مفارقة مضحكة: مزارع التبغ يدفع غرامات للحكومة بدل أن يأخذ منها ثمن محصوله؟

مسؤول حكومي: يفجر مفاجأة لمزارعي التبغ!

سناك سوري_ نورس علي

فرض على مزارع التبغ “نظير معروف” من قرية “كعبية عمار” بريف مدينة “القدموس” دفع مبلغ /22/ ألف ليرة كغرامة مالية للريجة، أو سيخضع للحجز والتغريم عن طريق المالية.

أثارت عمليات شراء التبغ من المزارعين هذا العام في قرية “كعبية عمار” كما بقية القرى المجاورة لها الكثير من الاستياء نتيجة التصنيف غير المنصف لهم، كما قال المزارع “معروف” لـ سناك سوري في حديثه الخاص.

نظير معروف

فبعد تعب وجهد عام كامل في الأرض لقطاف أوراق التبغ وتقديمها للريجة وفق الرخص المصرح بها، يتفاجئ المزارعون بسوء التصنيف الذي أوضح تفاصيله “نظير” بقوله: «رخصتي فيها /150/ كيلوغرام قدمتها للكمسيون الذي فتح هذا العام في قرية “شمسين”، وقدر الخبير أن /44/ كيلوغرام منها عديم النفع، علماً أنه جيد ونقدم مثيله في كل عام، وقدر  /26/ كيلوغرام عيدان و /80/ كيلوغرام نخب ثالث بسعر /250/ ليرة للكيلوغرام، وهذا أوقعني بعجز مالي وقدره 22 ألف ليرة يجب دفعها للريجة أو تحول لتحصيلها عبر الضرائب والمالية». “بدل أن يقبض المزارع ثمن محصوله من الحكومة يجب عليه إعطائها المال بكونها تعاني من العجز بسبب الحرب، هيك عودونا”.

إنتاج التبغ بحسب حديث “همام أحمد” لـ سناك سوري وهو أحد المزارعين المتوجب عليهم دفع غرامة مالية فوق ثمن محصوله الزراعي، يخضع لمراحل تمتد طويلاً أولها تسميد دونم الأرض بحوالي /50/ ألف ليرة وحراثتها عدة مرات لتصبح جاهز لزراعة شتول الدخان، يعني كل دونم يكلف المزارع حوالي /70/ ألف ليرة، دون احتساب تعب المزارع المستمر حتى تمام عمليات تسليم المحصول للريجة، أي لحوالي العام.

اقرأ أيضاً: الحكومة لمزارع التبغ.. دخن عليها تنجلي

عمليات التسليم وفق حديث “همام” كانت في مركز الريجة لهذا العام بقرية “شمسين” التي تبعد حوالي 7 كيلومتر عن قريته، مما يعني أنه يجب دفع أجور مواصلات أيضاً تقدر بحوالي 2000 ليرة، كما أن الرخص الخمسة المغرمة بدفع أموال إضافة لمحصولهم الزراعي حاولوا الشكوى لمحاسب الريجة فكان الجواب أنها تعليمات وزارية ولا أحد مخول بمناقشتها أو الاعتراض عليها.

سناك سوري حمل معاناة المزارعين للمؤسسة العامة للتبع، فكان الرد المفاجئ من “نشوان بركات” مدير الزراعة والبحث العلمي في المؤسسة، والذي قال:«اليوم قررت المؤسسة إعفاء هؤلاء المزارعين في المناطق المبرودة من العجز واسترداد كامل مستحقاتهم».

وأضاف “بركات:«إن بعض المزارعين في المناطق الباردة وقعوا في عجز بالكميات المصرح بها مقارنة مع نسبة السماح للتالف والعيدان وهي 20% نتيجة العواصف المطرية التي أثرت على المحصول سلباً لهذا قررنا الإعفاء».

منذ عدة أشهر ضربت المحاصيل الزراعية في “طرطوس” موجة برد أثرت سلباً على المحاصيل، ومنها التبع في بعض المناطق، علماً أن المؤشرات الأولية للمحصول كانت إيجابية جداً من ناحية الجودة والنوعية، حيث أنه في العام السابق سعر كيلوغرام التبغ بتوجيه حكومي بحوالي 1800 ليرة بينما هذا العام أقل بكثير، مما شجع الناس على الزراعة بكميات ومساحات كبيرة، ولكن مزاجية الخبير وعدم إنصافه للمزارعين ستكون له ردة فعل على عمليات الزراعة للموسم القادم حسب ما يقوله المزارعون.

اقرأ أيضاً: بعد شبهات فساد… ملف التبغ على طاولة الحكومة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *