مغامرتي الأولى بالسورية للتجارة انتهت بالشماتة.. ليش تغششونا؟

أرز حبة مصرية في السورية للتجارة بسعر 1675 ليرة وفي السوبرماركت نفس المُنتج بسعر 1200 ليرة

الله لا يطعمكن نظرات “جوزي فوزي”.. النسوية كلها لازم ترفع دعوى غش وتدليس بحق المسؤولين ومجمع أفاميا!

سناك سوري-رحاب تامر

سال لعابي كمواطنة سورية تعيش على مستوى خط الفقر، وأنا أحرر مواداً صحفية عن عروض السورية للتجارة وتوافر كل مستلزمات العيد فيها بأسعار منافسة، فاتخذت قراري بخوض غمار المغامرة والتوجه نحو صالة “أفاميا”، لم أكترث بنصيحة زوجي القائلة: «كلو كذب روحي عالسوبر ماركت أظبط».

كيف كله كذب، وتصريحات المسؤولين من الكبير فيهم حتى الصغير حول العروض والأسعار المنافسة والمواد “يلي مالها مين يلمها”، حزمت أمري وتوجهت نحو المغامرة عزّ الظهر تحت أشعة الشمس الحارقة، وكله يهون أمام المبلغ الذي سأوفره.

«مرحبا عيدكم مبارك»، قلتها للموظفين والموظفات، الذين واللواتي كنّ وكانوا أصناماً تنبع من شدة الحر، لا بأس قلت في نفسي، “الله يساعدهم”، وبدأت مغامرة البحث عن سميد وطحين أبتغي شرائهما لصنع معمول العيد، طال البحث دون جدوى، سألت الموظفة، وقالت لي إن هاتين المادتين غير موجودتين.

-طب كيف والدنيا عيد والمسؤولين مصرحين إنو كل مستلزمات العيد موجودة؟.

-روحي اسأليهم.

قالتها بكل برودة، وتابعت تهوي بقطعة كارتون أمام وجهها، لتبديد الحر الشديد، وتابعت أسأل عن السمنة، والزيت، والسكر، وكانت الإجابة التي تتكرر في كل مرة: «مافي».

اقرأ أيضاً: أسوة بجبلة.. صالات السورية للتجارة فارغة بعد مغادرة الوزير

الأرز حبة قصيرة “مصري”، بلغ سعر الكغ الواحد منه 1650 ليرة سورية، هو ذات النوعية التي أشتريها من السوبرماركت بـ1200 ليرة سورية، ربما تختلف الماركة فقط، لكن كنوعية كل هذه الأنواع متشابهة، وذلك أمر تعرفه كل ربة منزل تقريباً، بينما تساءلت لماذا لم يطرحوا الأرز ذو الحبة الصينية وهو مشابه للأرز المصري لكن بثمن أقل؟!.

سعر التونة 1200 ليرة، كانت أرخص من السوق بـ500 ليرة للأمانة، والمعكرونة كيس يحوي 1 كغ 1750 ليرة، تماماً كما سعره في السوق، اتخذت قراري وابتعته، كنوع من الرغبة بعدم الخروج خالية الوفاض.

لا شيء من المستلزمات الأساسية في “أفاميا”، التي تعتبر أكبر صالات السورية للتجارة في “اللاذقية”، فيما عدا بعض أنواع المربيات، وعدس الشوربا، والحمص الحب، والمنظفات، والأسعار لا تختلف أبداً عن السوق إلا فيما ندر.

-ألو جوزي فوزي، مافي

-شو مافي

-يعني مافي شي أنقذني.

سرعان ما طلب مني مغادرة مغامرتي والتوجه نحو السوبرماركت التي نشتري منها في العادة، كان سعر الأرز فيها 1150 ليرة، وتحوي سكراً وزيتاً وسمنةً وسميداً وكل ما ترغب الأسرة به، مع عروض حقيقية مقارنة بالأسعار في باقي المحال التجارية، اشتريت أغراضي، وأنا لا يجول في خاطري سوى تصريحات المسؤولين المخادعة، ونظرة شماتة “جوزي فوزي” (وهو اسم دلعه بالمناسبة)، التي جعلتني أفكر رسمياً بدعوة النسوية لرفع دعوى غش وتدليس بحق المسؤولين وتصريحاتهم، بالإضافة إلى حرارة مرتفعة تسببت بها فاتورة مشترياتنا التي بلغت حوالي 35 ألف ليرة سورية ثمن بضع مستلزمات للعيد.

اقرأ أيضاً: حلب.. السورية للتجارة تُطلق عروضها بمناسبة عيد الأضحى

سعر الشعيرية في السورية للتجارة صالة أفاميا
فاتورة السوبرماركت تظهر ثمن الأرز والسكر وتوافر مختلف المواد
فاتورة السورية للتجارة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع