ في حلب وأطربَ في باريس

محمد خيري - أرشيف

في ذكرى رحيله … محمد خيري سقط على المسرح في بيروت أثناء الغناء

سناك سوري _ خاص

يصادف اليوم 23 أيار ذكرى وفاة المطرب الحلبي “محمد خيري”، الذي تميز بأداء الموشحات، والقدود الحلبية، وكان من أول الوجوه الفنية التي قدمت الأغاني الطربية، وشارك بالبرامج الموسيقية على شاشة التلفزيون السوري في السنة التي تأسس بها عام 1960.

بدأ الفنان “محمد خيري” مسيرته الفنية في “حلب” خلال خمسينات القرن الماضي، قدم خلالها الأغاني الطربية والقدود الحلبية وكان له دورٌ في إحياء “الموشحات”، وكان أيضاً مؤذناً في جوامع الأحياء القديمة في “حلب” وأطلق عليه البعض من معجبيه حينها لقب “ملك الموشحات”.

اقرأ أيضاً: صباح فخري.. أهله اكتشفوا موهبته عندما كان رضيعاً

محمد خيري

بدايةً تعلم المطرب الراحل “محمد خيري” الموسيقى على يد الملحن والمنشد السوري “بكري الكردي” الذي تبناه بدوره فتعلم منه أصول الغناء الطربي، والتوشيح، والقصائد، ومن أساتذته أيضاً الفنان “أحمد الفقش” الذي علمه الموسيقى.

كما بدأ “خيري” الذي يُعد أشهر أعلام “حلب” في الطرب والغناء، بتقديم أولى حفلاته الغنائية خلال الأفراح في “حلب”، وبعد ذلك أصبحَ يُغني على المسارح الحلبية، وفي عام 1949 انضمَ “خيري” إلى “إذاعة حلب” جنباً إلى جنب مع الفنانين “صباح فخري”، وصبري مدلل” وغيرهم.

وأمضى “محمد خيري” في الإذاعة 10 سنوات سجل خلالها أغانٍ خاصة به لملحنين أمثال “عدنان أبو الشامات”، و”إبراهيم جودت”، و”نديم الدرويش”، وخصصت لهُ فقرات يقدم خلالها الغناء التراثي.

كذلك سجل “خيري” أغانٍ طربية بصوته لإذاعة “دمشق”، وإذاعة “لندن” ومن الموشحات التي أداها “خيري” “فاتر الأجفان”، “خلا العذار”، “زارني تحت الغياهب”، “ملا الكاسات”، “رماني بسهم هواه رشا”، “محبوبي قصد نكدي”، “كُحلُ الدُّجى يَجري”، “بأبي باهي الجمال”، “ياسميري ضاع صبري”، “نسيم غرناطة”، “بدت من الخدر”.

ومن القصائد التي غناها “خيري”، قصيدة “مَلَكَ الفؤادَ وقَد هَجَر”، قصيدة “جاءت معذبتي في غيهب الغسق”، “هزوا القدود فأخجلوا سمر القنا”، “تعيش انت وتبقى”، ومن أغانيه أيضاً “يا قلبي ليه”، “قالولي بتعشق”، “يا هويدالك”، “القراصية”، “بيلبقلك شك الألماس”، موال “دُرًّا تناثَر بمدحك والفخر مرباك”، وغيرها.

في عام 1960 ومع بدءِ الإرسال التلفزيوني في “دمشق” انتقل “محمد خيري” إلى “دمشق”، وقدم فقرات غنائية عبر الإرسال التلفزيوني، كما شاركَ في عدد من البرامج الموسيقية، مثل برنامج “مع الموسيقى العربية”.

اقرأ أيضاً: ياسر العظمة.. الكوميديان الذي كسرت مراياه جمود الدراما لسنوات

وغنى “خيري” على مسارح “باريس” لمدة عامين متتاليين، وأيضاً زار عدة دول عربية منها “الأردن”، و”مصر”، و”لبنان”، بالإضافة إلى دول “أمريكا اللاتينية” حيث أحيا الحفلات الغنائية، واستقر لاحقاً في “بيروت” بـ”لبنان” بدعوة من المطرب “فريد الأطرش” للغناء في أحد الأماكن التي يملكها “الأطرش”.

وفي السادسة والأربعين من عمره كان “خيري” يغنّي على أحد مسارح “بيروت” فسقط على المسرح وسرعان ما فارق الحياة إثر ذلك في 23 أيار 1981 تحت وطأة المرض.

يشار إلى أن “محمد خيري” ولد عام 1935 ونشأ في حيٍ “قرلق” في “حلب”، وكان أول تعلمه على يد والده حيث علمه القرآن حفظاً وتجويداً، ثم انتسب بعد ذلك إلى إحدى حلقاتِ الذكر، فتعلم منها أصول الإنشاد وحفظ الكثير من الأناشيد والقصائد الدينية.

اقرأ أيضاً: فطوم حيص بيص.. رحلت دون أن تحقق أمنيتها الأخيرة

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع