مغترب سوري يتهم أعضاء في مجلس مدينة “طرطوس” بخسارته مئات آلاف الدولارات

“الحصيني” يتهم المعنيين بمحاولة إفقار سكان الواجهة البحرية

سناك سوري- نورس علي

اتهم “عدنان الحصيني” المغترب في “استراليا” منذ عام 1988 والمالك لعقار على واجهة “طرطوس” البحرية أعضاء في مجلس مدينة “طرطوس” بالتسبب في خسارته مئات الآلاف من الدولارات بسبب عودته من بلاد المغترب على وجه السرعة إضافة لمحاولته “أي المجلس” إفقار سكان المنطقة وإجبارهم على بيع عقاراتهم بأسعار بخسة لصالح كبار التجار والمتعهدين الذين سيحصلون على العقارات وفقاً للأسعار التي ترضيهم .

عودة “الحصيني” جاءت حسب حديثه مع سناك سوري بعد ورود اتصال هاتفي له يطلب منه العودة السريعة للتوقيع على موافقته وقبوله بموضوع التقاص لحل المعضلة التي استمرت لأكثر من أربعين عاماً، وإلا فهو السبب بموت عشرات العائلات المقيمة في منازلها المهددة بالسقوط، موضحاً أنه عاد على عجل متحمساً ومحملاً بالتفاؤل والأمل الذي رسمه له أقاربه لكنه للأسف تلاشى بأول لقاء مع المعنيين بالبلدية، حيث لم تكمل فرحته بموعد اللقاء الذي ألغي قبل أن يعقد.

اقرأ أيضاً: “التيشوري” يدعو لمحاسبة المسؤولين عن واجهة “طرطوس” ووضعهم بالسجن

وتابع: «مجلس مدينة “طرطوس” المنتخب عام 2012 تفاعل مع قضية الواجهة البحرية التي تؤرقنا منذ حوالي أربعين عاماً، وتوصل إلى حل يرضى أغلب الأطراف، وهذا الحل سمّي “التقاص” وعليه اتصل بي أحد الأصدقاء وهو المهندس “محمد يازجي” عضو مجلس مدينة سابق، الذي كان محط ثقة بالنسبة للبلدية والأهالي المتضررين من المشكلة بكونه ملم بمختلف التفاصيل، وطلب مني العودة لإتمام عملية التقاص، وليأخذ كل مالك حقه بالكامل بعد توضيح ملكيته وأوراقه الثبوتية، فعدت من “استراليا” وفي ذهني أن المشكلة حلت وسنأخذ حقوقنا، فحصلت على إجازة من عملي الخاص هناك، وقمت بتصفية بعض الأمور لزوم تجميع أموالي لتأسيس مشروعي الخاص في بلادي، وهو عبارة عن أوتيل.

حضرنا جميعاً في البلدية بناء على الموعد المحدد، وبعد عدة ساعات من الانتظار أُبلغنا أن مشكلة معينة ستؤخر الحل دون أن يُوضح لنا ما المشكلة، وأن حلها سيحتاج عدة أيام، فانتظرنا من عام 2014 وحتى الآن ولم يتغير شيء أو يبلغونا بالحل، وهذا كلفني الكثير من الأموال الخاصة، صرفتها هنا دون تعويضها من عملي الأساسي في المغترب، ناهيك عن خسارتي للكثير من الأموال نتيجة بيع أغلب أملاكي هناك بسرعة ودون بحث بقيمتها الحقيقية التي تتجاوز مئات الآلاف من الدولارات، فخرجت كما صبي الحمام أيد من ورا وأيد من قدام».

المغترب “عدنان” عمل خلال هذه الفترة رئيس وفود سياحية نظمها لتنعش الحركة السياحية في البلاد، وهنا قال: «خلال هذه الفترة لم يتوقف تشجيعنا وترغيبنا على موضوع السياحة بكوني كنت رئيس وفد سياحي، ونظمت مجموعات سياحية وفق برامج خاصة، وقد أثمرت تلك الخطوة على قدوم حوالي ثلاثين وفد سياحي من بلاد المغترب، ويضم كل منها العشرات، وعلى هذا كان اعتمادي في موضوع تأسيس أوتيل بسوية راقية، ولكن الحلم ذهب أدراج الرياح».

حديث “عدنان” كان محملاً بالكثير من إشارات الاستفهام منها معاملة المجلس للناس الشاغلة للعقارات في الواجهة البحرية في المنطقة الجنوبية، والتي تختلف تماماً عن معاملة سكان القسم الشمالي من الواجهة البحرية، وكأنه يراد منها إبقاء حالة الفقر عليهم، وهنا قال: «تأجيل الحل مقصود به إفقار المنطقة وإجبار المالكين على بيع عقاراتهم بأسعار بخسة ليصار إلى تجميع هذه العقارات بأيدي التجار الذين يحكمون “طرطوس” أساساً وكأنها مزرعتهم الخاصة، ليحددوا فيما بعد السعر الخرافي الطامحين به».

المغترب “عدنان” لم يكن المغترب الوحيد الذي رسم أحلامه بناءً على ذاك الاتصال الهاتفي، بل كان واحد من أربعة قادرين على النهوض بمشاريعهم بواقع المحافظة، خاصة وأن مشكلة الواجهة البحرية قائمة منذ أربعة عقود.

اقرأ أيضاً: طرطوس تناقش مشكلة عمرها خمسين عاماً ومجلس المحافظة يتهم وزير التجارة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع