مقاتل سوري بأذربيجان: أخبروني أني سأعمل كحارس ووجدت نفسي عالجبهة

جندي أرميني خلال الاشتباكات مع أذربيجان - الغارديان

صحيفة الغارديان البريطانية تتحدث عن مقاتل سوري تم إغرائه بالمال وخداعه من قبل شركة أمنية تركية

سناك سوري-متابعات

تعرض المقاتل السوري الذي ينتمي لمجموعات مسلحة مدعومة من “تركيا”، “مصطفى خالد”، لخديعة كبيرة حين قبل عرضاً من شركة تركية أمنية، بإرساله إلى “أذربيجان” للعمل في الحراسة، مقابل مبلغ مادي شهري مُجزي، ليتفاجأ بنفسه وسط الحرب مضطراً للقتال مرة أخرى.

يروي “مصطفى خالد” (وهو الاسم المستعار الذي اختارته له الغارديان البريطانية، كونه غير مخول له الحديث لوسائل الإعلام)، قصته حين خرج من “إدلب” السورية، يوم 18 أيلول الفائت ضمن مجموعة تتألف من 1000 مقاتل سوري آخر، من فرق “السلطان مراد” و”سليمان شاه”، و”الحمزة” وكلها من الفصائل التي تدعمها “تركيا”، إلى معبر “حور كلس” الحدودي، ثم الانتقال إلى قاعدة عسكرية في “غازي عيتاب”.

في اليوم الثاني، توجهت المجموعة إلى “اسطنبول”، ومن هناك سافروا على متن طائرات شحن عسكرية إلى “أذربيجان”، يضيف “خالد” البالغ من العمر 23 عاماً: «كنت مترددًا من المجيء إلى هنا في البداية، لأنني لم أمتلك أدنى فكرة عن هذه الدولة ولا أتحدث لغتها، ثم علمت أن هناك اشتباكات بين البلدين، لكني لم أكن أعرف أني قادم إلى ساحة حرب، كنت أعتقد أنه مجرد عمل في الحراسة».

الهدف الذي شجع “خالد” للسفر والعمل بالحراسة كما أوهمته الشركة التركية الأمنية، هو «لجني المال وللحصول على حياة كريمة في سوريا حيث ظروف الحياة هناك بائسة. اعتبرت هذه وظيفة، ولا شيء آخر».

اقرأ أيضاً: أرمينيا وأذربيجان صراع عمره 100 عام… الأسباب وأبرز المواقف

“خالد” الذي سافر وهو يعتقد أنه سيعمل كحارس، يجد نفسه اليوم متمركزاً في خط النار بإقليم “نارغوني قره باغ”، عالقاً في صراع جديد لا يعرف عنه شيئاً، كما قال مضيفاً أن منطقة تواجده تتعرض لقصف متواصل منذ يوم الأحد الماضي.

الصحيفة البريطانية نقلت عن مقاتلين سوريين آخرين في “إدلب”، قولهم إن قادة عسكريين ووسطاء قالوا إنهم يمثلون شركات أمنية تركية، عرضوا عليهم العمل في حراسة مراكز المراقبة ومرافق النفط والغاز في “أذربيجان” بعقود لمدة 3 أو 6 أشهر، وبرواتب شهرية قيمتها 10 آلاف ليرة تركية ما يعادل 1000 جنيه إسترليني.

وكان القيادي في فصائل المعارضة المدعومة تركياً، “زياد حاجي عبيد“، قد قال في تصريحات نقلتها شبكة روداو، الثلاثاء الفائت، إن الفصائل مستعدة للدفاع عن المصالح التركية سواءً داخل أو خارج “سوريا”، مضيفاً أنه لا يملك أعداداً دقيقة للمسلحين الذين توجهوا إلى “أذربيجان” لكنه قال إن الفصائل سترد الدين لـ”تركيا” وستكون معها في خندق واحد سواءً في “ليبيا” أو “أذربيجان” أو أي مكان آخر.

يذكر أن المرصد المعارض قال أول أمس الخميس، إن نحو 30 مسلحاً سوريا مدعومين من “تركيا”، قتلوا في الصراع الدائر بين “أرمينيا” و”أذربيجان”.

اقرأ أيضاً: المرصد السوري: مقتل أول مسلح سوري بمعارك أذربيجان وأرمينيا

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع