معتقل سابق يروي تفاصيل التعذيب: “سجن الكلب” و”الشبح” كانا الأفظع!

فرع “أمن العقاب” يرعب أهالي المدينة!

سناك سوري-متابعات

تحدث المصور الصحافي “عمار العبدو” البالغ من العمر 19 عاماً عن ظروف اعتقاله وما يتعرض له أهالي “إدلب” في ظل سيطرة “هيئة تحرير الشام” أو “جبهة النصرة” سابقاً على المدينة، وتطرق إلى وسائل التعذيب التي تنتهجها “النصرة” بحق المعتقلين لديها.

“العبدو” الذي يقيم في “تركيا” حالياً، قال في تصريحات نقلها موقع “العربية نت” السعودي إن عناصر “النصرة” «داهموا منزلي في جبل الزاوية فجراً دون سابق إنذار، وتم اعتقالي على الفور»، ليبقى بعد ذلك 100 يوم في معتقلات “النصرة” في “جبل الزاوية” بريف “إدلب”.

الصحافي السوري قال إنه شاهدهم وكانوا عبارة عن عدة عناصر ملثمين مع أميرهم، مشيراً إلى أنه تلاسن معهم قبل أن يضربوه ويرموه داخل صندوق السيارة بعد أن أخبروه أنهم من فرع “أمن العقاب”.

وبحسب الموقع فإن “أمن العقاب” هو الأكثر رعباً في “إدلب”، ويقع فرعه الرئيسي في “جبل الزاوية”، في حين أن غالبية عناصره من الجهاديين الأجانب.

يروي “العبدو” عن أيامه الـ100 داخل معتقلات “النصرة”، قائلاً: «اقتادوني إلى السجن مغمض العينين، وكانت زنزانتي صغيرة ومنفردة ارتفاعها لا يتجاوز المتر ونصف، لم أكن أستطيع الوقوف فيها، بالكاد كنتُ أتمكن من الجلوس بشكلٍ مربع، ولم يكن لدي أدنى إمكانية للتحرك. لقد كانوا يطلقون عليها بيت الكلب، وهي من الوسائل الجديدة للتعذيب».

اقرأ أيضاً: صحفي ياباني: لقد رأيت “جهنم” عند جبهة النصرة!

لم يكن التعذيب يقتصر على “بيت الكلب” بل تعداه إلى وسائل أكثر وحشية، يتحدث عنها “العبدو” بالقول: «وسائل التعذيب كانت متنوعة منها الدولاب مثلاً، حيث كانوا يضعونني في داخله ويبدأون بضربي»، مضيفاً أن «أبشع أنواع التعذيب، كانت الشبح، وهذه من إحدى وسائل التعذيب المعروفة في سوريا منذ عقود».

لم يكشف “العبدو” أو الموقع عن طريقة التعذيب المسماة “الشبح” لكن بحسب المتداول فإن الشخص الذي سيتعرض للتعذيب بهذه الطريقة يعلق من يديه أو قدميه إما رأساً على عقب أو معلقاً بطريقة الوقوف ويترك هكذا لعدة ساعات أو أيام.

المعتقل السابق لدى “النصرة” قال إن بعض السجناء كان يتم تعذيبهم دون أي توقف إلا خلال أوقات الطعام، مشيراً أن درجات التعذيب تختلف بحسب التهمة الموجهة لهم مثل “شق صفوف المسلحين” و”التعامل مع داعش”، و”الردة”.

الموقع السعودي نقل عن معتقل آخر لم يذكر اسمه لكونه مايزال في “إدلب”، قوله إنه تم اعتقاله لمدة 30 يوماً دون أن يعرف تهمته، فقد داهم عناصر “النصرة” منزله واعتقلوه وحين وصل إلى السجن استمروا لساعات وهم يضربونه ويشتمونه، وأضاف: «كنت أسمع أصوات المعتقلين حين يعذبونهم وكانت أعدادهم بالعشرات».

مصادر ميدانية قالت إن “النصرة” تستثمر في فرع “أمن العقاب” لكسب المزيد من الأموال حيث تودع فيه من تختطفه عناصرها ويبدأون ابتزاز ذوي المعتقلين للحصول على مبالغ مالية للإفراج عنهم أو ما يعرف بالفدية، في حين لقي عدد كبير من المعتقلين حتفهم جراء التعذيب.

حديث المصادر يتقاطع مع الأخبار التي تؤكد حدوث عشرات عمليات الاختطاف في “إدلب” بقصد طلب الفدية والتي تركز على الأطباء والصيارفة وموظفو الإغاثة والطبقة الميسورة بشكل عام التي تستطيع دفع الفدية.

أهالي “إدلب” يعيشون اليوم تحت وطأة تلك الظروف دون وجود أي قوانين تحميهم أو أي جهات مؤثرة للضغط على “النصرة” التي فرضت سيطرتها على كامل “إدلب” مطلع العام الجاري.

اقرأ أيضاً: “خاشقجي” السوري الذي تم تقطيعه في “إدلب”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع